الوضع الميداني في السودان :خسائر متبادلة في كردفان مع تدمير عربات ومقتل مدنيين في قصف الدعم السريع على أسواق الدلنج.
تشهد ولايتا جنوب وشمال كردفان تصعيدًا عسكريًا مستمرًا والأعنف من نوعه منذ مطلع العام، ومع توسع الصراع في أبريل 2023.
حيث تتجه الأنظار حاليًا إلى مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، باعتبارها بؤرة التوتر الرئيسية.
وإلى جانب ذلك، تبرز عدة مناطق استراتيجية مثل كازقيل، الدبيبات، التكمة، وهبيلا كمحاور حاسمة في سير العمليات العسكرية.
وفي هذا الإطار، يفرض الجيش السوداني سيطرته بقوة على مدينتي الدلنج والأبيض.
كما وأفادت المصادر الميدانية بوقوع خسائر مادية وبشرية جسيمة في صفوف القوات المهاجمة إثر ضربات عسكرية جوية دقيقة.
بينما يحتفظ تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بنفوذ في المناطق الغربية والجنوبية.
ومع ذلك، تتواصل محاولات هذا التحالف لقطع الطرق وفرض الحصار، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.
الوضع الميداني في السودان فك حصار الدلنج بعد فتح طرق الإمداد من الأبيض؟
في تطور لافت، أعلن الجيش السوداني في يناير 2026 نجاحه في فك الحصار عن مدينة الدلنج.
بينما ذلك بعد عملية عسكرية مكثفة استمرت أكثر من عامين، الأمر الذي أدى إلى إعادة فتح طرق الإمداد الحيوية من مدينة الأبيض.
لكن، وعلى الرغم من هذا التقدم، لم يستمر الهدوء طويلا، ففي 6 أبريل 2026، سيطر الجيش على قرية التكمة شرق الدلنج.
وبالتالي مما سمح بإعادة فتح الطريق المؤدي إلى هبيلا بشكل مؤقت. غير أن الوضع سرعان ما تغير.
إذ عادت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية ( الحلو) في اليوم التالي لقطع الطريق مجددآ.
علاوة علي ذلك، فهو ما أعاد توسع المخاوف من فرض حصار جزئي على المدينة.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت المنطقة في 28 مارس 2026 هجومآ واسعآ من عدة محاور.
حيث نجح الجيش السوداني في صده بدعم من غارات جوية مكثفة، ما أدى إلى خسائر في صفوف المهاجمين للدعم السريع.
الوضع الميداني في السوداني غارات جوية شرق الدلنج ومقتل قيادات ميدانية
في سياق العمليات العسكرية المستمرة، يواصل الجيش السوداني تنفيذ غارات جوية مركزة وعمليات تمشيط واسعة في محيط الدلنج وهبيلا.
وذلك بهدف تأمين الطرق ومنع إعادة حصار قوات الدعم السريع،علي الوضع الميداني في السودان.
وبالتالي ففي 9 أبريل 2026، شنت عدة طائرات مسيّرة غارات عنيفة على تجمعات عسكرية شرق الدلنج كانت تتحرك نحو التكمة.
كما وأسفرت هذه الضربات عن تدمير عدد من العربات القتالية والدراجات النارية.
بالإضافة إلى مقتل عناصر بينهم قائد ميداني برتبة عقيد، علاوة على ذلك، استمرت هذه الغارات المكثة خلال منتصف أبريل الحالي.
حيث تم الإبلاغ عن تدمير عشرات العربات في مناطق مثل خور حجيرات وجبل فراقل والجزيرة.
مما يعكس تصعيدآ إستراتيجيآ ملحوظا في استخدام القوة الجوية ضمن استراتيجية التأمين والتوغل.
تحركات الجيش والدعم السريع في كردفان: صراع السيطرة على كازقيل والدبيبات
وبناء علي ذلك، فإن الوضع الميداني داخل السودان شهد إستراتيجية مختلفة خاصة على صعيد التحركات الميدانية.
