تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية داخل مدينة غزة حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات العنيفة التي فرضت ما وصف بأحزمة نار حول عدة أحياء سكنية، وأدت الضربات إلى سقوط قتلى وجرحى بالعشرات إضافة إلى تدمير منازل وبنى تحتية حيوية، وشهدت المدينة حالة من الذعر بين السكان الذين يواجهون نقصا حادا في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية مع استمرار القصف.
تقدم بري داخل المدينة
أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية تقدمت بشكل أعمق داخل أحياء غزة في الساعات الأخيرة مدعومة بآليات عسكرية ثقيلة، وترافق التوغل مع قصف متواصل استهدف مواقع متفرقة في محاولة لفرض طوق كامل على مناطق واسعة من المدينة.
اعتقالات واسعة في الضفة الغربية
في الضفة الغربية شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات فجر اليوم طالت اثنين وعشرين فلسطينيا خلال اقتحامها مدينة نابلس ومخيمي عسكر وبلاطة إضافة إلى قرى زواتا وكفر قليل، وأكدت مصادر محلية أن القوات داهمت عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها بينما أقامت حواجز عسكرية كثيفة على مداخل المدن والقرى مما أعاق حركة المواطنين وأدى إلى شلل شبه تام في التنقل.
توتر سياسي وضغوط متزايدة
تزامنت هذه التطورات مع استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط ضغوط من حلفائه في اليمين لدفع خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، وفي المقابل شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه لن يسمح بالمضي في هذه الخطوة التي ترفضها غالبية المجتمع الدولي وتعتبرها غير قانونية.
توسع استيطاني يهدد الأرض الفلسطينية
منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967 واصلت إسرائيل توسيع المستوطنات التي يعيش فيها حاليا نحو سبعمئة ألف مستوطن بين ما يقارب مليونين وسبعمئة ألف فلسطيني، وتعتمد إسرائيل شبكة من الطرق والبنى التحتية التي تخضع لسيطرتها مما يؤدي إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية ويزيد من تعقيد فرص إقامة دولة مستقلة.
مخاوف من انفجار شامل
يحذر مراقبون من أن استمرار الغارات والتوسع الاستيطاني قد يدفع المنطقة إلى جولة جديدة من العنف الواسع في ظل غياب أي أفق سياسي لحل الصراع ورفض إسرائيل التخلي عن السيطرة على الضفة الغربية التي تعتبرها قضية أمنية بعد هجمات مسلحة سابقة.


