ليلة عصيبة في ليبيا…طرق مقطوعة ومستشفيات تخرج عن الخدمة تعيد مخاوف درنة إلى الواجهة والدبيبة يأمر بالاستنفار الكامل.
تشهد مناطق واسعة من ليبيا خلال هذه الأيام حالة جوية استثنائية ونادرة الحدوث، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
وذلك، بعدما هطلت أمطار غزيرة بكميات تراكمية تجاوزت 250 ملم في بعض المواقع خلال فترة زمنية قصيرة.
وعلى إثر هذه الأمطار القياسية، تشكلت سيول جارفة وتدفق مياه الأودية، مما تسبب في غمر عدد من المناطق وتفاقم الأضرار.
إلى جانب تجمع كميات كبيرة من المياه في المناطق المنخفضة، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة وخسائر بشرية.
وفي هذا السياق، تحركت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بالتنسيق مع وزارة الحكم المحلي ولجنة الطوارئ والهلال الأحمر الليبي.
للتعامل الفوري مع تداعيات الأمطار والسيول، ودعم جهود الاستجابة وفتح الطرق والتعامل مع المناطق المتضررة.
كما، استمرت التحذيرات من مخاطر تجمع المياه وجريان الأودية، مع بقاء فرص هطول الأمطار قائمة في عدد من المناطق.
الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى رفع مستوى المتابعة والاستعداد للتعامل مع أي تطورات جديدة.
وفي هذا التقرير، تستعرض معكم غربة نيوز أبرز المناطق المتضررة من الأمطار والسيول، وحجم الخسائر والأضرار.
إلى جانب جهود لجنة الطوارئ والهلال الأحمر الليبي في مواجهة تداعيات الحالة الجوية.
ليلة عصيبة في ليبيا.. 4 وفيات و147 مصابا بعد أمطار قياسية تجاوزت 250 ملم


ليلة عصيبة في ليبيا…كيف تحولت مناطق جافة إلى بحيرات؟
تأتي هذه الحالة الجوية في ظل اضطراب جوي لافت أدى إلى هطول أمطار غزيرة على مناطق اعتادت على الجفاف وقلة الأمطار.
ولذلك بدت آثار الحالة أكثر وضوحًا في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
علاوة على ذلك، لم تقتصر التأثيرات على هطول الأمطار فقط.
وإنما صاحبها نشاط رعدي قوي وتطور كبير للسحب الركامية، ما ساهم في زيادة غزارة الهطولات خلال فترات زمنية قصيرة.
كما أدت هذه الظروف إلى ارتفاع مخاطر جريان الأودية وتجمع المياه في الأماكن المنخفضة.
خاصة أن طبيعة بعض المناطق لا تسمح باستيعاب هذه الكميات الكبيرة من المياه بسرعة مما جعلها ليلة عصيبة في ليبيا.
ليلة عصيبة في ليبيا: أمطار قياسية وسيول جارفة تحاصر السكان
بناء علي ذلك، ترجع هذه الحالة الجوية في ليبيا، إلى تشكل حوض بارد في طبقات الجو العليا.
وفي المقابل، هو ما ساعد على تكاثر السحب الركامية شديدة التطور فوق أجزاء واسعة من غرب ليبيا وجنوبها ووسطها.
وفي السياق نفسه، صاحبت بعض الخلايا الرعدية أمطار غزيرة للغاية ونشاط رعدي شديد.
بينما ظهرت سحب أخرى في مشاهد بصرية لافتة عكست قوة الاضطراب الجوي الذي شهدته المناطق المتأثرة.
كما استمرت التأثيرات الجوية منذ ليلة الخميس/الجمعة، وما زالت فرص هطول الأمطار قائمة حتى الآن على مناطق متفرقة.
الأمر الذي أبقى مخاطر السيول وتجمع المياه حاضرة في عدد من المواقع.
ليلة عصيبة في ليبيا.. أمطار قياسية في المناطق الصحراوية تجاوزت 250 ملم
بالتوازي مع ذلك سجلت بعض المناطق في ليبيا كميات أمطار تراكمية تجاوزت 250 ملم خلال فترة قصيرة.
