تجربة أكشن سينمائية عالمية،في ظهور لافت داخل برنامج “الحكاية” الذي يقدّمه الإعلامي عمرو أديب على شاشة MBC مصر، قدّم الفنان أحمد عز واحدة من أكثر حلقاته صراحة وثراءً بالتفاصيل حول فيلم “7 Dogs”.
كشف عز عن كواليس إنسانية ومهنية دقيقة.
وتحدث عن تجربة وصفها بأنها “مرهقة لكنها استثنائية”.
كما أشار إلى أن الفيلم يمثل نقلة نوعية في السينما العربية من حيث الحجم والتنفيذ والنجوم المشاركين.
لم يكن الحديث عادياً.
بل جاء مليئاً بالتفاصيل.
ومشحوناً بكلمات تعكس حجم الجهد المبذول خلف الكاميرا.
وبينما كان يسرد تجربته، رسم ملامح مشروع سينمائي ضخم يسعى إلى الوصول لمعايير عالمية.
تجربة أكشن سينمائية عالمية،تجربة عالمية بمعايير دقيقة
أوضح أحمد عز أن فيلم “7 Dogs” لا يُصنف كعمل تقليدي.
بل هو مشروع سينمائي ضخم يعتمد على الانضباط الكامل.
وعلى مستوى إنتاجي غير مسبوق في المنطقة.
وأضاف أن التحضيرات استمرت لفترة طويلة قبل بدء التصوير الفعلي.
وتطلبت جهداً بدنياً وفنياً مكثفاً من جميع المشاركين.
كما شدد على أن كل تفصيلة داخل العمل كانت محسوبة بدقة.
ثم أشار إلى أن الهدف الأساسي كان تقديم تجربة “تشبه السينما العالمية”.
سواء من حيث الصورة.
أو من حيث الأكشن.
أو حتى طريقة إدارة المشاهد.
وبالتالي، لم يكن هناك مجال للاجتهاد العشوائي.
بل كان كل شيء مخططاً له مسبقاً.
ومنفذاً وفق نظام صارم.
تجربة أكشن سينمائية عالمية،مونيكا بيلوتشي.. نموذج في الالتزام
انتقل عز للحديث عن النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي.
ووصفها بأنها مثال واضح على الاحتراف الحقيقي.
ثم روى موقفاً جمعها بفريق العمل خلال التصوير في شهر رمضان.
حين تم عرض الطعام عليها قبل موعد الإفطار.
لكنها رفضت بشكل مهذب.
وقالت إنها لا تتناول الطعام أثناء التصوير.
احتراماً لمواعيد العمل.
والتزماً بانضباط موقع التصوير.
هذا الموقف، بحسب عز، لم يكن بسيطاً.
بل كان انعكاساً لثقافة مهنية عالية.
تعكس احترام الوقت.
واحترام الفريق.
وإدراك قيمة العمل الجماعي.
تجربة أكشن سينمائية عالمية،تدريبات شاقة قبل التصوير
كشف أحمد عز أن التحضير للفيلم لم يبدأ مع التصوير فقط.
بل بدأ قبل ذلك بفترة طويلة.
وأوضح أنه خضع لتدريبات بدنية مكثفة في لندن.
استمرت لمدة شهر كامل.
وكان الهدف منها تجهيز الجسم لمشاهد الأكشن القاسية.
بعد ذلك، انتقل إلى السعودية برفقة الفنان كريم عبد العزيز.
وذلك قبل التصوير بنحو شهر ونصف.
لمواصلة التدريبات العملية.
ثم أشار إلى أن هذه المرحلة كانت حاسمة للغاية.
لأنها ساعدت على تنفيذ المشاهد بدقة عالية.
ودون إصابات.
وبالتوازي مع ذلك، تم تدريب كل ممثل على أسلوب القتال الخاص به.
لأن كل شخصية داخل الفيلم لها هوية قتالية مختلفة.
تعكس طبيعتها الدرامية.
فريق عالمي وراء مشاهد الأكشن
تحدث عز عن عنصر مهم في التجربة.
وهو فريق تنفيذ مشاهد الأكشن.
وأوضح أن الفريق نفسه عمل في سلسلة أفلام John Wick الشهيرة.
