حرائق غابات الجزائر 2026..من موجة الحر إلى فرضية الفعل الإجرامي.
تصدرت حرائق الجزائر المشهد خلال الأيام الأخيرة من شهر أغسطس
وذلك بعدما اندلعت موجة واسعة من حرائق الغابات والغطاء النباتي في عدد كبير من الولايات الواقعة شمال وشرق البلاد.
وسط ظروف مناخية صعبة تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساعدت على سرعة انتشار النيران.
ومنذ اللحظات الأولى لاندلاع حرائق الجزائر، تحولت مناطق واسعة إلى ساحات لمواجهة ألسنة اللهب.
بعدما امتدت الحرائق إلى مساحات من الغابات والمناطق الجبلية، واقتربت النيران في بعض المناطق من القرى والمنازل والتجمعات السكنية.
الأمر الذي أدى إلى عمليات إجلاء وقائية لعشرات العائلات في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، لم تتوقف تداعيات حرائق الغابات في الجزائر عند الأضرار البيئية والمادية، بل خلفت خسائر بشرية كبيرة.
حيث أعلنت السلطات الجزائرية وفاة عدد من الأشخاص وإصابة عشرات آخرين بدرجات متفاوتة.
علاوة على ذلك، اتخذت السلطات الجزائرية مجموعة من الإجراءات لمواجهة الكارثة.
شملت تعبئة الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي وعمال الغابات وشركة سونلغاز.
إضافة إلى استخدام طائرات ومروحيات الإطفاء والمعدات البرية الثقيلة.
وبالتزامن مع عمليات الإخماد، فتحت السلطات تحقيقات أمنية وجنائية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحرائق.
خصوصاً بعدما أعلن الرئيس عبد المجيد تبون أنه لا يستبعد وجود أيادٍ إجرامية وراء بعض البؤر المشتعلة.
وفيما يلي، تستعرض معكم غربة نيوز تفاصيل الحرائق منذ بداية اندلاعها.
مروراً بالخسائر البشرية وعمليات الإخماد، وصولاً إلى التحقيقات الجنائية وآخر تطورات الوضع حتى يوم 30 أغسطس 2026.


متى بدأت حرائق غابات الجزائر 2026
بدأت حرائق الجزائر يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، عندما اندلعت سلسلة من حرائق الغطاء النباتي والغابات في عدة ولايات تقع شمال شرقي البلاد وشرقها.
وجاء اندلاع هذه الحرائق في وقت كانت فيه الجزائر، إلى جانب مناطق أخرى في شمال أفريقيا، تواجه موجة حر شديدة، إذ سجلت درجات حرارة مرتفعة للغاية تجاوزت المعدلات الموسمية في العديد من المناطق.
وفي هذا السياق، لعبت الظروف الجوية دوراً مهماً في تطور الوضع، حيث تزامنت درجات الحرارة المرتفعة مع رياح قوية بلغت سرعتها في بعض الأحيان نحو 100 كيلومتر في الساعة.
وبالتالي، ساعدت الرياح على دفع ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، كما ساهمت في انتقال النيران بين المناطق النباتية والغابات، وهو ما جعل مهمة فرق الإطفاء أكثر صعوبة.
ارتفاع أعداد حرائق الغابات في الجزائر خلال ساعات
في بداية الأزمة، سجلت مصالح الحماية المدنية عشرات البؤر المشتعلة في عدد من الولايات. ومع مرور الساعات، ارتفع عدد الحرائق بشكل سريع، لتصل الحصيلة في مرحلة الذروة إلى أكثر من 150 حريقاً خلال يوم واحد.
وتوزعت هذه الحرائق على نحو 16 ولاية تقريباً، وكان الجزء الأكبر منها في المناطق الشرقية من البلاد.
وفي مقدمة الولايات التي تضررت من حرائق الجزائر جاءت ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة والطارف وعنابة وقالمة.
ومع اتساع نطاق النيران، وصلت بعض الحرائق إلى مشارف القرى والمنازل، ولذلك اضطرت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء وقائية لعشرات العائلات بهدف حماية السكان من خطر النيران.