حيث يعتمد الجيش السوداني على الانتشار البري المدعوم بضربات جوية استباقية،مدروسة بدقة ومحكمة لإصابة وتحديد أهدافها.
كذلك مع التركيز على توسيع نطاق السيطرة جنوب مدينة الأبيض باتجاه كازقيل والدبيبات.
بينما هما من أبرز مناطق الاشتباك الحيوية التي شهدت تبادلا مستمرآ للسيطرة.
وفي الوقت نفسه، يدفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية من الأبيض والرهد نحو المحاور الشرقية والجنوبية.
لا سيما وخاصة عبر عدة نقاط حيوية متمركزة مثل كازقيل والرياش والحمادي.
وبالتالي ففي المقابل، تواصل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية الحلو حشد قوات إضافية من النهود والمناطق الغربية.
كذلك مع تنفيذ هجمات سريعة مدعومة بالقصف المدفعي والطائرات المسيّرة.
كما نفذت هذه القوات قصفا مدفعيا على مدينة الدلنج يومي 13 و14 أبريل 2026.
علاوة علي ذلك، إلى جانب هجوم واسع من عدة محاور في منتصف الشهر أبريل 2026.
ومن ثم، تعد مناطق شرق الدلنج، خاصة التكمة وهبيلا، بالإضافة إلى جنوب الأبيض كازقيل والدبيبات.
كذلك ومحور كيقا جرو شمال الكويك، من أكثر الجبهات نشاطا خلال هذه المرحلة،وأكثر تأثيرآ وضغطآ علي الوضع الميداني في السودان.
الوضع الميداني في السودان خسائر فادحة وأزمة إنسانية في الدلنج مع قتلى مدنيون
وبناء علي الوضع الميداني في السودان ،خاصة فيما يتعلق بالخسائر.
حيث تشير التقارير الميدانية إلى تكبد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية خسائر كبيرة وفادحة.
وذلك نتيجة الغارات الجوية المكثفة، من قوات الجيش السوداني.
والتي شملت تدمير واسع لعشرات العربات والدراجات النارية للدعم السريع، إلى جانب سقوط قتلى من القادة الميدانيين والجنود.
بينما في المقابل، لهذا التصعيد العسكري يعاني المدنيون من تداعيات خطيرة.
بينما أدى القصف المدفعي والطائرات المسيّرة إلى سقوط ضحايا.
علاوة علي ذلك، من بينهم 14 مدنيا، بينهم أطفال، في هجوم وقع خلال مارس الماضي من 2026.
ومن ناحية أخرى، تواجه مدينة الدلنج في الأساس من أزمة إنسانية متفاقمة، تتجلى في نقص السلع الأساسية، واستمرار موجات النزوح.
كذلك مع صعوبة بالغة في وصول المساعدات الإنسانية، كما تحذر جهات محلية في السودان من تفاقم الأوضاع أكثر من ذلك.
لا سيما، مع تزايد مخاطر المجاعة نتيجة استمرار القتال،وتفاقم الوضع الميداني في السودان بين النقص والتصعيد.
تنسيق عسكري لصد الهجمات على الأحياء الغربية في السودان
وبناء علي ذلك،فقد كثفت القوات المسلحة السودانية عملياتها الجوية والبرية لكسر الطوق الأمني الذي حاولت قوات الدعم السريع فرضه.
حيث خاضت القوات المسلحة اشتباكات عنيفة في الأطراف الغربية للمدينة، وتحديداً في محيط أحياء التمات.
كما حاولت مجموعات من الدعم السريع التسلل إلى العمق السكني.
علاوة علي ذلك، أكد شهود عيان أن القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية.
بينما تمكنت من صد الهجوم وإجبار القوات المهاجمة على التراجع إلى مناطق بعيدة خارج الحرم السكني للمدينة.
تصريحات القوات المسلحة السودانية وتطورات الميدان في كردفان أبريل 2026
في سياق التصعيد العسكري المستمر بولايات جنوب وشمال كردفان، صدرت عدة تصريحات من جانب القوات المسلحة السودانية .
حيث تؤكد استمرار العمليات القتالية، ونجاحها في التصدي لهجمات متكررة، إلى جانب تنفيذ عدة عمليات جوية وبرية مكثفة.
بينما ذلك بالتحديد في محيط الدلنج والمناطق المحيطة بها.
تصريحات المتحدث الرسمي باسم الجيش حول معارك الدلنج والتكمة
في هذا الإطار، أكد العميد عاصم عوض، وهو المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني،وأتي هذا التصريح في 13 أبريل 2026.
علي أن قوات اللواء 54 مشاة تمكنت من التصدي لهجوم جديد شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية (الحلو) على مدينة الدلنج.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضح أن القوات المهاجمة أُجبرت على الفرار عقب معارك وصفها بـ البطولية.
بينما من جهة أخرى، أعلن عوض تحرير منطقة التكمة، الواقعة على بعد نحو 12 كيلومترا جنوب شرق الدلنج.
مشيرا في الوقت ذاته إلى تكبيد المهاجمين خسائر وُصفت بالفادحة.
تصريحات قوات العمل الخاص: تقدم ميداني وسحق مستمر للخصوم
وفي سياق متصل، نشر محمد ديدان، المتحدث باسم قوات العمل الخاص في غرب كردفان، في 13 أبريل 2026 .
وذلك عبر صفحته على فيسبوك، أن هناك تقدما ميدانيا للقوات المسلحة، مع خطوات تهدف إلى إحكام السيطرة على الحدود.
كما أضاف ديدان أن العمليات تشهد بحسب وصفه سحقا مستمرآ لعناصر الدعم السريع.
كذلك، إلى جانب إستهداف وانتقاء قيادات الجنجويد بصورة يومية، وفق تعبيره، مما يعكس استمرار الضغط العسكري في المنطقة.
بينما أوضح أن هذه التحركات تأتي في إطار التمهيد لما وصفه بـ المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في جنوب كردفان.
علاوة علي ذلك،مما يشير إلى استمرار التصعيد في المدى القريب.
الوضع الميداني في السودان هل يسيطر الجيش أم تتقدم قوات الدعم السريع؟
وبناء علي ذلك، وفي ظل هذه التطورات العسكرية المتسارعة، تتباين الروايات المتناقضة بين الأطراف المتحاربة.
حيث يؤكد الجيش السوداني نجاحه في صد الهجمات ومواصلة عمليات التمشيط،إلي جانب تأمين الوضع الميداني في السودان.
بينما من جهة أخري تصف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية تحركاتها داخل السودان بأنها تصدي أو إنسحاب تكتيكي .
وبالتالي وبين هذه الروايات المتضاربة، يظل الوضع الميداني متغيرآ بشكل يومي.
علاوة علي ذلك،ورغم النجاحات العسكرية، لا يزال القصف المدفعي العشوائي الذي تنفذه قوات الدعم السريع على سوق المدينة.
كذلك أيضآ وعلي الأحياء السكنية يلقي بظلاله الضبابية على الوضع الإنساني،وخاصة بعد أن تسببت المقذوفات في وقوع إصابات وسط المدنيين.
ومن ثم وقوع عدة أضرار كبيرة في الممتلكات الخاصة، وسط مناشدات من المنظمات المحلية.
وذلك لفتح ممرات آمنة وتوفير الإمدادات الطبية العاجلة لمستشفى الدلنج الذي يعاني ضغطا متزايدا.
في الختام، تبقى كردفان ساحة رئيسية ضمن حرب أوسع دخلت عامها الرابع.
مما يستدعي متابعة مستمرة للتطورات لفهم المشهد الحقيقي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة.
في رأيك، هل تمثل استعادة منطقة التكمة نقطة التحول الحقيقية لإنهاء التهديدات حول مدينة الدلنج؟
شاركو غربة نيوز – Gharba News بآرائكم في التعليقات:




