برنامج الامم المتحدة الانمائي يطلق حملة دولية واسعة النطاق لمواجهة التحديات البيئية المتفاقمة في غزة.
بناء على ذلك وصل مدير البرنامج الكسندر دي كرو الى القطاع في زيارة ميدانية هي الاولى له.
علاوة على ذلك تعد هذه الجولة الرسمية هي الاولى للمسؤول الاممي منذ توليه منصبه في نوفمبر الماضي.
بالاضافة الى ذلك اختار دي كرو غزة لتكون وجهته الاولى تاكيدا على عمق الازمة الانسانية هناك.
نتيجة لذلك صرح المسؤول الاممي بان حجم الدمار الحالي في المدن يتجاوز كل التقديرات السابقة.
من ناحية اخرى اكد دي كرو ان الفرق التابعة للبرنامج تمتلك الخطط الجاهزة لكنها تفتقر للوصول.
بالمقابل شدد على ان الوقت ليس في صالح السكان الذين يعانون من تدهور الخدمات الاساسية.
تهدف هذه الزيارة في المقام الاول الى معاينة الاضرار على ارض الواقع ووضع حلول فورية.
تحديات الركام وجدول زمني يمتد لسنوات طويلة
كشف مدير البرنامج عن ارقام صادمة بخصوص عمليات ازالة حطام المباني المدمرة بالقطاع.
بناء على الاحصاءات قال دي كرو ان استمرار العمل بالوتيرة الحالية سيتطلب سبع سنوات كاملة.
تبع ذلك اشارته الى ان بقاء الركام يمنع البدء في اي مشاريع حقيقية لاعادة الاعمار.
من هذا المنطلق اوضح ان الانقاض تحتوي على مواد خطرة تهدد سلامة المدنيين والنازحين.
من جهة ثانية طالب بضرورة السماح بادخال المعدات الثقيلة والاليات المتطورة لتسريع العمل.
في السياق ذاته اكد ان البرنامج لديه القدرة التقنية لادارة ملف الركام اذا توفر الامان.
زيادة على ذلك اعتبر ان تاخير ازالة الانقاض يمثل عائقا رئيسا امام عودة الحياة الطبيعية.
لذلك ذكر ان كل يوم يمر دون عمل حقيقي يزيد من تكلفة اعادة الاعمار البشرية.
خطة مواجهة النفايات الصلبة وحماية الصحة العامة
تفقد المسؤول الاممي منطقة فراس التي تحولت الى مكب ضخم للنفايات وسط مدينة غزة.
بالتزامن مع ذلك اعلن البرنامج عن بدء حملة كبرى لنقل مئات الاف الاطنان من المخلفات.
من اجل ذلك تهدف هذه العملية الى ابعاد النفايات عن التجمعات السكانية لحماية الناس.
فضلا عن ذلك اوضح دي كرو ان تراكم النفايات ادى الى انتشار الامراض المعدية والقوارض.
استنادا الى الواقع اشار الى ان الروائح الكريهة من المكبات العشوائية تهدد سلامة السكان.
بالتالي اكد ان تحسين البيئة هو الركيزة الاولى لمنع تفشي الامراض بين الاطفال والنازحين.
من جانب اخر قال ان البرنامج يعمل مع شركاء محليين لتنفيذ خطة طوارئ بيئية شاملة.
ختاما لهذا المحور شدد على ان التخلص من النفايات يتطلب مسارات امنة لنقلها بعيدا.

بدائل الايواء وتوفير المساكن الاغاثية الكريمة
انتقد مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي بشدة استمرار عيش العائلات في خيام بدائية متهالكة.
ردا على ذلك قال دي كرو ان الظروف المعيشية الحالية لا تليق ابدا بالكرامة الانسانية.
رغم الصعوبات اكد ان المنظمة قادرة على بناء وحدات ايواء مؤقتة افضل من الخيام القماشية.
في ضوء ذلك اوضح ان توفير السكن اللائق يحمي العائلات من تقلبات الطقس القاسية والامراض.
