غزة – السبت 4 أكتوبر 2025
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر اليوم غارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتأتي هذه الهجمات الإسرائيلية رغم موافقة الفصائل الفلسطينية على خطة ترامب لوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية على غزة
أكدت مصادر محلية أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف منازل سكنية في أحياء الرمال والتفاح والزيتون بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من عشرين آخرين.
كما استهدفت طائرات الاحتلال مواقع في خان يونس جنوب القطاع والمنطقة الوسطى، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء القطاع.
وقال شهود عيان إن القصف الإسرائيلي كان الأعنف منذ أسابيع، حيث دمرت غارة جوية منزلًا مكوّنًا من عدة طوابق في حي الرمال، فيما تضررت مبانٍ مجاورة بشكل واسع.
اتجاهات الغارات ومناطق القصف
تركزت الغارات في ثلاثة محاور رئيسية:
- مدينة غزة: استهداف مباشر للأحياء السكنية والمنازل المدنية.
- خان يونس: قصف خيام نازحين بالقرب من مستشفى ناصر.
- المنطقة الوسطى: غارات جوية ومدفعية متزامنة على مناطق مأهولة.
كما طال القصف محيط شارع الثلاثيني وسط المدينة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء وأضرار جسيمة بالبنية التحتية.
السياق السياسي والموقف الفلسطيني
تأتي هذه الغارات بعد ساعات من إعلان واشنطن عن خطة ترامب الجديدة لوقف إطلاق النار، والتي رحبت بها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي بشروط، أبرزها رفع الحصار عن قطاع غزة.
ورغم دعوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، فإن إسرائيل واصلت قصفها، ما أثار مخاوف من انهيار جهود التهدئة قبل تنفيذ الخطة رسميًا.
الوضع الإنساني في غزة بعد الغارات
أفادت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الوقود والأدوية بسبب استمرار الحصار، فيما تعمل فرق الدفاع المدني على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في أحياء الرمال وخان يونس.
وتسببت الغارات الأخيرة في نزوح عشرات العائلات إلى مدارس تابعة لوكالة الأونروا، وسط أزمة إنسانية متفاقمة وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس سياسيًا، حيث يرى مراقبون أن استمرار القصف الإسرائيلي على غزة قد يؤدي إلى فشل خطة ترامب، ويعيد المواجهة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى نقطة الصفر.