وفي المقابل هي كميات استثنائية بالنسبة إلى مناطق عرفت بالجفاف لسنوات طويلة.
ومن هذا المنطلق، تعد هذه المعدلات لافتة بشكل خاص في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
حيث أدت غزارة الأمطار إلى تغير سريع في طبيعة حركة المياه داخل الأودية والمناطق المنخفضة.
وفي هذا الإطار تركزت أعلى كميات من الأمطار في مناطق شبه صحراوية جنوب غرب طرابلس، إضافة إلى مناطق الجفرة ووادي الشاطئ.
بتالي، وبسبب غزارة الهطولات خلال فترة زمنية محدودة، تحولت الأودية الجافة إلى مجارٍ مائية عنيفة خلال ساعات قليلة.
مما رفع مستوى الخطورة على السكان والطرق والمنشآت القريبة منها.
مزدة تتصدر المناطق المتضررة من سيول ليبيا
وفي ضوء تلك المعطيات، برزت مدينة مزدة باعتبارها من أكثر المناطق تضررًا من الأمطار والسيول.
حيث غمرت المياه أحياء سكنية ومنازل ومدارس ومساجد مما جعلها ليلة عصيبة في ليبيا وضواحيها مع تتضر هذه المرافق الهامة.
وفي الوقت نفسه، انقطعت الكهرباء على نطاق واسع بسبب سقوط أعمدة الإنارة والتغذية.
كما أغلقت مداخل المدينة جزئيًا، بينما سجلت المنطقة انهيارات أرضية وأضرارًا في شبكة الطرق.
وفي المقابل، أدت السيول إلى صعوبة الحركة في عدد من المواقع.
في وقت واجهت فيه فرق الطوارئ تحديات مرتبطة بالوصول إلى المناطق المتضررة والتعامل مع آثار المياه.


ليلة عصيبة في ليبيا.. الأمطار تتسبب في إعلان نسمة منطقة منكوبة
وفي تطور آخر مرتبط بتداعيات سيول ليبيا والأمطار الغزيرة، أعلنت بلدية نسمة المنطقة منكوبة.
ولاسيما بعد تعرض عدد من المرافق لأضرار كبيرة وخروج المستشفى عن الخدمة بالكامل.
بينما استدعت الأوضاع إخلاء المستشفى، بالتزامن مع التعامل مع المصابين والمتضررين جراء الحالة الجوية والسيول التي ضربت المنطقة.
كما امتدت الأضرار إلى مناطق أخرى مما جعل تداعيات الحالة الجوية تتجاوز نطاق مدينة واحدة تشمل مناطق واسعة.
خصوصآ في وسط وجنوب وغرب ليبيا.
سيول ليبيا تؤدي إلى انهيار جسر بين بني وليد وتينيناي
وبالتوازي مع ذلك، تحديدا في بني وليد وتينيناي، أدت السيول إلى انهيار جسر يربط بين المنطقتين، ما تسبب في قطع الطريق الرئيسي وعزل بعض المناطق.
كما امتدت تأثيرات الأمطار والسيول في ليبيا إلى الشقيقة والقريات ودرج والشويرف.
فضلًا عن مناطق الجفرة، ومن بينها هون وسوكنة وودان مما جعلها ليلة عصيبة في ليبيا تتجاوز كافة الجهود للسيطرة.
ومن ناحية أخري، شملت التأثيرات أجزاء من وادي الشاطئ وغات.
في المقابل، هو ما يعكس اتساع نطاق الحالة الجوية وتعدد المناطق التي واجهت مخاطر السيول وتجمعات المياة.


ليلة عصيبة في ليبيا.. السيول والأمطار تجرف المركبات وتغمر المنازل
بناء علي ذلك، تواصل التقلبات المناخية القوية ضرب مناطق واسعة في ليبيا إثر موجة الأمطار الغزيرة.
حيث، أدت إلى جريان السيول في عدة أودية، مما أسفر عن محاصرة مناطق سكنية وجرف مركبات.
بينما في بعض المناطق المتضررة في ليبيا جرفت السيول عدد كبير من المركبات والشاحنات.
