مؤتمر ميونيخ للأمن 2026: تحذير أوروبي مدو، الغذاء يتحول إلى سلاح استراتيجي في عصر الحروب الهجينة.
في واحدة من أبرز الجلسات الأمنية لهذا العام 2026، حذر المفوض الأوروبي للزراعة والغذاء كريستوف هانسن، اليوم السبت 15 فبراير 2026.
من أن روسيا تستخدم الحبوب كـ “فط ثان” في سياق الحروب الهجينة، مما يجعل الاتحاد الأوروبي معرضا لمخاطر استراتيجية حقيقية.
كما أكد هانسن أن الاعتماد الأوروبي الكبير على الإمدادات الخارجية، وخاصة من روسيا وبيلاروسيا، يضع القارة في موقف حساس للغاية.
بينما جاء هذا التحذير خلال جلسة حرب التغذية: بناء المرونة ضد تسليح الغذاء التي عقدت يوم الجمعة 14 فبراير 2026.
وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الأمن في ميونيخ 2026، الذي امتد من 13 إلى 15 فبراير.
كذلك،مع مشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونحو 100 وزير دفاع وخارجية.
بينما خلال كلمته، قال هانسن حرفيًا: لا يمكن بناء قارة ببطون خاوية، ولا يمكن الفوز في حرب ببطون خاوية.
وأضاف أن أكثر من 300 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد عالميا في 2024، وأن هذا الرقم يستمر في الارتفاع للسنة السادسة على التوالي.
وبناء علي ذالك،داعيا إلى إعادة ترتيب الأولويات الزراعية الأوروبية لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
ومن خلال منصة غربة نيوز نقدم لكم كواليس صراع الخبز والبارود.
لنكشف لكم بالارقام كيف تخطط القارة العجوز لتحصين مخازنها ضد رياح الابتزاز الجيوسياسي القادمة.
جلسة حرب التغذية: المشاركون الرئيسيون في مؤتمر ميونيخ 2026
وبناء علي ذالك، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى احتضنتها قاعة Komödie ميونيخ بين 13–15 فبراير 2026.
حيث اجتمع كبار القادة والخبراء الدوليين لمناقشة واحدة من أخطر وأهم أزمات العصر الحديث ألا وهي تسليح الغذاء.
وبالتالي الجلسة شهدت حضورا دوليا مكثفا، ركزت فية على كيفية تحول الغذاء من حاجة إنسانية إلى أداة ضغط في النزاعات المسلحة.
كذالك أيضآ،مع توضيح مدى انعكاس ذلك على الأمن الغذائي في أوروبا والعالم بالكامل لذلك سوف نستعرض معكم أولآ أهم الحضور.
أبرز المتحدثين في الجلسة:
- أولآ- كريستوف هانسن: المفوض الأوروبي للزراعة والغذاء.
- ثانيآ- ألفارو لاريو: رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD).
- ثالثآ- أميرة صابر قنديل: عضو مجلس النواب المصري وأمينة لجنة حقوق الإنسان (تمثيل مصري بارز).
- ثالثآ- بينديتا بيرتي: الأمينة العامة للجمعية البرلمانية لحلف الناتو.
- رابعآ- إدارة الجلسة: مايكل فيرز، المستشار الأول بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.
- حيث تناولت الجلسة القائمةبكيف أصبحت سلاسل الإمداد الغذائي جزءا من استراتيجيات الحروب الحديثة؟
- وكيف يمكن حماية الشعوب من خطر المجاعة المسيسة؟ومدي تأثير ذلك على الأمن الغذائي الأوروبي والعالمي.
تصريحات هانسن: في مؤتمر ميونيخ 2026 تحذير صارخ من الحبوب الروسية
في تصريحات وصفت بأنها الأكثر جرأة ووضوحا، أطلق كريستوف هانسن، المفوض الأوروبي للزراعة، صرخة تحذير من قلب جلسة حرب التغذية.
