كان.. سباق الإبداع العالمي،تنطلق اليوم الثلاثاء فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، في حدث سينمائي عالمي يترقبه صناع السينما والنقاد والجمهور حول العالم. وتستمر الفعاليات في الفترة من 12 مايو حتى 23 مايو، وسط حضور دولي واسع وتنافس قوي بين أبرز الإنتاجات السينمائية الحديثة.
وتشهد هذه الدورة تنوعًا كبيرًا في الأفلام المشاركة، إلى جانب حضور أسماء بارزة من كبار المخرجين، فضلاً عن مواهب جديدة تسعى لفرض نفسها على الساحة السينمائية العالمية.
كان.. سباق الإبداع العالمي،فيلم الافتتاح.. بداية خارج المسابقة
افتتحت إدارة المهرجان فعاليات الدورة بفيلم La Vénus électrique، الذي عرضته خارج المسابقة الرسمية. وجاء اختيار الفيلم ليعكس توجهًا فنيًا يركز على التنوع والتجديد في التجربة السينمائية.
وقدمت إدارة المهرجان الفيلم في أجواء احتفالية مميزة، حيث حضر عدد كبير من النجوم وصناع السينما. كما جذب العرض الافتتاحي اهتمام الإعلام الدولي الذي تابع تفاصيل الليلة الأولى بدقة.
ويُعد فيلم الافتتاح دائمًا إشارة أولى لروح الدورة واتجاهاتها الفنية، كما يمنح الجمهور لمحة عن طبيعة الأعمال المشاركة هذا العام.
كان.. سباق الإبداع العالمي،المسابقة الرسمية.. تنوع عالمي واسع
دخلت المسابقة الرسمية هذا العام بمزيج قوي من الأفلام التي تمثل مدارس سينمائية متعددة. وقدم المهرجان قائمة ضخمة من الأعمال التي تنافست على لفت الأنظار وتحقيق حضور قوي في واحدة من أهم مسابقات السينما العالمية.
وشارك المخرج الإسباني بيدرو ألمودوبار بفيلمه Amarga Navidad، حيث قدم رؤية درامية جديدة تعكس أسلوبه الفني المعروف بالعمق العاطفي.
كما شارك المخرج الإيراني أصغر فرهادي بفيلم Parallel Tales، الذي تناول قضايا إنسانية معقدة بأسلوبه الواقعي الدقيق.
وقدمت المخرجة شارلين بورجوا-تاكيه فيلم A Woman’s Life، بينما عرض المخرجان خافيير كالفو وخافيير أمبروسي فيلم La Bola Negra بأسلوب يمزج بين الدراما والتشويق.
وشارك المخرج البلجيكي لوكاس دونت بفيلم Coward، بينما قدمت المخرجة الألمانية فاليسكا غريزيباخ فيلم Das Geträumte Abenteuer بأسلوب بصري هادئ.
ومن اليابان، شارك هاماغوتشي ريوسوكي بفيلم All of Sudden، الذي اعتمد على السرد التأملي، بينما قدم آرثر هراراي فيلم The Unknown الذي تناول موضوعات غامضة.
كما قدم جان هيري فيلم Another Day، وشارك كوريدا هيروكازو بفيلم Sheep in the Box الذي حمل بصمة إنسانية واضحة.
ومن آسيا أيضًا، قدم نا هونغ جين فيلم Hope، بينما عرض فوكادا كوجي فيلم Nagi Notes بأسلوب يميل إلى الدراما النفسية.
أما المخرجة ماري كرويتزر فقد قدمت فيلم Gentle Monster، في حين عرض إيمانويل مار فيلم Notre Salut الذي ركز على قضايا اجتماعية معاصرة.
وشارك المخرج الروماني كريستيان مونغيو بفيلم Fjord، بينما قدمت ليا ميزيوس فيلم The Birthday Party.
كما عرض لازلو نيميش فيلم Moulin، وقدم باويل بافليكوفسكي فيلم Fatherland، بينما شارك إيرا ساكس بفيلم The Man I Love.