وهو ما أضفى على العمل طابعاً احترافياً عالياً.
ثم أضاف أن هذا الفريق يعتمد على الدقة الشديدة.
ولا يسمح بأي ارتجال أثناء التنفيذ.
لأن أي خطأ قد يؤدي إلى إصابات خطيرة.
وبالتالي، كان كل تحرك داخل المشهد محسوباً.
وكل خطوة مدروسة مسبقاً.
ولا يوجد أي مساحة للحركة العشوائية.
كما أوضح أن هذا النظام الصارم ساعد في رفع جودة التصوير.
وجعل المشاهد تبدو واقعية للغاية.
ومتقنة إلى أقصى درجة.
الانضباط قبل كل شيء
شدد أحمد عز على أن الانضباط كان كلمة السر في التجربة.
وقال إن أي خروج عن الخطة كان ممنوعاً تماماً.
ثم أضاف أن التصوير في هذا النوع من الأفلام يشبه “الهندسة الدقيقة”.
كل عنصر مرتبط بآخر.
وأي خلل يؤثر على النتيجة النهائية.
ولهذا السبب، تم وضع قواعد صارمة.
تضمن سلامة الفريق.
وتحافظ على جودة العمل.
وبمرور الوقت، أصبح الالتزام جزءاً من ثقافة التصوير.
وليس مجرد تعليمات مؤقتة.
رسالة فخر بالسينما المصرية
انتقل عز إلى الحديث عن السينما المصرية بشكل عام.
وأكد أن مصر تمتلك مواهب ضخمة.
وأنها قادرة على إنتاج أعمال عالمية.
وقال إن فكرة أن “الأجنبي أفضل دائماً” غير صحيحة.
وأوضح أن الفارق الحقيقي يكمن في الإمكانيات والتنظيم.
وليس في الموهبة.
وأضاف: “مفيش حاجة اسمها الخواجة أحسن مننا”.
ثم شدد على أن المصريين قادرون على المنافسة عالمياً.
إذا توفرت لهم الأدوات المناسبة.
كما أشار إلى أن السينما العربية لديها تاريخ كبير.
وأنها قادرة على التطور بشكل أكبر في المستقبل.
عادل إمام.. القدوة الأولى
وفي سياق حديثه، عبّر أحمد عز عن تقديره الكبير للفنان عادل إمام.
ووصفه بأنه قدوته ومثله الأعلى.
ثم أضاف أنه “الأستاذ والمعلم”.
وأن النجومية الحقيقية تُقاس بالاستمرارية.
كما وجّه له رسالة خاصة بمناسبة عيد ميلاده.
أكد فيها أنه سيظل الرقم واحد في تاريخ الفن العربي.
بفضل مسيرته الطويلة وتأثيره الكبير.
فيلم مرهق لكنه استثنائي
اختتم أحمد عز حديثه بالتأكيد على أن فيلم “7 Dogs” يعد من أصعب تجاربه.
ووصفه بأنه “مرهق جداً”.
ثم أوضح أنه من أضخم الإنتاجات السينمائية في الفترة الأخيرة.
من حيث الميزانية.
وحجم التحضيرات.
وعدد النجوم المشاركين.
وأضاف أن الجمع بين نجوم عالميين مثل مونيكا بيلوتشي داخل عمل واحد لم يكن سهلاً.
بسبب انشغالهم الدائم.
وتعدد ارتباطاتهم الفنية.
ومع ذلك، اعتبر التجربة نجاحاً كبيراً في حد ذاتها.
لأنها جمعت مدارس سينمائية مختلفة في عمل واحد.
خلاصة التجربة
في النهاية، قدم أحمد عز صورة واضحة عن مشروع سينمائي ضخم.
يجمع بين الانضباط.
والتدريب.
والاحتراف العالمي.
كما كشف عن رؤية جديدة للسينما العربية.
تسعى إلى المنافسة على مستوى عالمي.
وتقديم أعمال بمواصفات إنتاجية غير تقليدية.
وبين الكواليس الصعبة.
والتجارب الإنسانية.
والتدريبات الشاقة.
يبقى فيلم “7 Dogs” علامة فارقة في مسيرته.
وفي مسار السينما العربية بشكل عام.


