اتفاق العراق وتركيا لعام 2026 يتضمن عودة بعشيقة إلى بغداد وترتيبات أمنية جديدة في سنجار بعد لقاء أردوغان والزيدي.
يشهد الوجود العسكري التركي في شمال العراق تحولًا جديدًا يتمثل في إعادة تنظيم انتشاره وتوسيع نطاق تنسيقه مع بغداد.
في ضوء المباحثات الأخيرة بين بغداد وأنقرة حول انسحاب القوات التركية من قاعدة بعشيقة-زليكان وتسليمها تدريجيًا إلى الحكومة العراقية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات أمنية وسياسية متسارعة في المنطقة.
خاصة تلك المرتبطة بملف حزب العمال الكردستاني وإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في عدد من المواقع الاستراتيجية الأخرى.
وفي هذا السياق، أكد صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية علي استمرار المباحثات مع الجانب التركي.
بشأن آلية الانسحاب وتسليم القاعدة، موضحا أن العملية لن تتم بصورة فورية.
وإنما ستجري بشكل تدريجي وفق آلية وجدول زمني يتفق عليهما العراق وتركيا.
وبالتوازي مع ذلك، يستمر التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين، بما يشمل الاتصالات المتعلقة بالترتيبات الأمنية في شمال العراق.
وفي السطور التالية تستعرض معكم غربة نيوز تفاصيل الاتفاق العراقي التركي، مع آلية التسليم إلى بغداد، وأبرز البنود المرتبطة بالمرحلة المقبلة.


تفاصيل اتفاق العراق وتركيا 2026 على تسليم قاعدة بعشيقة
بناء علي ذلك، أعلنت السلطات العراقية، اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026، استمرار المباحثات مع الجانب التركي.
ولاسيما، بشأن انسحاب القوات التركية من قاعدة بعشيقة-زليكان شمال العراق وتسليمها إلى القوات العراقية.
بينما، جاء الإعلان على لسان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان.
والذي أكد وجود تفاهم مشترك بين بغداد وأنقرة بشأن الانسحاب وتسليم القواعد التابعة لتركيا.
كما، أوضح صباح النعمان أن المباحثات الحالية تركز بصورة أساسية على التفاصيل التنفيذية للانسحاب وآلية تسليم القاعدة.
مع استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين للعمل علي تنفيذ اتفاق العراق وتركيا وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
وفي الوقت نفسه، يرتبط هذا الملف بالتطورات الخاصة بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني والجماعات المسلحة المرتبطة به.
والتي تشكل أحد أبرز الملفات الأمنية في شمال العراق وحدودوها.


متى بدأت المباحثات حول انسحاب القوات التركية من العراق؟
من هذا المنطلق، تندرج التفاهمات الحالية ضمن اتفاق سياسي أعلن عنه العراق وتركيا في 23 سبتمبر 2026.
وذلك، عقب لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في مدينة نيويورك.
حيث جاء اللقاء على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبالتوازي مع ذلك، ناقش الجانبان أردوغان الزيدي عددًا من الملفات الأمنية والاستراتيجية والاقتصادية المشتركة.
وعقب اللقاء، أصدر العراق وتركيا بيانًا مشتركًا أكدا فيه رغبتهما في تعميق التعاون الأمني والاستراتيجي.
إلى جانب اتفاق العراق وتركيا العسكري تم الإتفاق أيضآ علي تطوير العلاقات الثنائية في عدد من المجالات المختلفة.
وبحسب البيان المشترك، اتفق الطرفان كذلك على استعادة سلطة الدولة العراقية بصورة كاملة في سنجار.
والأهم من ذلك، إنهاء وجود العناصر المسلحة الأجنبية المحظورة.
كما، ربطا التقدم في هذه الإجراءات بالانتقال التدريجي لعملية تسليم قاعدة بعشيقة-زليكان.


كيف سيتم تسليم قاعدة بعشيقة للقوات العراقية؟
وفي سياق متصل، نص اتفاق العراق وتركيا وفق البيان المشترك على أن القوات التركية ستسلم معسكر بعشيقة-زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجيًا.
وذلك في إطار التقدم الذي أحرزه العراق من خلال الخطوات الأمنية.
كما،أكد البيان أن عملية التسليم ستتم وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما بين العراق وتركيا.
وبذلك، لا يشير الاتفاق إلى انسحاب تركي فوري من قاعدة بعشيقة.
وإنما إلى انسحاب تدريجي يجري تنظيم مراحله بالتنسيق بين الجانبين.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل العراق وتركيا حاليا على تحديد التفاصيل التنفيذية التي تضمن انتقال مسؤولية القاعدة إلى القوات العراقية بصورة منظمة.
ولاسيما، بما يقلل من احتمالات حدوث فجوة أمنية خلال مرحلة انتقال المسؤولية.


