شهادة شتات المحرر،كشف الأسير الفلسطيني المحرر عبد الله شتات تفاصيل صادمة عن أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية. وجاءت شهادته بعد الإفراج عنه عقب اعتقال استمر 32 شهرًا. وسلطت روايته الضوء على الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها المعتقلون. كما أعادت قصته ملف الأسرى إلى دائرة الاهتمام من جديد.
وأظهر مقطع فيديو متداول لحظة انهيار شتات بعد الإفراج عنه. وبدا عليه الضعف الشديد والإرهاق. وسقط أرضًا أمام أفراد عائلته. وأثارت هذه المشاهد حالة واسعة من التعاطف بين الفلسطينيين.
شهادة شتات المحرر،انهيار عبد الله شتات بعد خروجه من السجن
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن عبد الله شتات. وينحدر الأسير المحرر من بلدة بديا شمال مدينة سلفيت في الضفة الغربية. كما جرى الإفراج عنه عبر معبر ميتار جنوب بلدة الظاهرية.
وقضى شتات نحو 32 شهرًا داخل السجون. وعاش خلال تلك الفترة ظروفًا صعبة. وبعد خروجه مباشرة، رافقه أفراد أسرته وسط فرحة كبيرة. لكن التعب كان واضحًا عليه.
وبعد خطوات قليلة، فقد توازنه. ثم انهار على الأرض. لذلك، سارع الموجودون إلى نقله للمستشفى. وهناك تلقى الرعاية الطبية اللازمة.
وعكست هذه اللحظات حجم المعاناة التي تعرض لها خلال فترة الاعتقال. كما أثارت تساؤلات واسعة بشأن الأوضاع داخل السجون.
شهادة شتات المحرر،فقد أكثر من 50 كيلوغرامًا بسبب نقص الطعام
تحدث عبد الله شتات من داخل المستشفى. وقال إنه فقد أكثر من 50 كيلوغرامًا من وزنه. وأرجع ذلك إلى قلة الطعام داخل المعتقل.
وأوضح أن إدارة السجون قدمت كميات محدودة من الغذاء. وأضاف أن الطعام المتاح يكفي بالكاد لإبقاء الأسرى على قيد الحياة.
وأكد أن الشعور بالجوع رافقهم يوميًا. كما أوضح أن سوء التغذية أصاب معظم الأسرى. ولذلك، ظهرت علامات الضعف والهزال على أجسادهم.
وأشار إلى أن حالته لم تكن استثنائية. بل إن كثيرًا من الأسرى عاشوا الظروف نفسها. كما عانوا من الإرهاق المستمر.
شهادة شتات المحرر،اكتظاظ الزنازين وغياب الرعاية الصحية
تحدث شتات أيضًا عن ظروف الاحتجاز. وقال إن الغرف كانت مكتظة بالأسرى. وأكد أن الأوضاع الصحية كانت مرهقة للغاية.
وأضاف أن المرضى لم يحصلوا على العلاج الكافي. كما أشار إلى أن نقص الأدوية فاقم معاناة كثير من المعتقلين.
وأوضح أن الأسرى واجهوا ظروفًا قاسية يوميًا. كما عانوا من الإجهاد الجسدي والنفسي. واستمرت هذه المعاناة طوال فترة الاعتقال.
وأكد أن غياب الرعاية الصحية زاد من صعوبة الحياة داخل السجون. لذلك، تدهورت صحة عدد كبير من الأسرى.
شهادة شتات المحرر،الأسرى يشعرون بالبرد رغم دخول الصيف
كشف عبد الله شتات جانبًا آخر من المعاناة. وقال إن الأسرى يشعرون بالبرد رغم ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أن فقدان الوزن وسوء التغذية أثرا على أجسادهم. لذلك، لم تعد لديهم القدرة على تحمل التغيرات المناخية.
وأضاف أنهم ما زالوا يستخدمون الأغطية الثقيلة. وذلك رغم دخول فصل الصيف. كما أكد أن كثيرًا من الأسرى فقدوا طاقتهم.
