سحور وإفطار صحي،تعتبر وجبتي الإفطار والسحور الركيزتين الرئيسيتين للنظام الغذائي خلال شهر رمضان. ويعمل الإفطار على تعويض الجسم ما فقده من طاقة خلال ساعات الصيام الطويلة. أما السحور فيمثل خط الدفاع الأول لمواجهة يوم يمتد لأكثر من 14 ساعة.
لذلك يجب اختيار مكونات السحور بعناية. إذ قد تتحول بعض الأطعمة إلى عبء على الجسم بدلاً من أن تكون عونًا له في الصيام. كما يؤثر نوع الطعام على مستوى الطاقة والعطش والشعور بالجوع خلال النهار.
ووفقًا لموقع Healthline، هناك مجموعة من الأطعمة التي تضر بصحة الجسم خاصة مع الصيام، ويجب تجنبها لضمان صيام صحي ومريح.
سحور وإفطار صحي،الأطعمة المقلية والغنية بالدهون
تناول أطعمة مثل البطاطس المقلية والفطائر الدسمة يمنح شعورًا سريعًا بالشبع. لكن هذه الأطعمة تثقل المعدة وتبطئ عملية الهضم. ونتيجة لذلك يشعر الصائم بالخمول والكسل في الصباح.
كما تزيد الدهون الزائدة من احتمالات الشعور بالعطش خلال النهار. ويرجع السبب إلى حاجة الجسم لمزيد من السوائل لهضم هذه الأطعمة. لذلك ينصح خبراء التغذية باستبدال المقليات بالبروتينات الخفيفة مثل البيض والزبادي والجبن القريش.
الأطعمة المالحة
تؤدي الأطعمة الغنية بالملح إلى مشاكل للصائم خلال النهار. وتشمل المخللات وبعض أنواع الجبن شديدة الملوحة. وارتفاع الصوديوم في الجسم يحفز شعور العطش ويزيد من احتمالات الجفاف والإرهاق.
وبالتالي يجب الحد من تناول الملح قبل الصيام. كما ينصح باختيار أطعمة قليلة الصوديوم للحفاظ على توازن السوائل في الجسم طوال اليوم.
الحلويات والسكريات
ترفع الأطعمة الغنية بالسكر مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة. وبعدها يحدث انخفاض مفاجئ، ما يسبب شعورًا مبكرًا بالجوع والإرهاق.
كما أن السكريات البسيطة لا توفر طاقة مستدامة. على العكس، تمنح الكربوهيدرات المعقدة شعورًا أطول بالشبع. ومن ثم يفضل استبدال الحلويات بالحبوب الكاملة أو الفواكه للحصول على طاقة مستمرة خلال ساعات الصيام.
الأطعمة الحارة
تؤدي التوابل الحارة إلى تهيج المعدة وزيادة الحموضة لدى بعض الأشخاص. ونتيجة لذلك يشعر الصائم بعدم الراحة أثناء النوم أو خلال ساعات الصيام.
ومع قلة شرب الماء أثناء الصيام، تتفاقم هذه الأعراض. لذلك ينصح بتجنب الأطعمة الحارة أو التقليل من التوابل للحفاظ على راحة المعدة والصيام بأمان.
سحور وإفطار صحي،الخبز الأبيض والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر
تنتشر هذه المخبوزات على مائدة السحور لكنها تُهضم بسرعة. ومن ثم يشعر الصائم بالجوع في وقت مبكر من النهار.
أما الحبوب الكاملة الغنية بالألياف فتبطئ عملية الهضم وتوفر طاقة طويلة الأمد. لذلك يفضل تناول الخبز الأسمر أو الشوفان أو الحبوب الكاملة للحفاظ على شعور الشبع لفترة أطول وتنظيم مستويات السكر في الدم.
سحور وإفطار صحي،أهمية شرب الماء وتجنب الجفاف
يعد شرب الماء قبل الفجر وبعد الإفطار أمرًا أساسيًا للحفاظ على توازن السوائل في الجسم. يجب تناول كميات كافية من الماء خلال الليل لتعويض ما فقده الجسم أثناء الصيام. كما ينصح بتجنب المشروبات الغازية والمشروبات السكرية لأنها تزيد الشعور بالعطش ولا ترطب الجسم بشكل فعال. ويمكن تقسيم شرب الماء على عدة فترات قصيرة بعد الإفطار حتى قبل السحور لضمان الترطيب المستمر طوال ساعات الصيام.
سحور وإفطار صحي،اختيار الأطعمة التي تبقي على النشاط
ينصح بتناول أطعمة تمنح الجسم طاقة مستمرة طوال ساعات الصيام. مثل الحبوب الكاملة، الخضروات الطازجة، والفواكه الغنية بالألياف. كما يفضل إضافة البروتينات الخفيفة مثل البيض أو اللبن. تساعد هذه المكونات على الشعور بالشبع لفترة أطول وتقلل من الشعور بالتعب أو الخمول أثناء النهار. كما ينصح بتجنب الأطعمة الثقيلة أو الدسمة لأنها تستهلك طاقة الجسم بسرعة وتزيد الشعور بالإرهاق
الخلاصة
يعد السحور الصحي مفتاح صيام مريح وآمن. ويجب التركيز على الأطعمة الغنية بالبروتين، الألياف، والكربوهيدرات المعقدة. كما يجب الابتعاد عن المقليات، المالحة، السكرية، الحارة، والمخبوزات البيضاء.
وبهذا يمنح الصائم جسمه الطاقة الكافية لساعات الصيام الطويلة، ويقلل شعور العطش والجوع والإرهاق. كما يجعل رمضان مناسبة روحية وصحية في آن واحد دون المخاطرة بالصحة.


