قلق أوروبي بالغ يتصاعد مع اشتباكات شمال شرق سوريا مع داعش.
أثارت اشتباكات عنيفة اندلعت في شمال شرق سوريا في الفترة الحالية من أواخر يناير 2026 مخاوف دولية كبيرة.
خاصة في الاتحاد الأوروبي، من إمكانية فرار آلاف المقاتلين الأجانب التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من السجون والمعسكرات.
ويأتي هذا القلق في سياق أزمة أمنية معقدة ناتجة عن التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
حيث يهدد الفرار بإعادة تنظيم التنظيم الإرهابي أو تنفيذ هجمات جديدة في أوروبا.
بناء علي ذلك، سنستعرض في هذا التقريرعبر غربة نيوز أساس المشكلةوالتفاصيل، المخاوف، والردود، ليفهم القارئ بوضوح ما يعنيه هذا التطور.
أساس الأزمة:قلق أوروبي بالغ بسبب الفوضى في السجون والمعسكرات وفرار المقاتلين
بداية الأمر، تعود جذور الأزمة المتفاقمةإلى منتصف يناير 2026.
وذلك،حين اندلعت اشتباكات بين قوات الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) .
بينما كانت تحت الدعم الكامل من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد.
حيث، قد تركزت هذه الاشتباكات في محافظات مثل الحسكة والرقة.
وبناء علي ذلك، أدى إلى انسحاب قسد من مناطق استراتيجية تشمل سجونا ومعسكرات تحتوي على عشرات الآلاف من المعتقلين المرتبطين بداعش.
بينما،السبب الرئيسي هو خلافات سياسية حول السيطرة على المناطق الكردية.
حيث تتهم قسد دمشق بمحاولة إعادة السيطرة الكاملة على الشمال الشرقي.
بينما تتهم الحكومة السورية قسد بعدم الالتزام باتفاقات سابقة.
وفي هذا السياق، تشهد المنطقة عدم استقرار منذ سقوط داعش في 2019.
حيث كانت قسد مسؤولة عن حراسة نحو 10,000 إلى 12,000 مقاتل أجنبي من داعش.
بالإضافة إلى 50,000 امرأة وطفل في معسكرات مثل الهول وروج.
قلق أوروبي بالغ بعد فرار مقاتلي داعش الأجانب من سجن الشدادي في 2026
بناء علي ذلك،في الفترة ما بين 19 و20 يناير 2026، شهد سجن الشدادي في محافظة الحسكة فرارا جماعيا.
حيث تشير التقديرات إلى هروب ما بين 120 و1,500 معتقل من عناصر داعش،وذلك بعد انسحاب قسد ودخول قوات الحكومة السورية.
وفي هذا الصدد، أعلنت دمشق أنها أعادت السيطرة على السجن مرة أخري.
كما، اعتقلت عددا من الهاربين، لكن قسد اتهمتها بتسهيل الفرار عمدا، وهو ما يعكس تعقيد الأزمة وتداخل المصالح بين الأطراف.
وفي الوقت نفسه، أدى انسحاب قسد من معسكر الهول، الذي يضم نحو 50,000 شخص، إلى فرار إضافي وسط الفوضى.
وقد أعلنت السلطات السورية أن المناطق أصبحت محظورة وأنها تبحث عن الهاربين، لكن تقارير ميدانية تشير إلى أن عشرات لا يزالون طلقاء.
علاوة علي ذلك، أدي هذا التناقض إلي رفع، مستوى القلق الأوروبي والدولي.
مع أن حالات الفرار ليست جديدة منذ 2019، فإن اشتداد الاشتباكات في 2026 جعل الخطر أكثر حدة.
خصوصا مع وجود آلاف المقاتلين الأجانب من جنسيات أوروبية مثل الفرنسيين والألمان.
وذلك هو ما ضاعف من مخاطر عودتهم إلى أوروبا أو التحرك داخل المنطقة.
قلق أوروبي بالغ من تهديدات فرار مقاتلي داعش الأجانب إلى أوروبا في 2026
حيث يعبر الاتحاد الأوروبي حاليآ من قلق شديد علي تداعيات فرار مقاتلي داعش الأجانب.
خصوصا بعد تحذير صادر عن المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب ودراسات الاستخبارات في 22 يناير 2026.
والذي حذر من عواقب خطيرة لفرار أعضاء داعش، وخصوصا، المقاتلين الأوروبيين .
الذين قد يعودون عبر شبكات التهريب أو ينفذون هجمات في أوروبا، بينما ترفض دول مثل بلجيكا وفرنسا إعادة مواطنيها.
بيناء علي ذلك، يرى خبراء أن تركهم في سوريا قد يكون أخطر من محاكمتهم داخل أوروبا.
حيث، وجودهم في بيئة غير مستقرة يزيد من فرص انخراطهم في عمليات تنظيمية جديدة أو هروبهم عبر الحدود.
وفي الوقت نفسه، أعربت الولايات المتحدة والعراق عن قلق من احتمال تسلل الهاربين إلى حدودهما، مما يضاعف الضغوط الدولية لتنسيق جهود الاحتواء.
نقل معتقلي داعش الأجانب من سوريا إلى العراق في 2026
في 21 يناير 2026، بدأت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع العراق، نقل 150 معتقلا في البداية من سوريا إلى العراق.
كذلك،على أن يصل العدد لاحقا إلى نحو 7,000 معتقل، بهدف منع الفرار وتأمين المعتقلين.
بينما،قد وافق العراق على استقبال هؤلاء المعتقلين وبدء محاكماتهم وفق الأطر القانونية.
وذلك،في خطوة اعتبرها مسؤولون بأنها استباقية للحفاظ على الأمن الإقليمي.
كما،وتتزامن هذه الخطوة مع متابعة الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات، خشية إطلاق سراح بعض المعتقلين أو تهريبهم أثناء النقل.
كما يسعى الاتحاد إلى تنسيق استخباراتي، مع واشنطن لمراقبة مواطنيه.
وفي هذا السياق، يشدد الأوروبيون على ضرورة تسريع محاكمات المقاتلين وتعزيز التعاون الأمني لمنع أي تسلل قد يهدد القارة.
حلول طويلة الأمد لإعادة تأهيل العائدين في 2026
بناء علي ذلك،ورغم الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، يبقى التحدي الأكبر في عدم وجود حل شامل لإعادة تأهيل العائدين أو محاكمتهم.
بينما،قد يؤدي إلى تفاقم التهديدات على المدى المتوسط والبعيد.
حيث، يؤكد خبراء عسكريون أن تعزيز التعاون الدولي، بما في ذلك إعادة التوطين الآمن، وبرامج مكافحة التطرف.
فهم يمثلان عنصرين أساسيين لمنع عودة داعش إلى المشهد مجددا.
وفي ضوء ذلك، يظل الملف السوري مصدر تهديد أمني عالمي، إذ إن أي تفلت في إدارة المعتقلين قد يفتح الباب أمام إعادة تنظيم داعش.
علاوة علي ذلك، أو تنفيذ هجمات جديدة خارج الحدود، ما يجعل الأزمة الحالية محط اهتمام دولي واسع يتطلب تنسيقا مشتركا وقرارات عاجلة.