وأشار إلى أن الضعف أصاب الجميع. ولذلك، أصبحت أبسط الأعمال اليومية مرهقة للغاية. كما استمر الشعور بالبرد حتى خلال شهر يونيو.
لحظة مؤثرة.. لم يتعرف على نجله عز الدين
روى شتات واحدة من أصعب اللحظات التي عاشها بعد الإفراج عنه. وقال إنه لم يتعرف على نجله عز الدين في البداية.
وأوضح أن سنوات الغياب الطويلة غيرت ملامح الطفل. لذلك، شعر بصدمة كبيرة عندما رآه.
وأضاف أن ابنته لم تتغير ملامحها كثيرًا. ولهذا، تمكن من التعرف عليها بسهولة. أما نجله، فقد احتاج وقتًا ليستوعب أنه ابنه.
وأكد أن هذه اللحظة كانت مؤلمة للغاية. كما تركت أثرًا نفسيًا عميقًا داخله. لأن سنوات الاعتقال حرمته من متابعة نمو أطفاله.
الأسرى يخفون دموعهم أثناء الصلاة
نقل عبد الله شتات رسائل الأسرى الموجودين داخل المعتقلات. وقال إنهم يطلبون الدعاء لهم. كما يطالبون بعدم نسيانهم.
وأضاف أن الأسرى يشتاقون إلى عائلاتهم بشكل كبير. كما يعيشون حالة من الحزن المستمر.
وأوضح أنهم يخفون دموعهم أثناء الصلاة. لذلك، يغطي كل أسير نفسه بالأغطية أو الملابس. وذلك حتى لا يرى الآخرون بكاءه.
وأكد أن مشاعر الشوق تسيطر على الجميع. خاصة في المناسبات الدينية والأعياد. كما يزيد غياب الأهل من حجم المعاناة النفسية.
الطفلة حنان تتحدث عن غياب والدها
تحدثت الطفلة حنان عن سنوات غياب والدها. وقالت إنها افتقدته كثيرًا. كما شعرت بغيابه خلال الأعياد وشهر رمضان.
وأكدت أن الحياة كانت صعبة خلال فترة اعتقاله. لكنها حاولت تجاوز هذه المرحلة بالصبر.
وأضافت أنها استغلت وقتها في حفظ أجزاء من القرآن الكريم. وعندما عاد والدها، استقبلته بهذا الخبر السعيد.
وشكلت تلك اللحظة مصدر فرح كبير للأسرة. كما خففت بعضًا من آثار الغياب الطويل.
نحو 9400 أسير فلسطيني داخل السجون
تشير تقديرات المؤسسات الفلسطينية إلى وجود نحو 9400 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية.
كما تضم القائمة 3324 معتقلًا إداريًا. وتحتجز السلطات الإسرائيلية هؤلاء المعتقلين بأوامر عسكرية. ويتم ذلك دون لوائح اتهام واضحة. كما لا تحدد مدة زمنية ثابتة لاحتجازهم.
وتواصل المؤسسات الحقوقية مطالبة الجهات الدولية بالتدخل. كما تدعو إلى تحسين ظروف الاحتجاز. وتطالب بتوفير الرعاية الصحية للأسرى.
شهادات الأسرى تعيد الملف إلى الواجهة
أعادت شهادة عبد الله شتات ملف الأسرى الفلسطينيين إلى الواجهة. وكشفت حجم المعاناة داخل المعتقلات.
كما أظهرت الآثار الجسدية والنفسية التي تتركها سنوات الاعتقال. ولم تقتصر هذه الآثار على الأسرى فقط. بل امتدت إلى عائلاتهم وأطفالهم.
وفي المقابل، تواصل آلاف العائلات انتظار عودة أبنائها. كما تتزايد الدعوات الحقوقية والإنسانية المطالبة بتحسين أوضاع المعتقلين.
وتبقى قصة عبد الله شتات واحدة من القصص التي تعكس الواقع الصعب الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون. كما تكشف حجم المعاناة الإنسانية التي تمتد آثارها إلى كل أفراد الأسرة، وتترك جراحًا لا تمحوها سنوات الحرمان بسهولة.