أكثر الولايات تضرراً من حرائق غابات الجزائر 2026
أظهرت المعطيات الأولية أن شرق الجزائر كان من أكثر المناطق تأثراً بموجة حرائق الغابات 2026، حيث سجلت عدة ولايات عدداً كبيراً من البؤر خلال فترة زمنية قصيرة.
وبرزت ولاية جيجل بشكل خاص ضمن المناطق التي شهدت خسائر كبيرة، إلى جانب بجاية وتيزي وزو وسكيكدة والطارف وعنابة وقالمة.
وفي المقابل، لم يكن انتشار الحرائق مرتبطاً بمنطقة واحدة فقط، إذ سجلت السلطات بؤراً في نحو 16 ولاية، ما جعل عمليات الإخماد تتطلب تعبئة واسعة لمختلف أجهزة الدولة.
كما أن انتشار الحرائق في مناطق جبلية وذات غطاء نباتي كثيف زاد من صعوبة وصول فرق التدخل إلى بعض النقاط، فضلاً عن تأثير الرياح القوية على حركة النيران.
خسائر حرائق غابات الجزائر 2026.. كم بلغ عدد الوفيات والإصابات؟
كانت الخسائر البشرية من أكثر الجوانب مأساوية في ملف حرائق الجزائر 2026.
وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود في حصيلة رسمية أولية وفاة 12 شخصاً جراء الحرائق.
وتوزعت الوفيات، وفق الحصيلة الرسمية، على ثلاث ولايات، حيث سجلت ولاية جيجل خمس وفيات، بينما توفي أربعة أشخاص في ولاية بجاية، وسجلت ولاية تيزي وزو ثلاث وفيات.
إلى جانب ذلك، أصيب 54 شخصاً بحروق متفاوتة الدرجة، وكان من بينهم ستة مصابين في حالة حرجة، حيث خضعوا للعلاج داخل وحدات العناية المركزة.
وبذلك، لم تقتصر آثار حرائق الغابات في الجزائر على تدمير الغطاء النباتي والممتلكات، وإنما امتدت إلى السكان الذين وجد بعضهم أنفسهم في مواجهة مباشرة مع النيران
تقارير محلية تتحدث عن حصيلة أكبر لضحايا حرائق غابات الجزائر2026
وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات حصيلة رسمية أولية، تحدثت بعض التقارير المحلية عن أرقام أعلى من تلك المعلنة رسمياً.
وفي بلدة الجمعة بني حبيبي غربي ولاية جيجل، تحدثت تقارير محلية عن عشرات الضحايا ضمن حصيلة مؤقتة، إضافة إلى تسجيل حالات فقدان لعائلات بأكملها.
وأقيم دفن جماعي لعدد من الضحايا بحضور الوزير الأول سيفي غريب ووفد حكومي رفيع المستوى، في مشهد عكس حجم المأساة التي خلفتها حرائق الجزائر في المناطق المتضررة.
الحداد الوطني في الجزائر بسبب حرائق الغابات
أمام حجم الخسائر البشرية، وصف الرئيس عبد المجيد تبون ما حدث بأنه “فاجعة”، وأعلن حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام.
وبموجب قرار الحداد، تم تنكيس الأعلام الوطنية في كامل التراب الوطني، كما ألغيت جميع مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية خلال فترة الحداد.
وجاءت هذه الخطوة في ظل حالة الحزن التي شهدتها البلاد بعد سقوط ضحايا جراء حرائق الجزائر 2026، خصوصاً في الولايات والمناطق التي تعرضت لخسائر بشرية ومادية كبيرة.
جهود إخماد حرائق غابات الجزائر 2026.. تعبئة الحماية المدنية والجيش
منذ الساعات الأولى، بدأت السلطات الجزائرية في تعبئة مختلف الإمكانيات المتاحة لمواجهة حرائق الغابات ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
وشاركت وحدات الحماية المدنية في عمليات الإطفاء، إلى جانب الجيش الوطني الشعبي وعمال الغابات وشركة سونلغاز.
كما استخدمت السلطات طائرات إطفاء ومروحيات ومعدات برية ثقيلة من أجل الوصول إلى البؤر المشتعلة والتعامل معها.