ماذا يتضمن اتفاق العراق وتركيا الجديد؟
في ضوء تلك المعطيات، لم يقتصر اتفاق العراق وتركيا على تسليم قاعدة بعشيقة فقط.
وإنما يشمل مجموعة من الملفات الأمنية والاستراتيجية والاقتصادية
وفي مقدمة البنود المتفق عليها، يأتي العمل على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في قضاء سنجار.
إلى جانب إنهاء وجود العناصر المسلحة الأجنبية المحظورة في المنطقة.
كما اتفق الطرفان على توسيع التعاون الأمني والاستخباراتي، وتعزيز تبادل المعلومات، ومواصلة الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
بينما، على المستوى الاقتصادي، يتضمن الاتفاق تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
كذلك إلى جانب تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع طريق التنمية.
اتفاق العراق وتركيا على تسليم قاعدة بعشيقة وإنهاء وجود الجماعات المسلحة في سنجار


صباح النعمان يكشف تفاصيل اتفاق العراق وتركيا وانسحاب تركيا من قاعدة بعشيقة
من هذا المنطلق، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان،أن المباحثات بين بغداد وأنقرة.
ولاسيما، بشأن انسحاب القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة لا تزال مستمرة.
كما أوضح النعمان أن هناك تفاهم واضح بين الجانبين بشأن اتفاق العراق وتركيا بتسليم القواعد التركية إلى الجانب العراقي.
مشيرًا إلى أن الاتصالات الحالية تستهدف تنسيق الجوانب التنفيذية للعملية.
كما أضاف النعمان علي أن التنسيق الأمني والاستخباراتي بين العراق وتركيا سيستمر بالتزامن مع عملية إعادة ترتيب الوجود العسكري التركي في شمال العراق.
ومن ثم، فإن مسار الانسحاب لا يرتبط فقط بخروج القوات من القاعدة.
وإنما يتصل أيضًا بترتيبات أمنية أوسع يجري بحثها بين بغداد وأنقرة


ما علاقة ملف سنجار بانسحاب القوات التركية من بعشيقة؟
بناء علي ذلك، يرتبط ملف سنجار بانسحاب القوات التركية من قاعدة بعشيقة ارتباطاً وثيقاً ضمن حزمة تفاهمات أمنية وسياسية شاملة بين بغداد وأنقرة.
بينما تتلخص هذه العلاقة في النقاط التالية:
أولآ_ تبادل التنازلات والالتزامات الأمنيّة:
من هذا المنطلق، يرتبط الوجود العسكري التركي في بعشيقة بمخاوف أنقرة من نشاط حزب العمال الكردستاني والفصائل المتحالفة معه.
في قضاء سنجار والمناطق الحدودية، وبالمقابل، تصر بغداد على إخلاء معسكر بعشيقة واستعادة قرارها السيادي الكامل.
ثانيآ_ إنهاء وجود الجماعات المسلحة في سنجار
كما يهدف اتفاق العراق وتركيا الأخير إلى قيام الحكومة الاتحادية العراقية بفرض سلطتها الأمنية والعسكرية بشكل كامل داخل قضاء سنجار.
ومن ناحية أخري، إبعاد أي مجموعات مسلحة غير رسمية، وهو ما يلبي المتطلبات الأمنية لتركيا ويسقط بالتالي ذريعة الإبقاء على قاعدة بعشيقة.
ثالثآ_ إدارة الحدود عبر المؤسسات الرسمية:
من هذا المنطلق، يعتبر المقابل لانسحاب القوات التركية وتسليم بعشيقة للجيش العراقي تحول بارز في إدارة الشريط الحدودي والأمور الأمنية المعقدة.
خصوصآ في سنجار التي تتطلب تنسيق استخباراتي وأمني مباشر بين الحكومتين، بدلا من الانتشار العسكري الميداني الأحادي.
رابعآ_ تهيئة البيئة لمشاريع التنمية:
بالتوازي مع ذلك، يعد حسم الملف الأمني في كل من بعشيقة وسنجار خطوة أساسية لتأمين المسارات الممتدة نحو الحدود التركية.
وبتالي، هو ما يضمن نجاح الممر الاستراتيجي لـ طريق التنمية وعودة النازحين واستقرار المنطقة برمتها.
حيث يعمل العراق وتركيا على معالجة ملف الجماعات المسلحة الموجودة خارج إطار سلطة الدولة.
حيث أشار صباح النعمان إلى استمرار الجهود المتعلقة بالوضع الأمني في سنجار خاصة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني خارج سلطة الدولة.
كما تستهدف هذه التحركات إعادة منطقة سنجار بالكامل إلى سيطرة القوات الأمنية العراقية.
وكذلك، إعادة تنظيم الوضع الأمني في المناطق التي تشهد تداخلات أمنية متعددة خاصة الأجنبية المحظورة في المنطقة.


