كشف وزير العدل اللبناني السابق اللواء أشرف ريفي عن نية جدية لمقاضاة حزب الله أمام القضاء اللبناني والدولي، متهما إياه بارتكاب سلسلة جرائم، بدءا باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري مرورا باللواء وسام الحسن وصولاإلى الضابط سامر حنا. وأكد أن الخطوة الأولى هي سحب سلاح الحزب ليبقى السلاح الشرعي بيد الدولة فقط، ثم الانتقال إلى مرحلة محاسبة مرتكبي الجرائم.
العدالة أو غياب الدولة
شدد ريفي على أن تحقيق العدالة هو الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان، محذرا من أن استمرار الجرائم دون عقاب يعني انهيار مفهوم الدولة، واعتبر أن الملفات القانونية مكتملة وجاهزة لتقديمها، مؤكدا أن القصاص هو السبيل لردع المجرمين.
سلاح موجّه إلى اللبنانيين لا إلى إسرائيل
اتهم ريفي حزب الله باستخدام سلاحه الإيراني ضد اللبنانيين بدل أن يكون موجها نحو إسرائيل، معتبرا أن ما يُسمى سلاح المقاومة فقد أي شرعية، وأكد أن اللبنانيين أثبتوا قدرتهم على مواجهة الحزب رغم سلاحه.
خسائر الحزب وانحداره
أشار ريفي إلى أن حزب الله يعيش مرحلة من الخسائر بعد رحيل حسن نصر الله، وأن القيادة الحالية عاجزة عن مواجهة الواقع أو مصالحة بيئتها، ووصف الحزب بأنه حوّل لبنان من سويسرا الشرق إلى دولة فاشلة ومصنع للكبتاغون، ما جعله مرفوضا عربيا ودوليا.
مقاومة مذهبية ومحور الممانعة
رفض ريفي مزاعم الحزب حول المقاومة، مؤكدا أن اللبنانيين قاوموا الاحتلال الإسرائيلي قبل ظهور حزب الله، لكنه حوّل المقاومة إلى مشروع مذهبي يخدم النفوذ الإيراني في المنطقة، ووصف أذرع إيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن بـالمنافقين الذين يتاجرون بفلسطين.
السعودية وفلسطين
وجّه ريفي تحية إلى السعودية لدورها في دعم الاعتراف بفلسطين، مثمنا التعاون الفرنسي السعودي في هذا الملف ،كما اعتبر محاولات حزب الله للتقارب مع الرياض دليلا على ارتباكه وتراجع قوته، مشيرا إلى أن الرد السعودي اتسم بالرقي عبر التعامل مع الدولة اللبنانية لا مع تنظيمات مسلحة.
نقد للحريري وتحالفات مرتقبة
انتقد ريفي أداء سعد الحريري معتبرا أنه لم يكن على مستوى زعامة الطائفة السنية، وكشف عن مساع لتأسيس حزب سياسي رغم عرقلة حزب الله لذلك لسنوات، ولم يستبعد تشكيل تحالفات إسلامية مسيحية، خصوصا مع القوات اللبنانية، لمواجهة ما وصفه بـالمشروع الإيراني.
رسائل وتحذيرات
أكد ريفي أنه لا يزال على قوائم تصفيات حزب الله، ما يدفعه لاتخاذ تدابير أمنية مشددة، ووجّه رسالة إلى الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لحثهما على إنقاذ لبنان من النفق المعتم وإعادة الدولة إلى بر الأمان.