ومن بين وسائل الإطفاء المستخدمة طائرات روسية من طراز بي إي-200، إضافة إلى طائرات إطفاء أخرى ومروحيات شاركت في العمليات الجوية.
الرياح القوية تصعب عمليات إخماد حرائق غابات الجزائر 2026
في الأيام الأولى من حرائق الجزائر، شكلت الرياح القوية واحدة من أبرز العقبات أمام فرق الإطفاء.
فقد وصلت سرعة الرياح في بعض الأحيان إلى نحو 100 كيلومتر في الساعة، وهو ما أدى إلى صعوبة تنفيذ بعض عمليات الإخماد الجوي.
وبالتالي، اضطرت الفرق المختصة إلى التعامل مع ظروف ميدانية معقدة، في الوقت الذي كانت فيه النيران تنتشر بسرعة في المناطق التي تحتوي على غطاء نباتي كثيف.
ومع استقرار الطقس نسبياً لاحقاً، استؤنفت العمليات الجوية بكثافة أكبر، بالتوازي مع استمرار التدخلات البرية.
كم حريقاً تم إخماده في الجزائر؟
مع استمرار عمليات الإطفاء، بدأت أعداد البؤر المشتعلة في التراجع تدريجياً.
وبحلول يوم الجمعة 28 أغسطس، كانت الحماية المدنية قد تمكنت من إخماد أكثر من 100 حريق من أصل أكثر من 170 بؤرة مسجلة.
وفي اليوم التالي، السبت 29 أغسطس، أعلنت السلطات إخماد 118 حريقاً من أصل 123 حريقاً سجلت خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة.
وبقيت خمس بؤر مشتعلة في ولايات جيجل وسطيف وتبسة، بينما استمرت فرق التدخل في عمليات السيطرة والمراقبة.
مراقبة المناطق التي أخمدت فيها حرائق غابات الجزائر
ورغم السيطرة على الغالبية العظمى من البؤر، لم تتوقف عمليات المتابعة الميدانية.
فقد وضعت أجهزة رصد في المناطق التي أخمدت فيها الحرائق تحسباً لأي اشتعال جديد، خصوصاً أن بعض البؤر قد تعاود النشاط في حال عودة الظروف الملائمة لانتشار النيران.
ولهذا السبب، واصلت فرق الإطفاء والمراقبة عملياتها حتى بعد تراجع حدة حرائق الجزائر، بهدف التأكد من عدم ظهور بؤر جديدة.
التضامن الشعبي مع ضحايا حرائق الجزائر
إلى جانب الجهود الحكومية والرسمية، شهدت المناطق المتضررة من حرائق الجزائر هبة تضامنية شعبية واسعة.
وأشاد الرئيس عبد المجيد تبون بالمبادرات الشعبية، مشيراً إلى صور الشباب والمتطوعين الذين شاركوا في عمليات الإغاثة والتبريد إلى جانب رجال الإطفاء.
وقد ساهم هذا التضامن في دعم عمليات الاستجابة للحرائق، خصوصاً في المناطق التي كانت تحتاج إلى جهود إضافية لمساندة السكان والمتضررين.
وفي الوقت نفسه، عكست مشاركة المتطوعين حجم التضامن الذي شهدته المناطق التي واجهت تداعيات حرائق الغابات في الجزائر.
الرئيس تبون يكشف تفاصيل جديدة عن حرائق الجزائر
في يوم السبت 29 أغسطس 2026، توجه الرئيس عبد المجيد تبون إلى مستشفى الحروق الكبرى “الدكتور سعيد شيبان” في زرالدة غربي العاصمة.
وجاءت الزيارة لتفقد المصابين الذين تم إجلاؤهم من الولايات المتضررة جراء حرائق الجزائر.
وكان الرئيس مرفوقاً برئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة ووزير الصحة.
وخلال الزيارة، أدلى تبون بتصريحات مهمة أمام وسائل الإعلام حول أسباب الحرائق والاحتمالات التي تدرسها السلطات.


