تصعيد شمال إثيوبيا… بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة في تيغراي الإيغاد وسط مخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا.
تصاعدت حدة التوتر في شمال إثيوبيا بصورة خطيرة، بعدما تجددت الأعمال العدائية في إقليم تيغراي.
مع مخاوف متزايدة من امتداد الاشتباكات إلى مناطق إقليمية مجاورة.
بالتزامن مع سيطرة قوات تيغراي على عدد من المطارات وتعليق الرحلات الجوية.
وفي ظل هذا التطور، أعربت الهيئة الحكومية للتنمية «الإيغاد» والاتحاد الأفريقي عن قلق بالغ إزاء تجدد الأعمال القتالية.
داعيين جميع الأطراف إلى وقف التصعيد علي الفور والالتزام بأقصى درجات ضبط النفس.
مع تجنب أي خطوات عشوائية من شأنها تهديد المدنيين أو تقويض مسار السلام.
ويأتي ذلك في وقت ينظر فيه إلى المواجهات الجديدة باعتبارها أخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ توقيع اتفاق بريتوريا للسلام.
والذي وقع في نوفمبر 2022، حيث أنهى حينها الحرب المفتوحة في تيغراي ووضع إطارًا لإنهاء النزاع ومعالجة القضايا العالقة.


بيان الإيغاد بشأن تصعيد شمال إثيوبيا ووقف القتال
بناء علي ذلك، في 23 سبتمبر 2026، أصدرت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) بيانًا شديد اللهجة.
حيث، أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء تجدد الأعمال العدائية في شمال إثيوبيا، وما ترتب على ذلك من اضطراب في المنطقة.
ولاسيما حين سيطرت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي على المطارات المدنية الرئيسية الثلاثة في إقليم تيغراي لشمال إثيوبيا.
خصوصآ، من تعطيل لحركة الرحلات الجوية في المنطقة واضطراب في حركة الطيران.
المطارات التي تمت السيطرة عليها:
أولآ_ مطار ألولا أبا نيغا الدولي في العاصمة ميكيلي (بعد انتزاع السيطرة عليه من عناصر الشرطة الفدرالية).
ثانيآ_ مطار أكسوم.
ثالثآ_ مطار شيري.
بينما، جاءت هذه السيطرة بالتزامن مع اندلاع معارك واشتباكات مسلحة بين القوات الفدرالية وقوات تيغراي على حدود إقليمي “عفر” و”أمهرة” المجاورين.
وذلك عقب إعلان الجبهة انضمامها إلى تحالف عسكري وسياي جديد يهدف لإسقاط الحكومة المركزية.
تعليق الطيران المدني:
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية عن التعليق الفوري لجميع الرحلات الجوية.
ولاسيما، المتجهة إلى الإقليم (ميكيلي، أكسوم، وشاير) استجابة للوضع الأمني المتردي.
وجاء تعليق الرحلات في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والسيطرة على المطارات المدنية.
الأمر الذي أدى إلى اضطراب حركة النقل الجوي في شمال البلاد.
كما أفادت تقارير بأن قوات تيغراي احتجزت عددًا من الموظفين الفيدراليين العاملين في المطارات، بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية.


دعوة إلى الحوار المباشر لاحتواء تصعيد شمال إثيوبيا
وفي ضوء تلك المعطيات، أكدت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) أن استمرار القتال يمثل تطورًا خطيرًا.
وفي المقابل، داعية جميع الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية فورًا وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
مع تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى الإضرار بالمدنيين أو تقويض عملية السلام الجارية.
كما شددت الإيغاد على أن اتفاق بريتوريا الموقع في 2 نوفمبر 2022 لا يزال يمثل الإطار المتفق عليه.
خصوصآ، لمعالجة القضايا التي لم تحسم بعد، مطالبة جميع الأطراف باحترام بنوده وتنفيذ الالتزامات الواردة فيه بصورة كاملة.