مؤكدا أن العالم يواجه حقبة جديدة تستخدم فيها حرب التغذية كأداة للضغط الجيوسياسي بكلمات حاسمة.
حيث قال هانسن: لا يمكن بناء قارة ببطون خاوية، ولا يمكن الفوز في حرب ببطون خاوية.
كذالك، مشبها الحبوب الروسية بـ النفط الثاني الذي تستخدمه موسكو لفرض إرادتها وتغيير موازين القوى.
تماما كما حدث في أزمة أوكرانيا التي هزت أركان الأسواق العالمية.
نقاط الخطر التي كشفها هانسن:
- أولآ- التبعية الخطيرة: حيث اعتماد أوروبا المفرط سابقا على الأسمدة من روسيا وبيلاروسيا وضع القارة في وضع حرج للغاية.
- ثانيآ- السيادة الغذائية: كذالك ضرورة فك الارتباط الخارجي وتعزيز قدرة أوروبا (والعالم) على إنتاج احتياجاتها ذاتيا.
- ثالثآ- الأمن والاستقرار: الأمن الغذائي ليس رفاهية،بل هو حجر الزاوية للاستقرار العالمي ومنع النزاعات.
-
تسليح التغذية: كيف تحول الغذاء إلى أخطر أدوات الحروب الهجينة2026؟
لم تعد الحروب في الوقت الحالي، تقتصر على المدافع والصواريخ، بل انتقلت إلى مائدة الطعام،هذا ما كشف عنه كريستوف هانسن.
وبالتالي حذر بشدة من التبعية الخطيرة التي وقع فيها الاتحاد الأوروبي والعالم تجاه واردات الغذاء والأسمدة من روسيا وبيلاروسيا.
علاوة علي ذالك واصفا هذا الاعتماد بأنه وضع خطر للغاية.
حيث كشف هانسن أن أكثر من 300 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد منذ عام 2024.
كما أن هذا الرقم مستمر في الارتفاع علي مدار السنوات على التوالي.
كذالك،وأشار إلى أن هذه المؤشرات الخطيرة تعكس تفاقم الأزمة الغذائية العالمية.
وتوضح أهمية وضع استراتيجيات قوية لحماية النظم الغذائية من التلاعب السياسي والهجمات الهجينة.
استراتيجيات “كي الوعي والجوع” في الحروب الحديثة:
وبناء علي ذلك، كشف هانسن أن تسليح الغذاء في النزاعات الحديثة يعتمد على تكتيكات متعددة ومختلفة.
حيث في مضمونها تجمع بين الضغط الاقتصادي والعمل العسكري والاستغلال الإعلامي في آن واحد.
بينما تشمل بالأهمية المطلقة ما يلي:
- أولآ- تدمير الأصول الحيوية:
- استهداف البنية التحتية الزراعية والمخازن الاستراتيجية،.
- كما ظهر جليا في الأزمة الأوكرانية.
- وبالتالي،مما يضر بإمدادات الغذاء ويعطل الإنتاج المحلي.
- ثانيآ- خنق الإمدادات الغذائية:
- تعطيل سلاسل التوريد العالمية بشكل متعمد، بهدف رفع الأسعار وإثارة القلاقل الاجتماعية والسياسية في الدول المستهدفة.
- ثالثآ- الحروب الإعلامية والتضليل:
- علاوة علي ذالك،شن حملات تضليل موجهة ضد المزارعين والمجتمعات الريفية .
- وذالك في مضمونة إضعاف الثقة بالمؤسسات وتعطيل الاستقرار الداخلي.
- بينما مع هذه التحليلات، أصبح واضحا أن الغذاء لم يعد مجرد سلعة أو مصدر للمعيشة فقط..
- بناء علية، أصبح الأن أداة استراتيجية خطيرة يمكن تسليحها في الحروب الهجينة.
- لذلك،أكد هانسن أن تحصين الإنتاج الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية الأوروبية أصبح ضرورة ملحة.
- وذالك، تحديدآ لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية.