هل حرائق غابات الجزائر 2026 مفتعلة؟.. الرئيس تبون لا يستبعد الأيادي الإجرامية
أعلن الرئيس عبد المجيد تبون أنه لا يستبعد وجود أياد إجرامية وراء اندلاع الحرائق التي شهدتها عدة ولايات.
وقال إن سرعة الرياح كانت قوية ووصلت إلى 100 كيلومتر في الساعة، وهو ما منع طائرات الإخماد من التدخل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى اعتقاده بوجود جانب إجرامي في بعض الحرائق.
وقال تبون: “صحيح، كانت سرعة الرياح قوية ووصلت إلى 100 كيلومتر في الساعة، ومنعت طائرات الإخماد من التدخل، لكن أعتقد أن هناك شيئاً من الإجرام. ليس من الطبيعي أن تنطلق النار بهذه القوة، على كل حال سنقوم بالتحريات”.
وبذلك، أصبحت فرضية العمل الإجرامي واحدة من المسارات التي يتم بحثها ضمن التحقيقات الجارية حول حرائق الجزائر 2026.
تبون يأمر بالتحريات حول أسباب حرائق الجزائر
أكد الرئيس تبون أن المصالح المختصة ستقوم بالتحريات الضرورية للكشف عن أسباب الحرائق وتحديد المسؤوليات.
كما أعلن عن عقد اجتماعات خاصة يوم الأحد 30 أغسطس تجمع جميع المسؤولين المعنيين بهذه الأحداث.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى اتخاذ إجراءات وتدابير يمكن أن تحول دون تكرار مثل هذه المصائب مستقبلاً، إلى جانب تقييم الاستجابة للكارثة الحالية.
التحقيقات الجنائية في حرائق الجزائر.. البحث عن أسباب اندلاع النيران
بالتزامن مع عمليات الإخماد، بدأت المصالح الأمنية المختصة التحقيق في أسباب حرائق الغابات في الجزائر.
وأعلن وزير الداخلية مواصلة التحقيقات من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للحرائق، ومعرفة ما إذا كانت ناجمة عن عوامل طبيعية أو نتيجة عمل إجرامي.
وفي السياق نفسه، باشرت وحدات الدرك الوطني المختصة إجراءات التحقيق الميداني في مواقع مختلفة.
وتركز التحقيقات على تحديد نقطة بداية الحرائق، وفحص المناطق التي اندلعت فيها النيران، وجمع الأدلة التي يمكن أن تساعد في الوصول إلى الأسباب الحقيقية.
الدرك الوطني يجمع الأدلة من مواقع حرائق الجزائر
نشرت الصفحة الرسمية للدرك الوطني مقاطع فيديو توثق عمل الفرق التقنية في مواقع الحرائق.
وأظهرت هذه المقاطع فرقاً متخصصة تقوم برفع العينات والآثار الجنائية من البؤر الأولى التي اندلعت فيها النيران.
وتأتي هذه الإجراءات بهدف تحديد أسباب نشوب حرائق الجزائر بصورة دقيقة، وفهم ملابساتها، وتحديد المسؤوليات الجزائية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبالتالي، فإن التحقيق لم يعد يعتمد فقط على المعلومات الأولية، وإنما أصبح يشمل جمع أدلة ميدانية وتحليلها للوصول إلى نتائج أكثر دقة.
كيف يتم التحقيق جنائياً في حرائق الغابات؟
يعتمد التحقيق الجنائي في حرائق الغابات على منهج علمي دقيق يهدف أولاً إلى معرفة المكان الذي بدأت منه النيران.
وفي البداية، يدرس المختصون نمط انتشار الحريق واتجاه النيران، إضافة إلى تأثير سرعة الرياح وشكل الاحتراق في المناطق المتضررة.
ومن خلال هذه المعطيات، يمكن تحديد نقطة الانطلاق الأصلية للحريق أو المنطقة الأكثر احتمالاً لبدء الاشتعال.
بعد ذلك، يبدأ جمع العينات من موقع الحريق، بما في ذلك الرماد والتربة والنباتات المحترقة، إلى جانب أي بقايا لمواد قد تكون مرتبطة بعملية إشعال.