تفاصيل تصعيد شمال إثيوبيا وسيطرة قوات تيغراي على المطارات
وفي سياق متصل، وقعت التطورات الرئيسية في 23 سبتمبر 2026، عندما أعلنت سلطات إقليم تيغراي، بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي.
علي أن قواتها دخلت في ما وصفته بـ حرب دفاعية وذلك ردا على ما اعتبرته غزو من جانب الحكومة الفيدرالية.
بينما، وبحسب ما أعلنته سلطات الإقليم، جاءت هذه التطورات بعد سلسلة من الهجمات.
حيث، استخدمت فيها الطائرات المسيرة والمدفعية وقوات المشاة خلال الأيام السابقة.
وفي المقابل، قدم مسؤولون في الحكومة الإثيوبية رواية مختلفة بشأن التطورات الميدانية والتصعيد في شمال البلاد.


الإيغاد تدعو إلى وقف تصعيد شمال إثيوبيا
وبالتوازي مع الدعوة إلى وقف القتال، حثت الإيغاد الأطراف الإثيوبية على العودة إلى الحوار المباشر دون تأخير.
باعتباره الركيزة والمسار اللازم لتجنب اتساع نطاق المواجهات.
كذلك دعت دول الجوار إلى دعم جهود خفض التصعيد، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة.
كما حذرت الهيئة الحكومية للتنمية من أن تجدد الصراع واسع النطاق ستكون له تداعيات خطيرة على إثيوبيا والمنطقة بأكملها.
خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتراكمة جراء الحرب الناشئة بين ثلاثي القرن الولايات المتحدة وإيران والإحتلال الإسرائيلي.


الحكومة الإثيوبية تتحدث عن هجوم قوات تيغراي على مواقع حكومية
وفي ضوء تلك المعطيات، أعلن مسؤولون حكوميون، من بينهم مستشار رئيس الوزراء أبيي أحمد، غيتاشيو ريدا.
علي أن قوات تيغراي سيطرت على المطارات الفيدرالية الموجودة في الإقليم.
كما تحدث المسؤولون عن شن قوات تيغراي هجومًا واسعًا استهدف مواقع حكومية في إقليمي عفر وأمهرة المجاورين لإقليم تيغراي.
بينما أكدت مصادر متعددة إلي غربة نيوز علي وقوع اشتباكات أخري في تلك المناطق.
وبتالي، مما يعكس اتساع نطاق المواجهات وعدم اقتصار القتال في شمال إثيوبيا على إقليم تيغراي وحده.


تحالف مسلح جديد يزيد تعقيدات الصراع تصعيد شمال إثيوبيا
من هذا المنطلق، لم يبدأ التصعيد الأخير في شمال إثيوبيا بمعزل عن تطورات سياسية وعسكرية سبقت الأحداث الحالية.
حيث سبق التصعيد، بأيام قليلة، الإعلان عن تحالف جديد يضم سبع جماعات مسلحة، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي.
إلى جانب مجموعات من أمهرة _ أورومو ومناطق أخرى.
بينما الهدف الأساسي من التحالف، بحسب ما أعلن عنه من عناصر تشكيله، إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وبالتالي، مما أضاف عنصر سياسي وعسكري جديد إلى المشهد الإثيوبي المعقد.
كما، يأتي تصعيد شمال إثيوبيا في وقت تشهد فيه خريطة التحالفات المسلحة والسياسية تغيرات متسارعة.
في المقابل، مما يزيد من صعوبة احتواء المواجهات وإعادة الأطراف إلى مسار التسوية.


جذور أزمة تيغراي وحرب إثيوبيا بين 2020 و2022
وفي سياق متصل، ترجع جذور الأزمة الحالية في شمال إثيوبيا إلي جذور أعمق.
حيث، تعود إلى حرب تيغراي التي اندلعت بين عامي 2020 و2022، وأسفرت حينها عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص.
بينما، انتهت الحرب بتوقيع اتفاق بريتوريا للسلام، الذي رعاه الاتحاد الأفريقي بهدف وضع حد للأعمال العدائية.
ومن ناحية أخري، إرساء مسار سياسي واضح وثابت لمعالجة الملفات العالقة بين الأطراف.
وفي المقابل، نص اتفاق بريتوريا حينها على وقف دائم للأعمال العدائية، إلى جانب نزع سلاح قوات تيغراي.
ليس هذا فحسب، بل وإعادة الخدمات الإنسانية، ومعالجة النزاعات الإقليمية، والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم.
ومع ذلك، لم يؤد الاتفاق إلى إنهاء جميع الملفات الخلافية، إذ واجه تنفيذ بنوده عقبات كبيرة خلال السنوات التالية.


