مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان في السودان شهدت قصفًا مدفعيًا جديدًا تسبب في سقوط قتلى ومصابين وسط تصاعد التوترات بالمنطقة.
وأعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 6 مدنيين وإصابة 15 آخرين، بينهم 6 نساء، جراء القصف الذي استهدف مناطق حيوية بالمدينة.
وقالت الشبكة إن القصف طال محيط السوق الكبير والموقف العام، كما أسفر عن سقوط ضحايا من العاملين بالمجال الإنساني والطوعي.
اتهامات باستهداف المدنيين
وأضافت شبكة أطباء السودان أن بعض الضحايا كانوا يجهزون الطعام للنازحين، قبل تعرض المنطقة للقصف خلال الساعات الماضية بالمدينة.
وأكدت الشبكة أن القصف استهدف مناطق مكتظة بالمدنيين، وسط استمرار الهجمات التي تشهدها مدينة الدلنج خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أن الهجمات نُسبت إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال جناح الحلو، مع استمرار استهداف الأحياء السكنية.
تفاقم الأوضاع الإنسانية
وأوضحت الشبكة أن القصف المتواصل تسبب في تدهور الأوضاع الصحية، مع استمرار نقص الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المدينة.
كما أدى استمرار القصف إلى صعوبة وصول المرضى والجرحى للمرافق الصحية، وسط مخاوف من خروج مستشفيات جديدة عن الخدمة.
وطالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.
تزايد القيود على الحركة داخل الأحياء
وشهدت بعض أحياء مدينة الدلنج قيودًا غير رسمية على حركة السكان، نتيجة المخاوف من القصف المتجدد في مناطق متفرقة.
ويحاول الأهالي تقليل التنقل اليومي إلا للضرورة القصوى، مع الاعتماد على أماكن قريبة لتوفير الاحتياجات الأساسية.
كما أدت هذه القيود إلى انخفاض واضح في النشاط اليومي داخل الشوارع والأسواق الجانبية بشكل ملحوظ.
صعوبات في توفير السلع الأساسية
وتواجه الأسر داخل المدينة تحديات متزايدة في الحصول على السلع الغذائية الأساسية مع اضطراب سلاسل الإمداد المحلية.
وشهدت بعض المنتجات ارتفاعًا تدريجيًا في الأسعار نتيجة صعوبة النقل وتراجع المعروض داخل الأسواق.
كما يعتمد السكان بشكل أكبر على المخزون المتاح داخل المنازل لتغطية احتياجاتهم اليومية.
تأثير مباشر على كبار السن والمرضى
ويعاني كبار السن وذوو الأمراض المزمنة من صعوبة في الوصول إلى الرعاية الطبية في الوقت المناسب داخل المدينة.
كما تؤدي حالة عدم الاستقرار إلى تأجيل العديد من المراجعات الطبية الدورية التي يحتاجها المرضى بشكل مستمر.
وتحذر مصادر طبية من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تدهور صحي لدى عدد من الحالات الحرجة.
تراجع دور المراكز الخدمية المحلية
وتراجعت قدرة بعض المراكز الخدمية داخل الدلنج على تقديم الدعم المعتاد للسكان بسبب الضغط الأمني المتزايد.
كما تعمل بعض هذه المراكز بساعات محدودة جدًا، مع الاعتماد على جهود فردية لتسيير الخدمات الأساسية.
ويؤثر هذا التراجع على جودة الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين داخل الأحياء المختلفة.
اعتماد أكبر على المبادرات الفردية
واتجه عدد من السكان إلى الاعتماد على مبادرات فردية لتوفير الغذاء والدعم داخل بعض المناطق المتضررة.
وتلعب هذه المبادرات دورًا مهمًا في سد جزء من الفجوة الناتجة عن نقص الإمدادات الرسمية.
كما يتم تنظيم جهود بسيطة داخل الأحياء لتوزيع ما هو متاح من مساعدات بشكل محدود.
ضعف التواصل بين المناطق
وتشهد بعض مناطق المدينة ضعفًا في وسائل التواصل نتيجة انقطاع أو عدم استقرار خدمات الاتصالات في فترات متقطعة.
ويؤدي ذلك إلى صعوبة في التنسيق بين الأسر أو الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالوضع الأمني.
كما يعتمد السكان بشكل أكبر على التواصل المباشر داخل الأحياء القريبة.
استمرار حالة الترقب العام
ويستمر السكان في متابعة التطورات الميدانية بحذر شديد مع غياب أي مؤشرات واضحة على تحسن قريب في الوضع.
كما يسود شعور عام بعدم الاستقرار مع توقعات باستمرار التوتر خلال الفترة المقبلة.
وتبقى الأوضاع داخل المدينة مرهونة بالتطورات الأمنية على الأرض بشكل مباشر.