كما أغلقت طرق رئيسية، حيث دخلت المياه إلى المنازل وعدد من المنشآت المختلفة.
ونتيجة لذلك، اضطر بعض السكان في عدد من الأحياء إلى اللجوء إلى المناطق المرتفعة.
خاصة مع استمرار تدفق المياه وارتفاع المخاطر بالقرب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة مما جعلها ليلة عصيبة في ليبيا.
وبالتالي، رفعت السيول مستوى المخاطر على السكان والممتلكات، خصوصًا في المواقع التي شهدت تدفقات مائية مفاجئة وقوية.
تحذيرات الأرصاد الجوية في ليبيا من الأمطار والسيول
بالتوازي مع ماسبق، أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية في ليبيا تحذيرات مبكرة ومتكررة منذ منتصف الأسبوع.
وفي المقابل حذر بشدة من الأمطار الرعدية متوسطة إلى غزيرة بينما قد تصل محليا إلى شديدة الغزارة.
كما وشملت تحذيرات الأرصاد مناطق جبل نفوسة وجنوبه، ومزدة، وبني وليد، وترهونة، وسرت، والحمادة، وغدامس.
ليس هذا فحسب، بل وأيضآ شملت وادي الشاطئ، والجفرة، والهروج، إلى جانب مناطق أخرى.
وفي هذا السياق، دعا المركز المواطنين إلى الابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه.
وكذلك عدم الاقتراب من الأماكن التي قد تشهد ارتفاعًا مفاجئًا في منسوب المياه.
تحذيرات وزارة الموارد المائية في ليبيا ومتابعة السدود
من جانبها، حذرت وزارة الموارد المائية في ليبيا من مخاطر الأمطار والسيول، مؤكدة استمرار مراقبة السدود على مدار الساعة.
وفي المقابل، أكدت الوزارة أن الوضع مستقر، وأن السدود قادرة على استيعاب الكميات المتساقطة.
مع استمرار عمليات المتابعة تحسبًا لأي تطورات جديدة طارئة في ظل استمرار فرص هطول الأمطار على عدد من المناطق.
الأمر الذي يجعل مراقبة السدود ومجاري الأودية أمرًا مهمًا خلال استمرار الحالة الجوية.


ليلة عصيبة في ليبيا.. لجنة الطوارئ تنسيق لاستجابة أضرار الأمطار
ومن جانبها، شكلت وزارة الحكم المحلي لجنة طوارئ للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية.
كما عقدت اللجنة اجتماع عاجل غير اعتيادي بهدف تنسيق الاستجابة السريعة.
بينما، ركزت هذه التحركات على معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
إلى جانب التعامل مع انسداد شبكات تصريف المياه، بما يساعد على الحد من تجمع المياه وتسهيل عمليات تصريفها.
ومن ناحية أخري، استمرت الجهات المحلية في متابعة المناطق المتضررة .
وكذلك تحديد الاحتياجات العاجلة للسكان والمرافق التي تعرضت للأضرار مما جعلها ليلة عصيبة في ليبيا علي كافة الأصعدة.
ليلة عصيبة في ليبيا.. الدبيبة يأمر بالاستنفار الكامل لمواجهة تداعيات السيول


ليلة عصيبة في ليبيا..الدبيبة يأمر بالاستنفار الكامل لمواجهة تداعيات السيول
وفي إطار الاستجابة الرسمية لـسيول ليبيا والأمطار الغزيرة.
في المقابل، أمر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالاستنفار الكامل وتسخير جميع الإمكانيات بشكل فوري.
كما طالب الدبيبة بفتح الطرق وإزالة العوائق، إلى جانب العمل على استعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات في المناطق المتضررة.
ومن ناحية أخري شملت التوجيهات تقديم خدمات الإسعاف والرعاية الصحية والإيواء للمتضررين.
ولاسيما، بما يضمن التعامل مع الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن الأمطار والسيول.
رفع حالة التأهب الصحي في مناطق ليبيا المتضررة
وبالتزامن مع ارتفاع أعداد المتضررين والمصابين، رفعت وزارة الصحة الليبية حالة التأهب في المستشفيات والمرافق الصحية الموجودة بالمناطق المتأثرة.