اتفاق بريتوريا ومشكلات تنفيذ السلام في تيغراي
من هذا المنطلق، وعلى الرغم من توقيع اتفاق بريتوريا، واجه تنفيذ بنوده عقبات كبيرة خلال السنوات التالية.
حيث، بقيت ملفات أساسية دون حل، وفي مقدمتها قضايا الأراضي المتنازع عليها.
ولا سيما في غرب وجنوب تيغراي، بما يشمل منطقتي تسيلمت وويلكايت.
كذلك، ظلت قضية عودة مئات الآلاف من النازحين داخليًا قائمة.
وسط استمرار الصعوبات المرتبطة بإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة من الحرب.
وفي الوقت نفسه، لم يكتمل نزع السلاح بصورة كاملة كما نص علية.
كما ظهرت خلافات مرتبطة بالمكانة السياسية لجبهة تحرير شعب تيغراي ودورها في المشهد السياسي الإثيوبي.
تصعيد شمال إثيوبيا وتزايد التوترات العسكرية في تيغراي في 2026
وفي سياق متصل،شهد عام 2026 تصعيدًا تدريجيًا في التوترات بين الأطراف، حيث وقعت اشتباكات متقطعة منذ يناير في عدد من المناطق الحدودية.
ومن ثم تجددت المواجهات بعدها تحديدآ في أغسطس بالقرب من الحدود مع السودان.
مع استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة، في تطور زاد من المخاوف بشأن احتمال انهيار التهدئة القائمة.
وتزامن ذلك مع عمليات تعبئة عسكرية وتجنيد من جانب الأطراف المختلفة.
إلى جانب استعادة جبهة تحرير شعب تيغراي السيطرة على الإدارة الإقليمية في تيغراي.


تصعيد شمال إثيوبيا… تغير التحالفات السياسية والعسكرية في تيغراي
وفي الوقت ذاته، شهدت خريطة التحالفات تغيرات ملحوظة في المنطقة مما زاد من حدة تصعيد شمال إثيوبيا بشكل مباشر.
حيث، ظهرت تقاربات بين بعض فصائل تيغراي وإريتريا ومجموعات فانو الأمهرة.
بينما، هي مجموعات كانت حليفة للحكومة الإثيوبية في وقت سابق قبل أن تدخل في تمرد ضدها.
ومع تشكيل التحالف المسلح الجديد الذي يضم سبع جماعات، أصبح المشهد أكثر تعقيدًا.
خصوصًا مع تداخل الخلافات السياسية والعسكرية بين عدة أطراف ومناطق.
تأثير أزمة تيغراي المتجددة على السودان المجاور
من هذا المنطلق، السودان يعاني في الأساس من حرب أهلية مدمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني (القوات المسلحة السودانية) وقوات الدعم السريع.
وفي المقابل، تساعد الحدود المشتركة الطويلة والمفتوحة مع إثيوبيا.
خاصة الموجودة في مناطق غرب تيغراي والفاشقة، تجعل أي تصعيد في الشمال الإثيوبي ينعكس مباشرة على الأراضي السودانية.


تصعيد شمال إثيوبيا وأزمة النزوح الهائلة
في المقابل، أدى تصعيد شمال إثيوبيا وتجدد الاشتباكات، خاصة في أغسطس الماضي من 2026 قرب شيريرينا على الحدود.
بالتالي، إلى فرار مئات المدنيين والمقاتلين الجرحى إلى السودان.
حيث، أكدت مصادر سودانية سقوط قذائف داخل الأراضي السودانية في مناطق الفاشقة وبركات، مما تسبب في إصابات بين المدنيين.
كما أصيبت مخيمات اللاجئين الإثيوبيين في ولاية القضارف بقذائف، مما أسفر عن قتلى وجرحى بأعداد هائلة.
ومن من هذا المنطلق فأن أي ملاحقة لمقاتلين أو تحركات عسكرية عبر الحدود قد تتحول إلى مواجهة مباشرة بين الجيشين السوداني والإثيوبي.


