لقي أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان مصرعه، إثر سقوط قذائف هاون على موقع تابع لليونيفيل قرب مرجعيون.
كما أسفر الحادث عن إصابة جنديين آخرين من عناصر القوة الدولية، وتم نقلهما لتلقي العلاج داخل منشآت طبية متخصصة.
وأثار الحادث حالة من القلق داخل الأوساط الدولية، وسط مطالبات متزايدة بضرورة حماية قوات الأمم المتحدة العاملة بالمناطق الحساسة.
مقتل جندي وإصابة آخرين
أكدت قوات يونيفيل أن القصف استهدف أحد مواقعها خلال ساعات الليل، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية.
كما أوضحت أن الجندي المصاب نُقل جواً إلى أحد مستشفيات بيروت لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بشكل عاجل.
إلا أن الجندي فارق الحياة متأثراً بإصاباته، رغم المحاولات الطبية المكثفة التي جرت لإنقاذه خلال الساعات اللاحقة.
تعازي وتحقيق رسمي
تقدمت قوات حفظ السلام بأحر التعازي إلى أسرة الجندي الراحل وزملائه، معربة عن حزنها الشديد للحادث المؤسف.
كما تمنت الشفاء العاجل للجنديين المصابين، مؤكدة استمرار تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهما خلال الفترة الحالية.
وأعلنت يونيفيل فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الحادث وتحديد الظروف التي أدت إلى وقوعه بدقة كاملة.
تصاعد التوتر جنوب لبنان
أشارت القوة الدولية إلى تزايد ملحوظ في أعداد المقذوفات التي تسقط بمناطق مختلفة من جنوب لبنان مؤخراً.
كما حذرت من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة الحدودية.
ودعت جميع الأطراف إلى وقف أعمال العنف والالتزام بالتهدئة للحفاظ على الأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
مطالبات بحماية القوات الدولية
جددت يونيفيل دعوتها إلى احترام القانون الدولي وضمان أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها بشكل كامل.
كما شددت على ضرورة الامتناع عن أي أنشطة أو أعمال قد تعرض أفراد قوات حفظ السلام للخطر المباشر.
وأكدت أن حماية البعثات الدولية تمثل مسؤولية أساسية يجب الالتزام بها وفق القوانين والمواثيق الدولية المعتمدة.
دعوات للمحاسبة والعدالة
طالبت يونيفيل السلطات المختصة بإجراء تحقيق شامل وشفاف لتحديد المسؤولين عن الحادث ومحاسبتهم قانونياً سريعاً.
كما أكدت أن استهداف قوات حفظ السلام يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني والقرارات الأممية المعمول بها.
وأوضحت أن الهجمات المتعمدة ضد القوات الدولية قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة القانونية.


