التشكيل الرسمي لمباراة ريال مدريد ضد بنفيكا، تشهد العاصمة البرتغالية لشبونة مواجهة من العيار الثقيل، حيث يلتقي عملاق أوروبا ريال مدريد مع نظيره بنفيكا البرتغالي في إطار ذهاب ملحق دور الستة عشر من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم ألفين وخمسة وعشرين وألفين وستة وعشرين.
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة لكونها الفرصة الأخيرة للفريقين لضمان مقعد في الدور ثمن النهائي.
وذلك بعد تغيير نظام البطولة الذي فرض على أصحاب المراكز المتوسطة خوض هذا الدور الإقصائي المثير.
يدخل الفريق الملكي اللقاء وهو يحمل جراح الهزيمة الأخيرة التي تعرض لها أمام الخصم ذاته قبل أسابيع قليلة.
وذلك مما يجعل من هذه القمة صراعا على رد الاعتبار وإثبات الذات في البطولة المفضلة لجمهور سنتياجو برنابيو.
التشكيل الرسمي لمباراة ريال مدريد ضد بنفيكا، أربيلوا يعلن التشكيل الرسمي لموقعة لشبونة
استقر المدير الفني الإسباني ألفارو أربيلوا على الأسماء التي ستبدأ اللقاء بصفة أساسية.
حيث يسعى المدرب الشاب إلى فرض أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى لتأمين نتيجة إيجابية قبل مباراة العودة في مدريد.
وقد جاءت اختيارات أربيلوا متوازنة لتعويض الثغرات الدفاعية التي ظهرت في المباريات الأخيرة، وجاء التشكيل كالتالي:
حراسة المرمى: البلجيكي تيبو كورتوا.
الدفاع: الرباعي هويسن، أنطونيو روديجر، ترينت ألكسندر أرنولد، و كاريراس.
الوسط: ثلاثي القوة والسرعة المكون من فالفيردي، أوريلين تشواميني، وإدواردو كامافينجا.
الهجوم: النجم التركي الشاب أردا جولر، والفرنسي كيليان مبابي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور.
يظهر من هذا التشكيل رغبة أربيلوا في الاعتماد على سرعة التحولات الهجومية بوجود مبابي وفينيسيوس، مع إعطاء الحرية لجولر لصناعة اللعب من العمق.
التشكيل الرسمي لمباراة ريال مدريد ضد بنفيكا، دوافع الثأر تسيطر على أجواء المعسكر الملكي
لا تزال أصداء الهزيمة المدوية التي تلقاها ريال مدريد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين في ختام مرحلة الدوري تتردد في أروقة النادي.
تلك المباراة التي أقيمت قبل ثلاثة أسابيع فقط، أظهرت عيوبا واضحة في الخطوط الخلفية للملكي، وهو ما استغله بنفيكا ببراعة فائقة.
اليوم، يجد ريال مدريد نفسه في موقف غريب على تاريخه، حيث يضطر لخوض الملحق المؤهل لدور الستة عشر بعد احتلاله المركز التاسع في جدول ترتيب مرحلة الدوري.
ويمثل هذا اللقاء فرصة ذهبية للاعبين لتقديم اعتذار عملي للجماهير، واستعادة الهيبة الأوروبية التي اهتزت مؤخرا.
خاصة وأن البطولة القارية تمثل دائما الأولوية القصوى لإدارة النادي الإسباني.
تحليل مشوار الفريقين في النظام الجديد للبطولة
قدم ريال مدريد أداء متذبذبا خلال الثماني مباريات الماضية في مرحلة الدوري، حيث جمع خمسة عشر نقطة فقط.
وبالرغم من القوة الهجومية الكبيرة التي مكنت الفريق من تسجيل واحد وعشرين هدفا، إلا أن هشاشة الدفاع كانت سببا في استقبال اثني عشر هدفا.
وهو رقم كبير لا يتناسب مع تطلعات بطل أوروبا التاريخي.
على الجانب الآخر، وصل بنفيكا البرتغالي إلى هذا الملحق بصعوبة بالغة، حيث احتل المركز الرابع والعشرين برصيد تسع نقاط فقط.
حقق الفريق البرتغالي ثلاثة انتصارات وتجرع مرارة الهزيمة في خمس مواجهات، وسجل عشرة أهداف واستقبل مثلها تقريبا.
ورغم هذا السجل المتواضع، إلا أن فوزهم الأخير على الريال منحهم ثقة لا حدود لها في قدرتهم على إحداث مفاجأة كبرى والإطاحة بالمرشح الأول لللقب.
صراع العقول بين أربيلوا وجوزيه مورينيو
تعد هذه المواجهة صراعا تكتيكيا من نوع خاص على مقاعد البدلاء.
فمن جهة، نجد ألفارو أربيلوا الذي يحاول إثبات جدارته كمدرب قادر على قيادة دفة السفينة الملكية في الأوقات الصعبة.
ومن جهة أخرى، يبرز اسم الثعلب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يقود بنفيكا.
يسعى مورينيو، بخبرته الواسعة وتاريخه الحافل، إلى تكرار تفوقه التكتيكي على فريقه السابق.
ويعتمد مورينيو على إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي أثبتت نجاعتها في اللقاء السابق.
في المقابل، يطمح أربيلوا إلى إيجاد التوازن المفقود بين الهجوم الكاسح والتغطية الدفاعية المحكمة لمنع بنفيكا من الوصول إلى مرمى كورتوا.
التوقعات الفنية لمجريات اللقاء
من المتوقع أن يبدأ ريال مدريد المباراة بضغط عال ومحاولة تسجيل هدف مبكر لإرباك حسابات أصحاب الأرض.
وسيكون دور أرنولد وكاريراس محوريا في تقديم الدعم الهجومي عبر الأطراف.
بينما تقع على عاتق تشواميني وفالفيردي مهمة إفساد هجمات بنفيكا المرتدة قبل وصولها إلى مناطق الخطورة.
أما بنفيكا، فمن المتوقع أن يلتزم الحذر الدفاعي الشديد في البداية، مع الاعتماد على المساندة الجماهيرية الغفيرة في ملعب النور.
وسيحاول لاعبو مورينيو استغلال أي تقدم مبالغ فيه من لاعبي الريال لشن هجمات خاطفة، مستغلين سرعة أجنحتهم والارتباك الذي قد يظهر في دفاع الفريق الملكي تحت الضغط.
إنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، فالفوز فيها يمهد الطريق نحو المجد الأوروبي، والخسارة قد تعني خروجا مبكرا وصادما لأحد أكبر القوى الكروية في العالم.



