أصدرت محكمة أمن الدولة في عمان اليوم أحكاما بحق عدد من المتهمين المتورطين في قضايا اتهمتهم النيابة بتنفيذ أعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن المجتمع للخطر واشتملت القضايا على تصنيع صواريخ وتجهيز مستودعات للتخزين والتدريب والتجنيد، وتعود وقائع هذه القضايا إلى منتصف شهر نيسان الماضي بحسب ما تضمنته اعترافات المتهمين والمحاضر القضائية.
تفاصيل الأحكام
أقرت المحكمة تطبيق أقسى العقوبات في قضية تصنيع الصواريخ، فحكمت على كل من عبدالله هشام ومعاذ غانم بالأشغال المؤقتة لمدة خمسة عشر عاما مع تضمين الرسوم، بينما دانت المحكمة المتهم محسن غانم بالأشغال المؤقتة لمدة سبع سنوات ونصف مع تضمين الرسوم، أما في قضايا التجنيد والتدريب فصدرت أحكام بالسجن بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر بحق كل من مروان الحوامدة وأنس أبو عواد في قضية التجنيد، وبنفس المدة ضد خضر عبدالعزيز وأيمن عجاوي ومحمد صالح وفاروق السمان في قضية التدريب.
قضية تصنيع الصواريخ والوقائع المرتبطة بها
وقالت المحكمة إن الخلية التي ضمت ثلاثة أشخاص باشرت تصنيع هياكل صواريخ داخل المملكة وأنشأت مستودعين للتصنيع والتخزين في محافظة الزرقاء وفي العاصمة عمان، أحدهما كان محصنا بخرسانة واحتوى غرفا مغلقة، وأشارت أوراق الدعوى إلى تلقي الخلية تدريبات وأموالا من جهات خارجية وتمكنها من إنتاج نموذج أول لصاروخ قصير المدى، ووجهت للمحكومين تهم تصنيع أسلحة بقصد استخدامها على نحو غير مشروع والقيام بأعمال من شأنها تهديد النظام العام وسلامة المجتمع استنادا إلى أحكام قانون منع الإرهاب.
قضية التجنيد وآليات العمل
في ملف التجنيد رأت المحكمة أن المتهمين قاما بزيارات إلى دول إقليمية وتلقيا تعليمات ودورات أمنية من أطراف خارجية بهدف استقطاب شبان داخل المملكة وأن آليات التواصل والعمل كانت سرية مع تحديد نقاط ميتة داخل البلاد لغايات زرع مواد أو تنفيذ مهام لاحقة.
قضية التدريب ونطاقه
تضمنت لائحة الاتهام أن أعمال التدريب شملت دورات متقدمة ودروسا أمنية استهدفت إعداد الشبّان للقيام بعمليات يتم تكليفهم بها لاحقا، وأن التدريب جرى في عدة مناطق داخل المملكة، وأدانت المحكمة المتهمين في هذا الملف وأصدرت عليهم عقوبات سجن بالأشغال المؤقتة.
قضية الطائرات المسيرة وإبراء المتهمين
في المقابل خلصت محكمة أمن الدولة في ملف الطائرات المسيرة إلى عدم مسؤولية المتهمين عن التهم الموجهة إليهم لعدم تحقق القصد الجنائي الذي يتطلبه النص، فقررت الإفراج عن كل من علي أحمد قاسم وعبدالعزيز هارون وعبدالله الهدار وأحمد خليفة.
الحق في الطعن والإجراءات القادمة
تُعد أحكام محكمة أمن الدولة قابلة للطعن أمام محكمة التمييز، وهو إجراء متاح لأطراف الدعوى وفق القواعد القانونية المعمول بها، وستحدد المواعيد والإجراءات التالية بموجب مصلحة المحامين والنيابات المختصة ومحكمة التمييز.
ملاحظات ختامية
تأتي هذه الأحكام في سياق جهود الأجهزة الأمنية والقضائية لملاحقة ما تصفه السلطات أعمالا تتعارض مع الأمن الوطني وسلامة المجتمع، وتستمر رئاسة محكمة التمييز في استلام الطعون ومراجعة الأوراق قبل البت النهائي في مدى صحة الإجراءات والأحكام الصادرة.