تحليل عينات حرائق الجزائر في المختبرات
بعد جمع العينات، يمكن نقلها إلى المختبرات المتخصصة لإجراء تحاليل كيميائية متقدمة.
ومن بين هذه التحاليل الكروماتوغرافيا الغازية، التي تستخدم للكشف عن بقايا بعض المواد المسرعة للاشتعال، مثل المشتقات البترولية.
إضافة إلى ذلك، يمكن للمحققين البحث عن أدوات إشعال محتملة أو آثار أقدام أو علامات مرتبطة بالمركبات الموجودة في المنطقة.
كما يمكن أن تدخل التسجيلات المصورة ضمن الأدلة التي يتم فحصها، خصوصاً إذا كانت هناك كاميرات أو تسجيلات يمكن أن تساعد في تحديد الأشخاص أو المركبات الموجودة في محيط الحريق.
تزامن حرائق غابات الجزائر 2026.. هل يمثل دليلاً على الإشعال المتعمد؟
من بين المؤشرات التي قد تثير انتباه المحققين أيضاً توقيت اندلاع الحرائق المتعددة.
فعندما تندلع حرائق في مناطق متباعدة خلال فترة زمنية متقاربة، قد يدفع ذلك الجهات المختصة إلى دراسة العلاقة المحتملة بينها، ومقارنة توقيتات اندلاعها ومواقعها وظروفها.
ومع ذلك، فإن تزامن الحرائق لا يمثل بمفرده دليلاً قاطعاً على وجود عمل إجرامي.
ولهذا السبب، تحتاج السلطات إلى جمع أدلة مادية ومخبرية إضافية قبل الوصول إلى استنتاج نهائي بشأن أسباب أي حريق.
هل أعلنت الجزائر دليلاً على إشعال حرائق الغابات عمداً؟
حتى يوم 30 أغسطس 2026، لم تعلن السلطات الجزائرية عن نتائج مخبرية نهائية تثبت وجود مواد مسرعة للاشتعال في هذه الموجة تحديداً.
كما لم يتم الإعلان عن دليل قاطع ونهائي يثبت أن حرائق الجزائر 2026 كانت نتيجة إشعال عمدي.
وبالتالي، لا تزال التحقيقات مفتوحة، ولا تزال الجهات المختصة تعمل على تحليل الأدلة والقرائن التي تم جمعها من مواقع الحرائق.
وفي ضوء ذلك، تبقى فرضية العمل الإجرامي ضمن مسارات التحقيق، إلى جانب احتمال وجود أسباب طبيعية أو عرضية لبعض الحرائق.
أسباب حرائق غابات الجزائر 2026.. ماذا تقول المعطيات المتاحة حتى الآن؟
تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود مجموعة من العوامل التي ساهمت في تفاقم الوضع.
فمن جهة، شهدت البلاد موجة حر شديدة ودرجات حرارة مرتفعة تجاوزت المعدلات الموسمية في عدد من المناطق.
ومن جهة أخرى، هبت رياح قوية بلغت سرعتها في بعض الأحيان نحو 100 كيلومتر في الساعة، وهو ما ساعد على انتشار النيران بسرعة وأعاق عمليات الإخماد الجوي في البداية.
وفي المقابل، أثار اندلاع عدد كبير من الحرائق في ولايات مختلفة خلال فترة زمنية قصيرة تساؤلات حول الأسباب المحتملة وراء بعض البؤر.
ولهذا، تجمع التحقيقات الحالية بين دراسة الظروف المناخية والميدانية وبين البحث الجنائي في احتمال وجود تدخل بشري.
آخر أخبار حرائق غابات الجزائر اليوم 30 أغسطس 2026 من غربة نيوز
بحلول يوم الأحد 30 أغسطس 2026، شهدت حالة حرائق الجزائر استقراراً نسبياً بعد إخماد الغالبية العظمى من البؤر التي اشتعلت خلال الأيام السابقة.