بينما، جاء ذلك بهدف ضمان سرعة استقبال الحالات الناتجة عن التقلبات الجوية والسيول.
فضلًا عن توفير الرعاية اللازمة للمصابين، خصوصًا الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وفي الوقت نفسه، استمرت الجهات الصحية في متابعة الوضع الميداني وحصر أعداد الإصابات الناتجة عن الحالة الجوية.
إستنفار الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر في ليبيا
وفي تطور آخر ميدانيًا، تدخل جهاز الإسعاف والطوارئ لنقل الحالات وإنقاذ العالقين في المناطق المتضررة.
بالتزامن مع صعوبة الحركة في بعض الطرق بسبب المياه والسيول.
كذلك، رفع الهلال الأحمر الليبي درجة الاستعداد، ونفذ عمليات مساعدة في عدد من المدن المتضررة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما دعا الهلال الأحمر السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
وكذلك طالبت لجان الطوارئ بوقف التنقل بين بعض البلدات لتفادي الخطر المباشر لحركة المياه السريعة في المسارات الجبلية والمنخفضات.
خاصة في ظل استمرار مخاطر السيول وجريان الأودية وتجمع المياه في عدد من المناطق.
ليلة عصيبة في ليبيا.. سيول جارفة تخلف 4 وفيات و147 إصابة
بالتوازي مع ذلك على صعيد الخسائر البشرية سجلت التقارير الرسمية حتى الآن أربع وفيات على الأقل نتيجة تداعيات الحالة الجوية والسيول.
ومن ناحية أخري قتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، بعد أن جرفت السيول مركبتهم في مناطق تقع بين غيلان وبراك الشاطئ والجفرة.
بينما في حادث منفصل أخر توفي شخص رابع في مزدة بعد نقله إلى المستشفى.
وزارة الصحة تعلن تسجيل 147 إصابة بسبب السيول
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 147 إصابة نتيجة التقلبات الجوية والسيول.
بينما تراوحت بعض الحالات بين إصابات بسيطة ومتوسطة وخطيرة.
ومن ناحية أخري، في نسمة، سجلت نحو 45 حالة، وشملت الإصابات حالات نقص أكسجين وجروح وكسور بدرجات متفاوتة.
بالتوازي مع ذلك، توضح هذه الأرقام حجم التداعيات الصحية التي خلفتها الأمطار والسيول.
خصوصًا في المناطق التي تعرضت لتدفقات مائية مفاجئة وأضرار واسعة في البنية التحتية.
ليلة عصيبة في ليبيا.. تعيد مخاوف درنة إلى الواجهة
ليلة عصيبة في ليبيا تحت وطأة الأمطار والسيول:
في ختام هذه الحالة الجوية الاستثنائية، تكشف أمطار ليبيا عن حجم التحديات التي يمكن أن تفرضها الظواهر الجوية المفاجئة.
بعدما تحولت الهطولات الغزيرة خلال وقت قصير إلى سيول جارفة ألحقت أضرار بالمنازل والطرق والمنشآت، وفرضت ظروفًا صعبة على عدد من المناطق.
ومع اتساع مشاهد السيول وجريان الأودية، لا تبدو ذاكرة درنة بعيدة عن المشهد.
إذ تعيد هذه التطورات إلى الأذهان كارثة سبتمبر 2023، عندما تسببت أمطار غزيرة في انهيار سدين بدرنة.
وفي المقابل مما أدي إلي تدفق مياه هائلة عبر المدينة، وأدى حينها إلى مقتل آلاف الأشخاص وتدمير أحياء واسعة.
ومن هنا تختصر هذه التطورات أهمية الاستعداد المبكر وسرعة الاستجابة.
إلى جانب التنسيق بين مؤسسات الدولة وفرق الطوارئ والجهات الصحية والإنسانية.
والأهم من ذلك الالتزام بالتحذيرات الرسمية وتجنب مجاري الأودية والمناطق المنخفضة والطرق المغمورة بالمياة.
تواصل منصة غربة نيوز متابعة التطورات، مع التأكيد على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة والجهات الرسمية، متمنين السلامة للجميع.









