مالي شهدت اليوم السبت تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد شن مسلحين هجمات متزامنة استهدفت مواقع عسكرية ومناطق متفرقة في أنحاء البلاد.
كما أثارت الهجمات حالة من الاستنفار، بعدما طالت مواقع استراتيجية بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الجيش والجماعات المسلحة.
وفي الوقت نفسه، استهدف المهاجمون سجن كينيوروبا الواقع على بعد 70 كيلومترًا من العاصمة باماكو في أحدث الهجمات المعلنة.
هجمات على عدة مناطق
ومن ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان دخول قوات الجبهة إلى مدينة أنيفيس مع استمرار القتال.
كما أكد أن عدة مواقع سقطت خلال الاشتباكات، بينما لا تزال المواجهات مستمرة داخل المدينة حتى الآن.
وفي السياق نفسه، أعلنت القوات المسلحة المالية حالة التأهب، بعد رصد هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية في مناطق مختلفة.
الجيش يرفع حالة التأهب
وأوضح بيان هيئة الأركان العامة أن الهجمات استهدفت أغويل هوك وأنيفيس وغاو وسيفاري وكينوروبا ضمن عمليات متزامنة.
كما أشار البيان إلى أن القوات بدأت التعامل مع المهاجمين، بينما لم يتم الإعلان رسميًا عن هوية المنفذين حتى الآن.
إلى جانب ذلك، عزز الجيش انتشاره في المناطق المستهدفة، تحسبًا لهجمات جديدة مع استمرار التوتر الأمني في البلاد.
ارتباط الهجمات بتطورات سابقة
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من هجوم كبير، أدى إلى سقوط مدينة كيدال الاستراتيجية في أيدي المتمردين شمال مالي.
كما شهدت تلك الأحداث مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، بعد استهداف مقر إقامته داخل قاعدة كاتي العسكرية.
وفي أبريل الماضي، تعرضت باماكو وعدة مدن أخرى لهجمات منسقة، شملت جاو وموبتي وسيفاري مع تجدد الاشتباكات في كيدال.
عمليات عسكرية مستمرة
ومن جهة أخرى، أكد الجيش المالي مواصلة عملياته العسكرية، لملاحقة العناصر المسلحة في المناطق التي شهدت الهجمات الأخيرة.
كما أشار إلى سقوط قتلى بين المهاجمين، دون إعلان حصيلة دقيقة بسبب استمرار العمليات في عدد من المواقع.
وفي الوقت ذاته، تترقب الأوساط المحلية تطورات المشهد الأمني، مع استمرار المواجهات واتساع نطاق التوتر في شمال ووسط مالي.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهات
وفي المقابل، تثير الهجمات الأخيرة مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خاصة مع استهداف مواقع عسكرية ومدن ذات أهمية استراتيجية.
كما يخشى السكان من تكرار موجات العنف، التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية وأثرت على الأوضاع الأمنية والإنسانية.
ومن ناحية أخرى، تواصل السلطات المالية متابعة التطورات الميدانية، مع تكثيف الإجراءات الأمنية في المناطق القريبة من مواقع الاشتباكات.
ترقب للخطوات المقبلة
وفي السياق نفسه، تترقب الأوساط المحلية والدولية نتائج العمليات العسكرية، وسط توقعات باستمرار المواجهات خلال الفترة المقبلة.
كما ينتظر المواطنون صدور بيانات رسمية جديدة، توضح حجم الخسائر وتفاصيل الهجمات التي شهدتها عدة مناطق في البلاد.
إلى جانب ذلك، تبقى الأوضاع الأمنية في مالي محل متابعة واسعة، مع استمرار التوتر وتحركات الجماعات المسلحة في أكثر من منطقة.