وبقيت بعض البؤر المحدودة قيد المراقبة والتدخل في ولايات محدودة، بينما استمرت عمليات التأكد من عدم تجدد النيران في المناطق التي تمت السيطرة عليها.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات عمليات إحصاء الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الحرائق، مع وجود تعهد رسمي بتعويض المتضررين والتكفل بالمصابين.
كما تشمل الخطط المعلنة إعادة تشجير المناطق التي تضررت نتيجة انتشار النيران، في إطار جهود التعافي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
هل انتهت حرائق غابات الجزائر 2026 بشكل كامل؟
رغم السيطرة على الغالبية العظمى من البؤر، فإن التعامل مع حرائق الغابات في الجزائر لم ينته بصورة كاملة حتى 30 أغسطس.
فبعض المناطق لا تزال بحاجة إلى مراقبة ميدانية، كما أن السلطات تواصل متابعة البؤر التي تمت السيطرة عليها تحسباً لأي اشتعال جديد.
ومن ناحية أخرى، فإن انتهاء مرحلة الإخماد الرئيسية لا يعني انتهاء آثار الحرائق، إذ تستمر مرحلة حصر الخسائر والتعامل مع المصابين والمتضررين وإعادة تأهيل المناطق التي تعرضت للدمار.
التحقيقات في حرائق الجزائر لا تزال مستمرة
لا يزال الملف الأمني والجنائي مفتوحاً، في انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.
وتعتمد الشكوك الرسمية الحالية على مجموعة من المؤشرات، من بينها قوة انطلاق بعض الحرائق، إضافة إلى تزامن اندلاع عدد كبير من البؤر في ولايات مختلفة خلال فترة قصيرة.
كما تستند بعض التساؤلات إلى الخبرة المتراكمة من موجات حرائق سابقة شهدتها الجزائر، والتي ثبت في بعض الحالات أن لها طابعاً إجرامياً.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذه المؤشرات وحدها دليلاً نهائياً، ولذلك تظل النتائج الرسمية للتحريات والتحاليل المخبرية هي الفيصل في تحديد الأسباب.
تعويض ضحايا حرائق غابات الجزائر 2026 وإعادة تشجير المناطق المتضررة
بعد السيطرة على الجزء الأكبر من الحرائق، تنتقل الأولوية تدريجياً إلى معالجة آثار الكارثة.
وفي هذا الإطار، تعهدت السلطات بتعويض المتضررين والتكفل بالمصابين، إلى جانب إعادة تشجير المناطق التي تضررت بسبب النيران.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مرحلة التعافي التي تتطلب التعامل مع الأضرار البشرية والمادية والبيئية التي خلفتها حرائق الجزائر 2026.
ومن ثم، فإن آثار الحرائق لن تنتهي بمجرد إخماد آخر بؤرة، وإنما ستحتاج المناطق المتضررة إلى جهود مستمرة لاستعادة الغطاء النباتي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها.
حرائق غابات الجزائر 2026.. ما الذي ينتظره الرأي العام؟
يترقب الرأي العام الجزائري نتائج التحقيقات الرسمية لمعرفة الأسباب الدقيقة وراء موجة الحرائق.
وبينما بات من الواضح أن الظروف المناخية، وخاصة الحرارة المرتفعة والرياح القوية، لعبت دوراً مهماً في سرعة انتشار النيران، فإن فرضية وجود عمل إجرامي وراء بعض البؤر لا تزال قيد البحث.
وفي المقابل، لم تعلن السلطات حتى الآن عن نتائج مخبرية نهائية أو أدلة قاطعة تثبت الإشعال المتعمد لهذه الموجة تحديداً.
لذلك، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية والميدانية خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام تغطيتنا لـ«حرائق غابات الجزائر 2026»، تمنى منصة غربة نيوز السلامة والأمان للشعب الجزائري، وأن تنتهي هذه الأزمة سريعًا.
مع خالص الدعوات بالرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين، وأن تتجاوز الجزائر هذه الفاجعة بسلام.
حرائق غابات الجزائر 2026.. الحصيلة الرسمية لضحايا حرائق جيجل وآخر المستجدات
حرائق غابات الجزائر 2026.. أدلة ميدانية وتحقيقات جنائية لكشف الأسباب