أين تقع قاعدة بعشيقة-زليكان في العراق؟
تقع قاعدة بعشيقة-زليكان في ناحية بعشيقة بمحافظة نينوى، على بعد نحو 30 إلى 40 كيلومترًا شمال شرق مدينة الموصل.
بينما، يتميز موقع القاعدة بأهمية جغرافية وعسكرية، إذ تعد من أبعد المواقع العسكرية التركية عن الحدود التركية.
وذلك مقارنة بعدد من المواقع الأخرى الموجودة في شمال العراق.
ولهذا السبب، ظلت القاعدة خلال السنوات الماضية مرتبطة بصورة مباشرة بالجدل العراقي التركي.
خصوصآ حول طبيعة الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية.
كما ارتبط اسمها منذ إنشائها بالتدريب العسكري والعمليات المرتبطة بمواجهة تنظيم داعش.


متى أنشأت تركيا قاعدة بعشيقة في العراق؟
من هذا المنطلق، أنشأت تركيا قاعدة بعشيقة-زليكان في أواخر عام 2015، بعد سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل عام 2014.
بينما بررت أنقرة وجود قواتها في القاعدة آنذاك بأنها تهدف إلى دعم وتدريب القوات العراقية والمقاتلين المحليين من العرب السنة.
إلي جانب تدريب التركمان والأكراد، في إطار مواجهة تنظيم داعش.
ووفقا لتقارير إعلامية تركية سابقة، رصدتها منصة غربة نيوز فقد بلغ عدد الجنود الأتراك الموجودين في القاعدة نحو 600 جندي.
وذلك تحديدآ خلال فترات ذروة تمركز الوجود العسكري التركي.


اتفاق العراق وتركيا يفتح باب الاستقرار في نينوى وسنجار
من هذا المنطلق، تعهد العراق وتركيا ببسط سلطة الدولة العراقية الكاملة في قضاء سنجار، والعمل على إنهاء وجود العناصر المسلحة الأجنبية المحظورة في المنطقة.
وتشمل الترتيبات المتعلقة بسنجار الجماعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وعلى رأسها وحدات مقاومة سنجار.
مع نزع سلاح التشكيلات المسلحة المحلية وإخراج الفصائل غير الرسمية خارج حدود المدن والمراكز الحضرية.
ومن ناحية أخري، القضاء على المخاوف من القصف والمواجهات المسلحة.
في المقابل هو ما يؤمن حماية المدنيين والأيزيديين ويشجع العوائل النازحة على العودة الطوعية والاستقرار.
ويأتي ذلك في إطار جهود بغداد لإعادة تنظيم الوضع الأمني في المنطقة.
إلى جانب توفير الظروف اللازمة أمام إعادة الإعمار وتوفير بيئة جاذبة ومستقرة لمشاريع البنية التحتية والربط التجاري الممتد نحو الأراضي التركية.
إذ ربط اتفاق العراق وتركيا المشترك بين تعزيز سلطة الدولة العراقية في المنطقة وبين التقدم في إجراءات تسليم القاعدة.


عودة النازحين والأيزيديين بعد اتفاق العراق وتركيا وإعادة الترتيبات الأمنية في سنجار
بناء علي ذلك، يرتبط الوضع الأمني في سنجار بصورة مباشرة بملف النازحين، ومن بينهم أبناء الطائفة الأيزيدية.
والذين تأثروا بالأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وفي حال تنفيذ اتفاق العراق وتركيا خاصة المتعلق بنزع السلاح وإعادة الإعمار، أن يهيئ ظروف أفضل أمام عودة النازحين إلى مناطقهم.
حيث مازالت إلي الأن أزمة النازحين من أبناء الطائفة الأيزيدية واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيد في تاريخ العراق الحديث.
إذ لم تقتصر آثاره على مجرد الاقتلاع من أراضي الآباء والأجداد.
إنما،امتدت لتشمل تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية لمكون أصيل من مكونات الشعب العراقي.


