المصدر / شيماء مصطفى
البدو الرحل في الجزائر حياة بسيطة رغم قسوتها
يعيش البدو الرحل في الجزائر على الترحال لمسافات طويلة كل عام، سعيا وراء الماء والكلأ لقطعانهم. هذا النمط الموروث منذ مئات السنين جعلهم يتخلون عن الاستقرار وعن تعليم أبنائهم، متمسكين بالحياة البدوية التي توارثوها جيلا بعد جيل.
قسوة المناخ وغياب الخدمات
في مناطق مثل تندوف والهضاب العليا، يعتمد البدو بشكل أساسي على تربية الإبل والاستفادة من لحومها وحليبها وأوبارها. غير أن قسوة المناخ، خاصة في فصل الصيف مع شح المياه، تجعل حياتهم أكثر صعوبة وتفرض عليهم التنقل المستمر. التعليم يكاد يكون غائبا عن حياة أبنائهم بسبب هذا التنقل، فيكتفون بحفظ القرآن وأبجديات اللغة.
ارتباط بالأرض والإبل
رغم قسوة الظروف، يتمسك البدو بالإبل التي تمثل مصدر رزقهم وعماد حياتهم. كثير منهم يرون أن حياة المدن لا تناسبهم، إذ يجدون في حياة البادية بساطة وراحة نفسية وصحة أفضل بعيدا عن صخب المدينة.
إرث تاريخي عريق
المؤرخون يشيرون إلى أن البدو في الجزائر امتداد لثقافة عريقة ترسخت منذ قرون، حيث انتشرت قبائل عدة في الغرب والجنوب الغربي، معروفة بالترحال والاعتماد على الخيام كمسكن. وتميزت هذه القبائل بالقيم الاجتماعية مثل التدين والكرم، إلى جانب طقوس فنية مثل الغناء والاحتفالات البدوية.
التحديات المستمرة
يبقى التعليم أكبر التحديات أمام هذه الفئة، نظرا لطبيعة حياتهم القائمة على الترحال، ما يتنافى مع شروط التعليم الحديث القائم على الاستقرار. ورغم ذلك، لا يزال البدو الرحل يحافظون على نمط عيشهم الذي يعتبرونه أكثر صفاءً وخاليا من القلق مقارنة بحياة المدن.