هبوط المعدن النفيس، شهدت أسعار الذهب في الإمارات، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، تراجعاً ملحوظاً في مختلف الأعيرة. وجاء الانخفاض بالتزامن مع استمرار خسائر الذهب عالمياً. كما تأثرت الأسواق بمخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية.
وتابع المستثمرون تحركات الأسواق بحذر شديد. وركزت الأنظار على التطورات الاقتصادية العالمية. كما زاد الاهتمام باللقاء المرتقب بين Donald Trump والرئيس الصيني Xi Jinping.
وفي الوقت نفسه، واصل الدولار الأميركي صعوده. وهو ما زاد الضغط على أسعار الذهب. كذلك ارتفعت عوائد السندات الأميركية. لذلك اتجه المستثمرون إلى الأصول ذات العائد المرتفع بدلاً من المعدن النفيس.
هبوط المعدن النفيس،انخفاض أسعار الذهب في الإمارات
سجلت أسعار الذهب في الإمارات تراجعاً واضحاً خلال تعاملات اليوم. وشمل الانخفاض جميع الأعيرة المتداولة في الأسواق المحلية.
ووصل سعر غرام الذهب عيار 24 إلى نحو 540.9 درهم إماراتي. ويعادل ذلك 147.4 دولار أميركي.
كما سجل سعر غرام الذهب عيار 22 نحو 495.9 درهم. وهو ما يعادل 135.1 دولار.
أما سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في الأسواق العربية، فقد سجل 473.3 درهم للغرام. ويعادل ذلك 128.9 دولار.
وفي المقابل، بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 405.7 درهم للغرام. ويعادل ذلك 110.6 دولار.
وسجلت أوقية الذهب في الإمارات نحو 16,825.4 درهم إماراتي. كما وصل سعرها بالدولار إلى 4584.6 دولار.
أما سعر سبيكة الذهب وزن كيلوغرام واحد، فقد بلغ 544,736.3 درهم إماراتي. ويعادل ذلك 148,429.5 دولار.
هبوط المعدن النفيس،خسائر متواصلة في الأسواق العالمية
واصل الذهب عالمياً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي. وتراجع المعدن النفيس بنسبة 0.8% في المعاملات الفورية.
ووصل سعر الأوقية إلى 4613.19 دولار. ويعد هذا المستوى هو الأدنى منذ السادس من مايو الجاري.
كما اتجه الذهب إلى تسجيل خسارة أسبوعية بلغت نحو 2.1%. وهو ما يعكس حجم الضغوط الحالية على الأسواق.
وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو بنسبة 1.4%. واستقرت عند مستوى 4619 دولاراً للأوقية.
ويرى محللون أن الأسواق تمر بمرحلة حساسة للغاية. لذلك يراقب المستثمرون أي تطورات اقتصادية أو سياسية جديدة.
هبوط المعدن النفيس،الدولار الأميركي يضغط بقوة
لعب الدولار الأميركي دوراً رئيسياً في تراجع أسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة. وارتفعت العملة الأميركية بأكثر من 1% منذ بداية الأسبوع.
وأدى هذا الارتفاع إلى زيادة تكلفة الذهب على المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. لذلك تراجع الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
وعادة ما يتحرك الذهب عكس اتجاه الدولار الأميركي. ولهذا السبب تعرض المعدن النفيس لضغوط قوية مع استمرار صعود العملة الأميركية.
وفي السياق نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية. وهو ما دفع المستثمرين نحو الأصول التي تحقق عائداً ثابتاً.
أما الذهب، فلا يمنح المستثمرين عائداً مباشراً. لذلك تقل جاذبيته عند ارتفاع الفائدة أو صعود السندات.
وأكد تيم واترر، كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، أن الذهب يواجه ضغوطاً من عدة اتجاهات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة مرة أخرى. كما أشار إلى أن الأسواق بدأت تعيد تقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفاع النفط يزيد المخاوف
ساهم ارتفاع أسعار النفط والطاقة في زيادة قلق المستثمرين. كما أعاد ملف التضخم العالمي إلى صدارة المشهد الاقتصادي.
ويتخوف المستثمرون من ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل خلال الفترة المقبلة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة أسعار السلع والخدمات عالمياً.
وفي المقابل، قد تضطر البنوك المركزية الكبرى إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. ويأتي ذلك من أجل السيطرة على التضخم.
ويؤثر هذا السيناريو بشكل مباشر على أسعار الذهب. لأن الفائدة المرتفعة تقلل جاذبية الاستثمار في المعدن النفيس.
الأسواق تترقب اجتماع ترامب وشي جين بينغ
ركز المستثمرون أيضاً على اللقاء المرتقب بين Donald Trump وXi Jinping.
ويتوقع مراقبون أن يؤثر الاجتماع على حركة الأسواق العالمية. خاصة في ظل استمرار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أي تصعيد جديد قد يدفع المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.
وفي المقابل، قد يؤدي تحسن العلاقات التجارية بين البلدين إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
كما تتابع الأسواق أي تصريحات تتعلق بالرسوم الجمركية أو الاتفاقات التجارية الجديدة. لأن هذه الملفات تؤثر بشكل مباشر على حركة الدولار وأسعار السلع.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون استمرار حالة التقلب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة. ويرتبط ذلك بتطورات الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأميركية.
كما ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أميركية جديدة. وتشمل هذه البيانات معدلات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي.
وتساعد هذه المؤشرات في تحديد اتجاه أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
ويرى خبراء الأسواق أن الذهب قد يواصل التراجع إذا استمر الدولار في الصعود. كما قد تزيد الضغوط مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية.
لكن في المقابل، قد يستعيد الذهب بعض مكاسبه إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية أو ظهرت مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد العالمي.
الذهب يحتفظ بمكانته
ورغم التراجعات الحالية، لا يزال الذهب من أهم الملاذات الآمنة عالمياً. ويلجأ إليه المستثمرون عادة خلال فترات القلق وعدم الاستقرار.
كما يعتمد كثير من المستثمرين على الذهب لحماية أموالهم من التضخم وتقلبات الأسواق.
وفي الوقت نفسه، تواصل البنوك المركزية العالمية زيادة احتياطاتها من الذهب. وتهدف من ذلك إلى تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية.
ومع استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، يتوقع مراقبون أن يبقى الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة.