جذور النزوح والمأساة الإنسانية عام 2014:
من هذا المنطلق، فقد أدى اجتياح تنظيم “داعش” الإرهابي لقضاء سنجار ومحيطه إلى ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الأيزيديين.
بينما شملت القتل المباشر، والخطف، والسبت، ونزوح مئات الآلاف باتجاه جبل سنجار ومخيمات إقليم كردستان والعراق.
وعلى الرغم من مرور سنوات على دحر تنظيم داعش عسكرياً، لا يزال عشرات الآلاف من العوائل الأيزيدية يعيشون في مخيمات النزوح.
مع ظروف معيشية وصحية ونفسية قاسية، متأثرين بقلة المساعدات وتراجع الدعم الدولي.
أبرز العوائق أمام عودة النازحين:
في هذا السياق، تظل التعقيدات الأمنية في سنجار من أبرز التحديات التي تواجه عودة النازحين إلى المنطقة.
حيث، عانى قضاء سنجار لسنوات طويلة من تعدد الجهات المسلحة، والتجاذبات السياسية، ووجود المجموعات غير القانونية.
فضلاً عن المخاوف من القصف الصاروخي والعمليات العسكرية الحدودية.
كما، تعاني مناطق سكناهم الأصلية من تهدم المنازل، وعدم صلاحية شبكات الماء والكهرباء، ونقص المدارس والمراكز الصحية.
وبالتالي، مما جعل العودة الفورية قراراً صعباً على العائلات النازحة.
بالتوازي مع ذلك، ما يزال ملف ألف من النساء والأطفال المختطفين غير محسوم بالكامل مما يلقي بظلال ثقيلة على قرار الأسر بالاستقرار وإعادة بناء حياتها.


التطورات المشجعة من اتفاق العراق وتركيا 2026
من هذا المنطلق، ترتبط عودة النازحين إلى سنجار بمسار متكامل يجمع بين الترتيبات الأمنية، وإنفاذ قانون الناجيات الأيزيديات.
وكءلك تنفيذ خطط إغلاق مخيمات النزوح بما يضمن أن تكون العودة طوعية وآمنة ومستدامة.
ويأتي في مقدمة هذا المسار الملف الأمني وبسط سلطة الدولة.
إذ يمثل اتفاق العراق وتركيا خاصة الجزء المتعلق بتطبيق الإجراءات الأمنية وحصر السلطة الاتحادية في سنجار.
إلى جانب التوافقات الإقليمية وإنهاء الوجود المسلح غير الرسمي، خطوة أساسية لتعزيز الأمن.
خصوصآ، في القضاء والحد من المخاطر التي قد تهدد السكان، وتهيئة البيئة اللازمة لعودة النازحين واستقرارهم.
وفي النهاية تمنح هذه الترتيبات بصيصًا من التفاؤل علي ملامح اتفاق العراق وتركيا بشأن مستقبل سنجار،
وفي النهاية، ترسم هذه الترتيبات ملامح أكثر تفاؤلا علي اتفاق العراق وتركيا، بدءا من تسليم قاعدة بعشيقة إلى بغداد.
ووصولًا إلى التفاهمات المرتبطة بمستقبل سنجار، بما يعزز فرص ترسيخ الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة الإعمار.
رؤية منصة غربة نيوز لاتفاق العراق وتركيا 2026 في المشهد الإقليمي
في المحصلة، يدشن اتفاق العراق وتركيا خصوصًا فيما يتعلق بتسليم قاعدة بعشيقة مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.
لكن حسم مآلاته سيبقى رهناً بموعد التسليم وآليات التنفيذ، وهما العاملان اللذان ستكشف المرحلة المقبلة مدى جدية الاتفاق وفاعليتة.
وبذلك، تظل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد كيفية تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.
وفي الختام، تبقى المتابعة الدقيقة للتطورات الإقليمية محورًا أساسيًا في تغطية غربة نيوز – Gharba News لنضع أمامكم الصورة كاملة
كونوا على الموعد مع تغطياتنا المقبلة لمعرفة كل جديد:









