بعد هجمات المسيّرات … هل يسلم الحشد الشعبي سلاحه؟ سيناريوهات العراق قبل نهاية مهلة سبتمبر 2026.
شهد العراق فجر الأربعاء 29 يوليو 2026 واحدة من أبرز العمليات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية داخل الأراضي العراقية خلال السنوات الأخيرة.
وذلك، بعدما استهدفت غارات جوية مواقع ومخازن أسلحة ومقرات تابعة لفصائل منضوية تحت هيئة الحشد الشعبي في 8 محافظات عراقية.
وسط اتهامات مباشرة لتلك الفصائل بالمسؤولية عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية.
وفي الوقت ذاته، جاء تنفيذ هذه الضربات في توقيت بالغ الحساسية.
إذ كانت بغداد تستعد لاستقبال مرحلة جديدة من الانفتاح الإقليمي عبر زيارة رسمية.
حيث، كان من المقرر أن يجريها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى العاصمة السعودية الرياض.
لاسيما، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية المتسارعة إلى إلغاء الزيارة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
بعد هجمات المسيّرات واشنطن والسعودية تعلنان أسباب الضربات الجوية داخل العراق
وفي بيانين متزامنين، أعلنت القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع السعودية أن العملية العسكرية جاءت رداً على أكثر من ثلاثين هجوماً.
وذلك، بطائرات مسيّرة نفذت خلال الساعات 72 السابقة بعد هجمات المسيّرات المكثفة علي الأراضي السعودية والمنشأت النفطية.
حيث، استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، إضافة إلى مواقع تتمركز فيها قوات أميركية.
كما أكد الجانبان أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن تلك الهجمات جرى توجيهها من داخل الأراضي العراقية.
لاسيما، بواسطة جماعات موالية لإيران، مع اتهام الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء تنسيق هذه العمليات.
في المقابل، وضح الجانبين الأمريكي والسعودي علي أن الضربات استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة ومراكز تستخدم لدعم تلك الهجمات.
في المقابل، شددت السعودية مراراً على أنها لا تسعى إلى التصعيد.
في الوقت نفسه أكدت أنها سترد على أي عدوان تتعرض له ولن تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم لحماية سيادتها ومواطنيها ومقدراتها.
رد الحشد الشعبي العراقي:
في المقابل سارعت هيئة الحشد الشعبي إلى إدانة الضربات، ووصفتها بأنها هجمات إرهابية غادرة وتمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية.
علاوة علي ذلك، مؤكدة أن استهداف مقراتها يعد تصعيد خطير ستكون له تداعيات على المشهد الأمني في العراق والمنطقة.
تفاصيل حصيلة الضربات الجوية على مواقع الحشد بعد هجمات المسيّرات
بناء علي ذلك، أسفرت الغارات الجوية المشتركة من الولايات المتحدة والسعودية، عن خسائر بشرية ومادية مباشرة في صفوف الكيانات المستهدفة.
حيث أفادت هيئة الحشد الشعبي بوقوع 20 قتيلًا وأكثر من 30 جريح في حصيلة أولية.
بينما، تركزت الضربات الجوية بعد هجمات المسيّرات التي طالت الرياض مؤخرآ على مقرات ومخازن لوجستية.
بإعتبارها، تضم أسلحة ومعدات، أبرزها معسكر “الفتح المبين” في محافظة واسط، ومعسكر “المحمداوي” في محافظة ديالى.
إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى تقع في منطقة برطلة بمحافظة نينوى ومواقع في البصرة وكربلاء.


الأسباب الرسمية للضربات الجوية بعد هجمات المسيّرات حسب الرواية الأمريكية والسعودية
بناء علي ذلك،جاء الاستهداف الميداني بناءً على مبررات أمنية أعلنتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ووزارة الدفاع السعودية بشكل مشترك:
الموقف الأمريكي (CENTCOM):
بداية، أوضحت واشنطن أن الغارات تعد رد موجه ودقيق استهدف تعطيل قدرات الجماعات المسلحة بعد هجمات المسيّرات.
وذلك عقب توثيق واعتراض أكثر من 30 هجوم بطائرات مسيّرة خلال 72 ساعة فقط.
بينما اتهمت واشنطن الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها عبر فصائل عراقية لاستهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة.
الموقف السعودي (وزارة الدفاع):
في المقابل، أكدت السعودية أن مشاركتها الميدانية تأتي إعمالا لحق الدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وذلك،بعد تصدي دفاعاتها الجوية لمسيّرات هجومية حاولت استهداف المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية والرياض.
حيث، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، عبر المتحدث باسمها اللواء الركن تركي المالكي.
علي أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدة طائرات مسيّرة خلال يومي 27 و28 يوليو 2026.
بينما، كانت تحاول استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.
كما، أكدت الرياض أن هذه المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران.
علاوة علي ذلك، مشددة على ضرورة منع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لتهديد أمن المنطقة.


موقف الحكومة العراقية بعد هجمات المسيّرات: المطالبة بالأدلة والتمسك بالسيادة
في مواجهة هذه الضغوط المتصاعدة، تحاول بغداد الحفاظ على مسافة متوازنة تضمن عدم الانخراط في سياسة المحاور الإقليمية:
أولآ التحقيق المطالبة بقرائن فنية:
في المقابل، وجه رئيس الوزراء علي الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقيق الفوري، بعد هجمات المسيّرات علي السعودية.
حيث،طالبت العراق كلآ من السعودية والولايات المتحدة بأدلة فنية وصور جوية، والكشف علي بقايا المسيّرات.
وذلك، للوقوف على صحة الادعاءات الخاصة بانطلاق طائرات مسيّرة من داخل العراق.
تبعآ لذلك ،أكد الزيدي مرة أخري بشدة علي تمسكة بطلبة الوجهة إلي السعودية بتقديم أدلة قطعية وتفاصيل فنية تتبع مسارات تلك الطائرات.
ثانيآ رفض الانتهاك وحماية الحدود:
كما، جددت الحكومة العراقية موقفها الصارم برفض استخدام الأراضي العراقية كمنصة للعدوان على دول الجوار.
وفي المقابل دانت بشدة أي تجاوز على المقرات العسكرية الرسمية دون تنسيق أو تفويض قانوني من القيادة العامة للقوات المسلحة.
بعد هجمات المسيّرات 2026 منصة غربة نيوز تكشف أسباب الضربات الأمريكية السعودية على العراق بالتفاصيل


مهلة سبتمبر 2026: قرار حظر السلاح وتفكيك البنية التوازية
بناء علي ذلك،تزامن التحرك الميداني مع خطة حكومية سابقة أعلنت فيها بغداد عن مهلة زمنية حاسمة تنتهي بنهاية سبتمبر 2026.
وذلك في مقابل تسليم كافة الأسلحة غير المرخصة للدولة، مع التركيز على الأسلحة الثقيلة والصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة.
حيث، ربطت الحكومة هذه المهلة بإنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لتجريد الفصائل من ذريعة وجود هياكل عسكرية مستقلة.
مع التأكيد على أن أي سلاح يبقى خارج نطاق السلطة الرسمية بعد هذا الموعد سيخضع للملاحقة القانونية.
تباين مواقف الفصائل المسلحة: بين الانصياع والرفض
بناء علي ذلك، أثارت القرارات الحكومية والمهلة المحددة انقسام واضح في المشهد المسلح العراقي:
أولآ_ فصائل مستجيبة:
حيث، أعلنت تشكيلات مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي عن الشروع في ترتيبات تسليم السيطرة على ألويتها وأسلحتها للدولة.
تبعآ لذلك، مع فصل هياكلها التنظيمية كليا عن العمل السياسي.
ثانيآ_ فصائل معارضة:
في المقابل، أبدت جماعات أخرى، وفي مقدمتها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء رفض قاطع للتسليم.
علاوة علي ذلك، معتبرة أن أي خطوة من هذا النوع قبل الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية تعد استسلام.
كما، وأن استمرار الوجود الأمريكي يبرر الاحتفاظ بقدراتها العسكرية المستقلة.
تعقيدات المعادلة السياسية أمام إدارة علي الزيدي
في المقابل، يتحرك رئيس الوزراء علي الزيدي في مساحات مناورة ضيقة للغاية تتجاذبها عدة أطراف:
أولآ_ الداخل (الإطار التنسيقي):
حيث، يستند الزيدي إلى دعماء ائتلاف سياسي يضم أطراف مرتبطة بالحشد الشعبي.
بالتالي،مما يجعل أي مواجهة عسكرية مباشرة مع الفصائل المعارضة ذات مخاطر أمنية وسياسية جسيمة.
ثانيآ_ الخارج (واشنطن والرياض):
في المقابل، تواجه الحكومة العراقية ضغوط أمريكية متصاعدة لفصل الفصائل عن مؤسسات الدولة.
فضلآ عن مطالب سعودية بحماية أمن المنشآت ومنع التهديدات الجوية.
ثالثآ_ الإقليم (طهران):
علاوة علي ذلك، تتابع إيران التطورات بظلال حذرة للغاية ومنسقة.
حيث أن أي إجراء حكومي يفسر على أنه تلبية للشروط الأمريكية قد يثير توترات مع الحليف الإقليمي لبغداد.
آليات الحكومة العراقية لاحتواء الأزمة دون صدام عسكري بعد هجمات المسيّرات
بناء علي ذلك، تعتمد الحكومة العراقية على آليات ناعمة تجمع بين الضغط السياسي والحوافز المؤسسية.
وذلك مقابل، تجنب الاقتتال والإنفصال الداخلي، من خلال:
أولآ_ إعادة تعزيز القيادة والسيطرة التنظيمية داخل هيئة الحشد الشعبي.
ثانيآ_ ربط مخصصات العناصر ورواتبهم بالانضباط العسكري والانصياع لأوامر القائد العام.
ثالثآ_ فتح ملفات قضائية بحق الأفراد المتورطين في عمليات هجومية خارج نطاق الدولة.
رابعآ_ تقديم تطمينات لقيادات الفصائل بأن العملية لا تستهدف الأشخاص.
وإنما تهدف لدمج القدرات العسكرية ضمن أجهزة الدفاع الرسمية.
مخاطر الدمج الشكلي للحشد الشعبي: سيناريوهات المواجهة وتبعات التباطؤ في العراق 2026
بناء على التقييمات الأمنية التي رصدتها منصة غربة نيوز من داخل العراق خاصة بعد هجمات المسيّرات.
حيث، أكد خبراء الأمن الاستراتيجي أن عملية الدمج الإداري والشكلي للفصائل المسلحة ضمن المؤسسة العسكرية.
في المقابل، لا تعني بالضرورة تحقيق خضوع ميداني فعلي لسلطة القيادة العامة القوات المسلحة.
كما، وتتضاعف خطورة هذا الخيار بالنظر إلى احتفاظ بعض الكيانات العسكرية بقدرات نوعية متقدمة.
لاسيما في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، إلى جانب ارتباطها بتوجيهات ومحاور إقليمية تتجاوز الحدود الوطنية.
ونتيجة لذلك، فإن اللجوء إلى القوة القسرية لفرض تسليم السلاح قد يستدرج البلاد، بطبيعة الحال، نحو اقتتال داخلي يهدد الاستقرار الأمني الهش.
وفي المقابل، فإن التباطؤ أو المماطلة في إنفاذ مهلة سبتمبر 2026 قد يعرض العراق لمزيد من الضربات الجوية الأجنبية المتكررة.
الأمر الذي يهدد بعزل العاصمة بغداد دوليا وإقليميا.
مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في العراق: تفاصيل الاتفاق وتشكيل الشراكة الجديدة
ومن هذا المنطلق، يرتبط ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية ارتباط وثيق بمستقبل الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة.
إذ من المقرر رسمياً إنهاء المهام القتالية للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بنهاية سبتمبر 2026.
وبناء على ذلك من المتوقع أن تتحول صيغة العلاقة بين بغداد وواشنطن من إطار المواجهة العسكرية.
في المقابل، إلى شراكة ثنائية استراتيجية راسخة تركز بالأساس على المجالات التالية:
أولآ_التعاون الاقتصادي والتنموي:
وذلك من خلال تعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم الاقتصاد العراقي.
ثانيآ_ التنسيق الأمني والتدريب:
في المقابل، التركيز بقوة على رفع كفاءة القوات الأمنية في مكافحة الإرهاب دون الحاجة لوجود قواعد عسكرية دائمة.
في ضوء تلك المعطيات، فإن نجاح رئيس الوزراء علي الزيدي في حظر السلاح المنفلت سيكون هو المعيار الأساسي.
لاسيما، الذي يحدد شكل هذه الشراكة المستقبلية مدى قدرة العراق على استعادة قراره الأمني والسيادي المستقل.
مسارات الحسم في المشهد العراقي: السؤال المفصلي حول مصير “السلاح بيد الدولة”
استناداً إلى المعطيات السابقة، تتجه أنظار المراقبين والمحللين خلال الأسابيع المقبلة.
لاسيما، نحو متابعة ثلاثة مسارات أمنية وسياسية حاسمة رسمياً:
أولآ نتائج التحقيقات والتعاون الاستخباري:
لاسيما، مدى التقدم في التحقيقات الحكومية العراقية وال مستوى التنسيق مع الرياض بشأن هجمات المسيّرات.
ثانيآ مدى التزام الفصائل المسلحة:
وذلك، من خلال مستوى الاستجابة والتطبيق الفعلي لجدول تسليم الأسلحة قبل انتهاء المهلة المحددة.
ثالثآ التوازن الإقليمي والدولي:
في نهاية المطاف،قدرة الحكومة على إدارة الدبلوماسية والمتناقضات الإقليمية وتجنب صراع المحاور.
وفي الختام، يظل التساؤل الجوهري والأهم مطروحاً على الساحة السياسية:
هل تمتلك حكومة علي الزيدي مقومات النجاح لتحويل شعار “السلاح بيد الدولة” إلى واقع مؤسسي ملموس.
من جهة أخري، أم أن الضغوط الإقليمية والتوازنات الداخلية ستفرض استمرار حالة التداخل بين مؤسسات الدولة والفصائل المسلحة؟
في المقابل، إن الإجابة النهائية عن هذا السؤال هي التي ستحدد بشكل مباشر المسار المستقبلي لسيادة العراق واستقراره في المرحلة القادمة.
تغطيتا لم تنته بعد..تابعوا موقع غربة نيوز – Gharba News للحصول على التحليلات الحصرية والمستجدات فور حدوثها.











