واصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حصد الأرواح، حيث استُشهد يوم الأربعاء 53 فلسطينيًا، بينهم أطفال ونساء، في سلسلة غارات وقصف مدفعي طال مختلف مناطق القطاع، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا إنسانية غاية في القسوة.
في شمال القطاع، استهدف القصف المدفعي تجمعًا لمدنيين كانوا ينتظرون شاحنات المساعدات قرب بلدة بيت لاهيا، مما أسفر عن استشهاد خمسة وإصابة آخرين بجروح خطيرة. كما طال القصف منطقة شارع العشرين بمخيم النصيرات وسط القطاع، موقعًا ثمانية شهداء في صفوف المواطنين.
جنوبًا، استُهدفت خيمة تأوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة أكثر من عشرة آخرين. كما لقي سبعة مواطنين حتفهم، بينهم خمسة أطفال وجنين، في غارة استهدفت شقة سكنية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة.
الطائرات الحربية قصفت أيضًا أحياء الزيتون والتفاح شرق غزة، ما أدى إلى استشهاد خمسة وإصابة آخرين، في حين استشهد شخص في قصف طال محيط أحد المساجد في حي الدرج. وفي مخيم الشاطئ، سقطت طفلة شهيدة وأصيب 11 معظمهم من الأطفال إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين.
وشهدت محافظة الشمال إصابة مسعف بجروح خطيرة عقب استهداف مباشر لطائرة استطلاع إسرائيلية لمركبة إسعاف، في خرق واضح للقانون الإنساني.
وفي وسط القطاع، عُثر على جثامين 12 شهيدًا جنوب دير البلح بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة. كما استُشهد مواطن بقصف طائرة مسيّرة في منطقة أم ظهير، بينما سقط آخر في قصف على تجمع للمدنيين في النصيرات.
كما استشهد أربعة فلسطينيين آخرين أثناء انتظارهم للمساعدات قرب مفترق الشهداء، وواحد في بلدة الزوايدة نتيجة استهداف جوي.
شمال مدينة رفح، قُتل مدنيان وأصيب آخرون بقصف استهدف طابورًا من المنتظرين للحصول على الغذاء، فيما شهدت بلدة بني سهيلا شرق خان يونس استشهاد أربعة آخرين في قصف مماثل.
وبينما تستمر الهجمات بلا توقف، تشير الإحصائيات إلى أن الحرب على غزة خلّفت حتى الآن أكثر من 202 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين الذين يواجهون خطر الجوع والتشريد في ظل دمار شامل أصاب القطاع من شماله إلى جنوبه.


.jpg)