مؤتمر ميونيخ 2026: تداعيات الأمن الغذائي على الاتحاد الأوروبي
تؤكد تصريحات كريستوف هانسن أننا أمام ميلاد جديد للسياسة الزراعية الأوروبية.
حيث لن يكون التحول الأخضر هو الأولوية الوحيدة بعد الآن، بل سيحل محله مفهوم الأمن الغذائي القومي.
خارطة طريق أوروبا لمواجهة سلاح الحبوب:
وبناء علي ذالك،يتجه الاتحاد الأوروبي حاليا نحو تبني 5 مسارات استراتيجية حاسمة:
- أولآ- تحصين الداخل: تعزيز السيادة الغذائية عبر دعم المزارعين المحليين وتطوير سلاسل الإنتاج الداخلي بشكل مكثف.
- ثانيآ- فك الارتباط الروسي: خطة طوارئ لتقليل الاعتماد على واردات الغذاء والأسمدة من (روسيا وبيلاروسيا) بشكل تدريجي ونهائي.
- ثالثآ- إعادة توجيه التمويل: تعديل ميزانية السياسة الزراعية المشتركة (CAP) .
- وذالك لتركز على المحاصيل الاستراتيجية بدلا من المشروعات الجانبية.
- رابعآ- الواقعية السياسية: تقديم الأمن الغذائي على المطالب البيئية المتشددة.
- بالإضافة إلي استجابة لمطالب واحتجاجات المزارعين الأخيرة التي هزت القارة.
- خامسآ- الدرع التكنولوجي: ضخ استثمارات ضخمة في التكنولوجيا الزراعية.
- كذالك أيضآ، وبناء مخزونات استراتيجية لمواجهة أي هجمات هجينة مستقبلا.
- وبناء علي ذالك يفتح هذا التحذير النقاش حول كيفية تحويل السياسة الزراعية الأوروبية من أولويات بيئية بحتة إلى استراتيجية سيادة غذائية شاملة.
- وذالك في مواجهة مصيرية لتهديدات تتجاوز الحدود التقليدية للحروب.
- وبناء علي ذلك،مما يجعل الأمن الغذائي عنصرا استراتيجيا حيويا في الاستقرار الأوروبي والعالمي.
التأثيرات العالمية لتسليح الغذاء: مجاعة وأسعار مرتفعة تهدد 2026
بينما على المستوى الدولي، يشير الخبراء إلى أن تسليح الغذاء أصبح تهديدا حقيقيا بشكل واضح للأمن الغذائي العالمي.
حيث قد يؤدي إلى سلسلة من التداعيات الخطيرة، أولها من المتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالميا.
لا سيما في الدول النامية التي تعتمد على استيراد الحبوب، مما يزيد من هشاشة المجتمعات الأكثر تعرضًا للجوع.
علاوة على ذلك، قد تتفاقم أزمة الجوع ونقص المواد الغذائية في المناطق التي تعتمد بشكل رئيسي على واردات الحبوب الروسية أو الأوكرانية.
وبالتالي فهو ما يجعل هذه الدول عرضة للصدمات الاقتصادية والسياسية في الوقت ذاته.
ومن جهة أخرى، قد تضطر الأسواق العالمية إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد لتقليل الاعتماد على مصدر واحد.
وذالك بما يضمن استقرار الإمدادات وتجنب أزمات غذائية متكررة في المستقبل. ومع ذلك.
حيث قد تؤدي هذه الخطوات أيضا إلى توترات تجارية محتملة وصراعات سياسية.
إذا لجأت الدول إلى فرض قيود على الواردات بهدف حماية أمنها الغذائي المحلي.
وبالتالي، يظهر بوضوح أن الأمن الغذائي العالمي أصبح ملفا حساسا في 2026.
حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع التهديدات الجيوسياسية، ويصبح الغذاء أداة ضغط استراتيجية يمكن أن تُعيد رسم أولويات الاستقرار الدولي.