وقدمت السينما الإسبانية أيضًا فيلم El Ser Querido / The Beloved للمخرج رودريغو سوروغوين، بينما شارك أندري زفياغينتسيف بفيلم Minotaur الذي جذب اهتمام النقاد قبل عرضه.
كان.. سباق الإبداع العالمي،نظرة ما.. مساحة للأفلام التجريبية
خصص المهرجان قسم نظرة ما (Un Certain Regard) للأفلام التي تقدم رؤى مختلفة وأفكارًا غير تقليدية. وركز هذا القسم على دعم المخرجين الشباب والأعمال الأولى في كثير من الحالات.
وشهد هذا القسم مشاركة فيلم Teenage Sex and Death at Camp Miasma للمخرجة جين شونبرون، والذي أثار اهتمامًا بسبب عنوانه الجريء وطريقته المختلفة في الطرح.
كما قدم المخرج أبيناش بيكرام شاه فيلم Elephants in the Fog في أول تجربة طويلة له، بينما عرض لويس كليشي فيلم Iron Boy.
وقدمت ماري كليمنتين دوسابجامبو فيلم Ben’IMana، وهو عمل أول يعكس رؤية فنية جديدة.
وشارك رافيكي فاريالا بفيلم Congo Boy، بينما قدم جوردان فيرستمان فيلم Club Kid في أول أعماله الروائية الطويلة.
كما عرض فيستورس كايريش فيلم Uļa، بينما قدمت ليلى مراكشي فيلم La Más Dulce / Strawberries.
وشارك مانويلا مارتيلي بفيلم El Deshielo / The Meltdown، بينما قدمت فالنتينا موريل فيلم Forever Your Maternal Animal.
كما عرض ركان مياسي فيلم Yesterday the Eye Didn’t Sleep، وشاركت كاتارينا ريفيليس بفيلم I’ll Be Gone in June.
وقدمت رودي روزنبرغ فيلم Words of Love، بينما عرضت ساندرا فولنر فيلم Everytime.
واختتم القسم عرض أفلامه بفيلم All the Lovers in the Night للمخرجة سوديه يوكيكو، الذي قدم معالجة درامية حساسة للعلاقات الإنسانية.
كان.. سباق الإبداع العالمي،زخم عالمي ورسائل فنية متعددة
تعكس الدورة الحالية من مهرجان كان حالة من التنوع الفني الكبير. حيث يجمع المهرجان بين سينما المؤلف، والأفلام التجارية ذات الطابع الفني، إضافة إلى التجارب الأولى لمخرجين شباب.
كما يبرز المهرجان هذا العام اهتمامًا واضحًا بالأفكار الإنسانية، وقضايا الهوية، والعلاقات الاجتماعية المعقدة.
ويؤكد هذا التنوع أن السينما العالمية ما زالت قادرة على تقديم رؤى متعددة، رغم التحديات التي تواجه الصناعة في عصر المنصات الرقمية.
كان.. منصة السينما العالمية
يواصل مهرجان كان السينمائي أداء دوره كأهم منصة سينمائية في العالم. فهو لا يكتفي بعرض الأفلام، بل يفتح المجال أمام النقاش الفني والثقافي حول مستقبل السينما.
كما يمنح المهرجان فرصة حقيقية للأفلام المستقلة لتصل إلى جمهور عالمي، ما يعزز مكانته كحدث فني وثقافي في آن واحد.
ختام
تنطلق الدورة التاسعة والسبعون من مهرجان كان وسط اهتمام عالمي كبير، وتستمر المنافسة بين الأفلام حتى 23 مايو. وبينما تتعدد المدارس والأساليب، يظل الهدف واحدًا: تقديم سينما تعكس الإنسان وقضاياه، وتفتح أبواب الحوار بين الثقافات.
وهكذا، يبدأ سباق سينمائي جديد على شواطئ الريفييرا الفرنسية، حيث لا مكان سوى للفن الحقيقي.