تبعا لذلك اشار الى ان بناء هذه المساكن يتطلب تدفق المواد الانشائية عبر المعابر بانتظام.
بالمثل ذكر ان الاف الاطفال يفتقرون الى الخصوصية والامان في مراكز النزوح المزدحمة جدا.
بناء عليه طالب المجتمع الدولي بتمويل مشاريع الاسكان العاجلة لانهاء مأساة المشردين.
بصورة شاملة اكد ان البرنامج يضع ملف الايواء البديل على راس اولوياته في المرحلة القادمة.
دعم المنظومة الصحية وتسهيل عمليات الاجلاء الطبي
تحدث المسؤول الاممي عن الانهيار شبه الكامل في مرافق تقديم الرعاية الصحية بالقطاع.
سعيا للحل دعا الى ضرورة السماح بادخال الاجهزة والمعدات الطبية المتطورة للمستشفيات المتضررة.
اضافة الى ذلك اكد على اهمية تسهيل اجلاء المرضى الذين يحتاجون لتدخلات جراحية معقدة.
من ناحية صحية اشار الى وجود حالات طبية حرجة لا يمكن علاجها في ظل نقص الامكانيات.
بالرغم من توفر الموارد اوضح ان العائق الوحيد هو القيود المفروضة على الحركة والوصول.
وفقا لوصفه يعد الوضع الصحي مأساة بشرية كبرى يمكن تجنب تفاقمها بقرارات شجاعة.
من هذا المنظور شدد على ان الحق في العلاج هو حق انساني اصيل لا يخضع للمساومات.
في المقابل قال ان الطواقم الطبية المحلية تعمل في ظروف مستحيلة وتحتاج الى اسناد دولي.
الصمود الشعبي والامكانات الفنية المتاحة للمنظمة
التقى الكسندر دي كرو خلال جولته بعدد من النازحين والعاملين في منظمات المجتمع المدني.
بجانب ذلك زار مصنعا لانتاج المواد الغذائية يحظى بدعم من البرنامج لتعزيز الامن الغذائي.
من وحي الزيارة ابدى المسؤول اعجابه الكبير بقدرة السكان على الصمود رغم البؤس الشديد.
نتيجة لهذا الصمود اكد ان البرنامج يمتلك الكوادر البشرية والخبرات الفنية اللازمة للتغيير.
في الواقع اوضح ان الحلول التقنية موجودة والتمويل متاح لكن المطلب هو تامين الوصول.
من جهته وصف مأساة غزة بانها واحدة من اكبر الكوارث التي صنعها البشر في التاريخ.
بسبب ذلك قال ان رؤية الاطفال وسط الركام تتطلب تحركا عالميا فوريا لخدمة الانسانية.
تاكيدا على ذلك اوضح ان البرنامج لن يتخلى عن دوره في تقديم الدعم التقني والبيئي.
نداء اخير لفتح ممرات الوصول الانساني الشامل
ختم مدير البرنامج زيارته بتوجيه نداء عاجل الى القوى الدولية الفاعلة في المنطقة.
بناء على ما تقدم طالب بضرورة توسيع نطاق وصول الوكالات الاممية الى كافة المناطق.
من مقتضى الحال اكد ان الحلول التقنية للازمات البيئية والصحية جاهزة للتنفيذ الفوري.
تحذيرا من العواقب اوضح ان استمرار عرقلة الوصول سيزيد من اعداد الوفيات الناتجة عن الاوبئة.
لأجل هذا شدد على ان المجتمع الدولي مطالب بتحويل الوعود الى افعال ملموسة للناس.
في نهاية المطاف اعتبر ان نجاح المهمة الاممية يمثل اختبارا لمصداقية العمل الانساني.
علاوة على ما سبق اكد التزام البرنامج بالعمل مع السكان حتى تجاوز هذه المحنة القاسية.
اخيرا قال ان المستقبل في غزة يعتمد كليا على سرعة استجابة العالم لهذا النداء العاجل.