تدفق اللاجئين والضغط الإنساني:
وفي ضوء تلك المعطيات، يستضيف السودان بالفعل عشرات الآلاف من اللاجئين الإثيوبيين حوالي 63 ألف لاجئ وطالب لجوء.
بينما معظمهم في القضارف وكسلا، بما في ذلك مخيمات تونيدبة وأم راكوبا).
وفي المقابل، أي تصعيد كبير جديد سيضاعف هذا العدد بشكل أوسع.
في وقت يعاني فيه السودان نفسه من أزمة نزوح هائلة داخلية تفوق 10 ملايين نازح، ونقص حاد في الغذاء والخدمات.
تصعيد شمال إثيوبيا وخطر الاشتباك الحدودي المباشر مع السودان
بالتوازي مع ذلك، اتهمت إثيوبيا سابقاً الجيش السوداني بدعم مقاتلي تيغراي، بينما اتهمت الخرطوم أديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع.
وفي المقابل، هذه الاتهامات المتبادلة جعلت المنطقة الحدودية شديدة التوتر.


التشابك مع الحرب السودانية والتحالفات المتقاطعة
بناء علي ذلك، الأزمة في شمال إثيوبيا لم تعد شأناً داخلياً، بالنسبة للسودان.
كما تعني تهديداً مباشراً على حدوده الشرقية، وعبئاً إنسانياً إضافياً هائلاً.
كذلك أيضآ خطراً حقيقياً باندماج صراعَين دمويين في حرب إقليمية أوسع.
ولذلك، المنظمات الإقليمية والدولية تحذر مراراً من أن عدم احتواء التصعيد الإثيوبي سيجعل الوضع في السودان أكثر سوءاً مما هو عليه الآن.
وفي المقابل، يخشى أن يتحول الصراعان إلى حرب بالوكالة مترابطة:
تمدد التوتر نحو حدود السودان
أولآ _ تتهم إثيوبيا (وتنفي) بتقديم دعم أو قواعد لقوات الدعم السريع.
ثانيآ_ تتهم جبهة تحرير شعب تيغراي بارتباطات مع الجيش السوداني
بما في ذلك وجود مقاتلين تيغراويين قاتلوا إلى جانبه في بعض الجبهات.
ثالثآ_ وجود جماعات مسلحة تيغراوية في شرق السودان يزيد من تعقيد المشهد.
ومن هذا المنطلق، فإن أي سيطرة على ممرات غربية نحو تيغراي قد تفتح طرقاً لتهريب الأسلحة والمقاتلين بين الجانبين، مما يطيل أمد الحربين معاً.
تصعيد شمال إثيوبيا والتأثيرات الاقتصادية والأمنية علي السودان
أولإ_ التصعيد يعيد إحياء هذه التوترات ويزعزع الاستقرار الحدودي في الفاشقة وهي محل نزاع تاريخي حول الأراضي الزراعية.
ثانيآ_ تهريب الأسلحة والمقاتلين الممرات الحدودية تستخدم لنقل الأسلحة في الاتجاهين، مما يغذي كلا الصراعين.
ثالثآ_ الضغط على الموارد السودانية_ السودان غير قادر حالياً على استيعاب موجات نزوح إضافية بسبب انهيار اقتصاده وخدماته.
رتبعآ_ المخاطر الإقليمية قد يجذب الصراع أطرافاً أخرى مثل إريتريا أو مصر، مما يوسع دائرة التوتر في القرن الأفريقي.
دور الاتحاد الأفريقي في تصعيد شمال إثيوبيا واتفاق بريتوريا
بداية الاتحاد الأفريقي طالب بوقف تصعيد شمال إثيوبيا والعودة إلى اتفاق بريتوريا.
حيث، يعد الاتحاد الأفريقي الجهة الرئيسية التي رعت اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب في تيغراي عام 2022.
بينما قاد الوساطة آنذاك الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجوبصفته الممثل السامي للاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي.
إلى جانب مشاركة شخصيات أفريقية هامة أخرى في جهود الوساطة
ومع تجدد القتال في شمال إثيوبيا، عاد الاتحاد الأفريقي إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع انهيار اتفاق السلام.


رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يحذر من تصعيد تيغراي
بالتوازي مع ذلك، صدر بيان عاجل في 23 سبتمبر 2026 الحالي.
بينما، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف من خلالة عن قلقه العميق إزاء التطورات العسكرية الأخيرة.
حيث، اعتبر يوسف أن سيطرة قوات تيغراي على المطارات المدنية لا تتسق مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق بريتوريا.
كما دعا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف أي أعمال تصعيدية بصورة فورية.
إلى جانب استئناف الحوار المباشر بين الأطراف في إطار اتفاق السلام.


أوباسانجو يتحرك لخفض تصعيد شمال إثيوبيا
وفي إطار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بتقليل التوتر ولجم تصعيد شمال إثيوبيا طلب محمود علي يوسف من أولوسيغون أوباسانجو.
في المقابل، التواصل بصورة عاجلة مع الأطراف المعنية، بهدف دعم المسار الدبلوماسي والعمل على خفض حدة التوتر.
حيث، قد كان أوباسانجو قد زار مكلي في يونيو وأغسطس 2026.
وذلك، لإجراء مشاورات بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا ومحاولة منع العودة إلى الحرب إلى المنطقة.
ومن هنا، يعكس استمرار هذه التحركات الأفريقية تمسك الاتحاد الأفريقي بالاتفاق باعتباره الإطار الرئيسي لمعالجة النزاع الإثيوبي..
آليات مراقبة اتفاق بريتوريا ودور الاتحاد الأفريقي
من هذا المنطلق، يؤكد الاتحاد الأفريقي أن اتفاق بريتوريا لا يزال حجر الأساس لتحقيق سلام مستدام في إثيوبيا.
داعيًا الأطراف إلى الاستفادة من الآليات القائمة بدلًا من العودة إلى المواجهة المسلحة.
ومن بين هذه الآليات آلية المراقبة والتحقق الخاضعة لإشراف الاتحاد الأفريقي.
خاصة، التي تهدف إلى متابعة الالتزام بالاتفاق ورصد التطورات المرتبطة بتنفيذه.
مخاوف من امتداد حرب تيغراي إلى مناطق أخرى
بنلء علي ذلك، لم تتوقف المخاوف المرتبطة بـ تصعيد شمال إثيوبيا عند حدود إقليم تيغراي.
إذ يخشى أن تمتد المواجهات إلى مناطق أخرى إذا استمر التصعيد العسكري.
بينما، تكتسب هذه المخاوف أهمية أكبر بالنظر إلى موقع إثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي، والتوترات القائمة بينها وبين إريتريا.
إلى جانب الحرب المستمرة في السودان والمنافسة الاستراتيجية في منطقة البحر الأحمر.
وبالتالي، فإن أي توسع جديد للصراع الإثيوبي قد تكون له تداعيات تتجاوز الحدود الداخلية للبلاد.


تصعيد شمال إثيوبيا يثير مخاوف إقليمية من اتساع رقعة الصراع
ختامًا، يثير تصعيد شمال إثيوبيا مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع.
لا سيما مع توترات إثيوبيا وإريتريا، واستمرار الحرب في السودان، والتنافس على البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أعربت جهات دولية، بينها الولايات المتحدة، عن بالغ قلقها، ودعت إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار.
فيما تواصل المنظمات الإقليمية جهود التهدئة.
فيما تواصل المنظمات الإقليمية جهود التهدئة وتكثيف مساعيها للحد من التوتر.
ورغم هذه الجهود، تظل تداعيات الأزمة المحتملة مقلقة، خصوصًا على دول الجوار، وفي مقدمتها السودان عبر تدفقات اللاجئين وتهريب السلاح.
مع استمرار الجمود في تنفيذ اتفاق بريتوريا وتراكم التوترات العسكرية والسياسية، يبقى الوضع في تيغراي هشًا.
وصولًا إلى التأثير على أمن الملاحة في البحر الأحمر إذا اتسعت رقعة المواجهات أو انخرطت أطراف خارجية فيها.
وفي نهاية المطاف تواصل منصة غربة نيوز متابعة تطورات الأحداث ورصد مستجداتها أولًا بأول مع موافاتكم بأحدث التفاصيل فور ورودها.









