ألمانيا تسجل آلاف الوفيات بسبب موجة الحر، بعدما أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الضحايا خلال العام الجاري، مع استمرار تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
كما أوضحت البيانات أن معظم الوفيات وقعت خلال موجة الحر التي ضربت أوروبا في شهر يونيو، واستمرت لأكثر من أسبوع.
وفي الوقت نفسه، تركزت غالبية الوفيات بين كبار السن، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة.
كبار السن الأكثر تضررًا
وأشارت البيانات إلى أن معظم الضحايا تجاوزت أعمارهم 75 عامًا، بينما ارتفعت المخاطر نتيجة استمرار الأجواء شديدة الحرارة.
كما ساهم نقص أنظمة التكييف في عدد من المباني، خاصة المستشفيات ودور الرعاية، في زيادة تأثير موجة الحر على الفئات الأكثر ضعفًا.
وفي المقابل، تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية.
يونيو الأكثر حرارة في ألمانيا
وأكدت بيانات أوروبية أن شهر يونيو الماضي سجل أعلى درجات حرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة خلال السنوات الماضية.
كما شهدت عدة دول أوروبية ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، بالتزامن مع موجات حر متواصلة أثرت على ملايين السكان.
وفي السياق نفسه، سجلت دول أخرى أعدادًا كبيرة من الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الأخيرة.
تحذيرات من تكرار الظاهرة
وحذر خبراء المناخ من استمرار موجات الحر خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بزيادة شدتها وامتدادها لفترات أطول.
كما أشار المختصون إلى أن ارتفاع درجات حرارة الهواء والبحار، قد يؤدي إلى تكرار الظواهر الجوية القاسية بوتيرة أكبر.
وفي الوقت نفسه، دعا الخبراء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، للحد من آثار التغيرات المناخية وتعزيز جاهزية البنية التحتية لمواجهة الحرارة الشديدة.
مطالب بإجراءات عاجلة
وتطالب جهات عديدة بتطوير خطط الطوارئ، لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر خلال موجات الحر المقبلة.
كما يشدد المختصون على أهمية زيادة المساحات الخضراء، وتحسين تجهيزات المستشفيات ودور الرعاية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
وفي المقابل، يؤكد الخبراء أن الحد من الانبعاثات وتبني حلول مستدامة، يمثلان خطوة أساسية لتقليل تأثير موجات الحر مستقبلًا.
أوروبا تواجه تحديًا مناخيًا متصاعدًا
ومن ناحية أخرى، تواصل الحكومات الأوروبية مراجعة خططها لمواجهة موجات الحر، مع تزايد المخاوف من تكرارها بصورة أكثر حدة خلال الأعوام المقبلة.
كما تعمل الجهات المختصة على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، بهدف تحذير المواطنين واتخاذ الإجراءات الوقائية قبل وصول درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة.
وفي الوقت نفسه، يطالب خبراء البيئة بتوسيع برامج التوعية، لمساعدة السكان على التعامل مع موجات الحر وتقليل آثارها الصحية.
استعدادات لمواسم أكثر قسوة
ويؤكد مختصون أن التغيرات المناخية تفرض على الدول تطوير البنية التحتية، بما يضمن حماية المواطنين وتقليل الخسائر البشرية.
كذلك تتجه العديد من الدول إلى تنفيذ خطط جديدة، تشمل زيادة المساحات الخضراء وتحسين أنظمة التبريد داخل المنشآت الحيوية والمرافق العامة.
وفي النهاية، تبقى موجات الحر واحدة من أكبر التحديات التي تواجه أوروبا، بينما تستمر الدعوات لاتخاذ خطوات سريعة للحد من آثار التغير المناخي وحماية الأرواح.








