الإهمال الطبي للأسرى،كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية لعدد من الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء ذلك نتيجة استمرار ما وصفته الهيئة بسياسة “الإهمال الطبي المتعمد”، إضافة إلى تردي الظروف الاعتقالية بشكل عام.
وأوضحت الهيئة، في تقرير صدر الأحد 7 يونيو/حزيران، أنها اعتمدت على إفادات محاميها بعد زيارات ميدانية لعدد من السجون.
ورصدت تلك الزيارات حالات صحية صعبة داخل السجون.
وأكدت الهيئة أن هذه الحالات تعكس واقعًا صحيًا وإنسانيًا متدهورًا.
ويحدث ذلك في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية ونقص العلاج.
الإهمال الطبي للأسرى،الأسير فراس منصور.. إصابة قديمة ومعاناة مستمرة
وتناول التقرير حالة الأسير فراس حاتم منصور (32 عامًا) من مخيم بلاطة في نابلس.
واعتقل الأسير في أغسطس/آب 2024.
ويعاني الأسير من إصابة سابقة في الكاحل الأيسر نتيجة عيار ناري قبل الاعتقال.
ويحتاج إلى عملية جراحية عاجلة وتركيب صفائح معدنية (بلاتين).
لكن إدارة سجن مجيدو تواصل المماطلة في إجراء العملية.
كما يعاني الأسير من مرض “السكابيوس” منذ أكثر من عام.
ولا توفر إدارة السجن العلاج اللازم.
ولا حتى المراهم الطبية.
ويعتمد الأسير على عكازتين بسبب صعوبة الحركة.
وتتفاقم حالته الصحية بشكل مستمر.
الإهمال الطبي للأسرى،أسامة بني فضل.. مرض مزمن يزداد سوءًا
كما رصد التقرير حالة الأسير أسامة عيسى بني فضل (23 عامًا) من بلدة عقربا جنوب نابلس.
ويعاني الأسير منذ عام 2019 من مرض القولون المزمن.
ويحتاج هذا المرض إلى نظام غذائي خاص ورعاية طبية مستمرة.
ورغم نقله المتكرر إلى مستشفى العفولة للعلاج، إلا أن وضعه يزداد سوءًا.
وتمنع إدارة السجن توفير الغذاء المناسب لحالته الصحية.
ويعاني الأسير من آلام شديدة وانتفاخات في البطن.
وتؤثر هذه الحالة على التنفس والصحة العامة.
وحذرت الهيئة من احتمال تدهور حالته إذا استمر الإهمال.
الإهمال الطبي للأسرى،غالب الرفاتي.. أمراض متعددة داخل الاعتقال الإداري
وتطرق التقرير إلى حالة الأسير غالب نعمان الرفاتي (25 عامًا).
ويُعتقل الأسير إداريًا منذ مايو/أيار 2025.
ويعاني من اضطرابات في الكلى.
كما يعاني من وجود دم في البول منذ عدة أشهر.
ويُضاف إلى ذلك إصابته بمرض “السكابيوس”.
كما يعاني من مشاكل حادة في الأسنان.
وتستمر معاناته بسبب غياب العلاج المناسب في سجن عوفر.
وتؤكد الهيئة أن إدارة السجن تهمل حالته الصحية بشكل واضح.
الإهمال الطبي للأسرى،ظروف اعتقال قاسية داخل السجون
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى أن الظروف داخل سجون مجيدو وجلبوع وعوفر ما تزال صعبة.
ويعاني الأسرى من نقص واضح في الغذاء.
كما تتردى جودة الطعام بشكل كبير.
وتتكرر عمليات التفتيش والقمع داخل السجون.
وتجري هذه العمليات دون أسباب واضحة في كثير من الأحيان.
كما لا ينتظم خروج الأسرى إلى “الفورة” اليومية.
وتزيد هذه الظروف من الضغط النفسي والجسدي.
وتكون الحالة أصعب لدى الأسرى المرضى.
الإهمال الطبي.. سياسة مستمرة بحسب الهيئة
وأكدت الهيئة أن ما يجري داخل السجون لا يقتصر على حالات فردية.
بل يعكس، وفق وصفها، سياسة إهمال طبي متكررة.
ويتعرض العديد من الأسرى لتأخير في العلاج.
كما يتم تأجيل العمليات الجراحية بشكل مستمر.
ويعاني الأسرى من نقص في الأدوية الأساسية.
كما تغيب المتابعة الطبية الدورية.
وتؤدي هذه الظروف إلى تفاقم الحالات المرضية.
دعوات للتدخل الدولي العاجل
ودعت الهيئة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل الفوري.
وطالبت بالضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الرعاية الطبية للأسرى.
وأكدت أن القوانين الدولية تضمن حق الأسرى في العلاج.
كما تنص المواثيق الدولية على توفير الرعاية الصحية دون تأخير.
وشددت على ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة.
كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي.
خلاصة المشهد
يعكس تقرير هيئة شؤون الأسرى صورة إنسانية صعبة داخل السجون.
ويواجه الأسرى المرضى أوضاعًا صحية متدهورة.
كما يواجهون نقصًا في العلاج والرعاية.
ويستمر الإهمال الطبي في تفاقم حالتهم.
ومع استمرار هذه الظروف، تتزايد التحذيرات من مخاطر تهدد حياة الأسرى.
ويظل الملف مفتوحًا أمام الضغوط الحقوقية والدولية.


