أعلنت إيران رفضها القاطع لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي، مؤكدة أن القرار يمثل خطوة غير قانونية وغير مبررة, وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان رسمي أن إعادة تفعيل قرارات سبق إلغاؤها يعد إساءة واضحة للمسار القانوني الدولي، مشددة على أن أي محاولة لإعادة العمل بالعقوبات تعتبر باطلة ولا قيمة لها.
موقف رسمي يحذر من التصعيد
تعهدت طهران باتخاذ إجراءات قوية لحماية حقوقها ومصالحها الوطنية ردا على العقوبات الجديدة. وأوضحت الخارجية الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية ستواجه أي تحرك يستهدف مصالح شعبها برد حازم ومناسب، معتبرة أن إعادة فرض العقوبات يمثل انتهاكا لحقوقها السيادية وتهديدا للاستقرار الإقليمي.
تحرك دبلوماسي في مواجهة القرار
في موازاة الموقف الرسمي، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالب فيها بوقف أي مساع لتفعيل آلية العقوبات, وأكد عراقجي أن طهران لن تعترف بأي محاولة لإعادة العمل بآليات الأمم المتحدة سواء من خلال لجنة العقوبات أو هيئة الخبراء، داعيا المنظمة الدولية إلى منع تنفيذ الخطوة الأوروبية التي اعتبرها استفزازية.
آلية الزناد وإعادة العقوبات
جاء قرار إعادة فرض العقوبات بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية الزناد المنصوص عليها في الاتفاق النووي الموقع عام 2015. واتهمت دول الترويكا الأوروبية إيران بعدم الالتزام بتعهداتها النووية وهو ما ترفضه طهران وتؤكد التزامها بالاتفاق رغم الانسحاب الأمريكي السابق من بنوده, وتشمل العقوبات الأممية حظرا على بيع الأسلحة وتقييدا للأنشطة النووية الإيرانية إضافة إلى قيود مالية ودبلوماسية واسعة.
أبعاد إقليمية ودولية
يرى مراقبون أن إعادة فرض العقوبات ستزيد من توتر العلاقات بين إيران والدول الغربية في وقت يشهد الشرق الأوسط تحديات أمنية متصاعدة, كما قد تدفع هذه الخطوة طهران إلى تشديد مواقفها النووية ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم، ما يفاقم المخاوف من سباق تسلح جديد في المنطقة.


