هيئة الدواء المصرية تضرب بيد من حديد.. سحب مضادات حيوية وأدوية شائعة مغشوشة بالأسواق وتفعيل الرقابة الرقمية.
في خطوة جديدة لتعزيز الرقابة على سوق الدواء المصري وحماية صحة المواطنين، أعلنت هيئة الدواء المصرية خلال شهر مايو 2026
بالتالي عن سحب ووقف تداول عدد من الأدوية والمستحضرات الطبية الشائعة وواسعة الاستخدام.
وذلك بعد ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة أو رصد تشغيلات مجهولة المصدر داخل الأسواق المحلية.
ويأتي هذا التحرك الرقابي بالتزامن مع بدء تفعيل منظومة التتبع الدوائي الإلكتروني المصرية.
والتي تستهدف إحكام الرقابة على تداول الأدوية ومكافحة الغش الدوائي والتلاعب في المستحضرات الطبية.
وفي هذا الإطار، أكدت الهيئة أن حملاتها التفتيشية والرقابية مستمرة بشكل دوري، بهدف ضمان جودة المستحضرات الدوائية المتداولة.
في مقابل التأكد من وصول أدوية آمنة وفعالة إلى المرضى، خاصة في ظل التوسع في تطبيق الأنظمة الرقمية الحديثة .
حيث، تتيح تتبع حركة الدواء من المصنع وحتى المستهلك النهائي.
هيئة الدواء المصرية تعلن أسباب سحب الأدوية من الأسواق المصرية خلال 2026
وبناء علي ذلك، جاءت قرارات سحب الأدوية من الأسواق المصرية بعد إجراء سلسلة من الفحوصات والتحاليل المعملية الدقيقة داخل معامل هيئة الدواء المصرية.
حيث كشفت النتائج عن وجود تشغيلات لا تتوافق مع المعايير الفنية والكيميائية المعتمدة.
كذلك، فضلا عن رصد عبوات مجهولة المصدر يشتبه في تعرضها للغش أو التداول خارج القنوات الرسمية.
علاوة على ذلك، أوضحت هيئة الدواء المصرية أن أسباب السحب تمثلت في عدم مطابقة بعض التشغيلات للمواصفات القياسية المطلوبة.
إلى جانب اكتشاف مستحضرات يحيط بها شكوك تتعلق بمصدرها أو سلامة تداولها، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصحة العامة.
ومن ثم، منع استخدام أي مستحضرات قد تمثل خطرًا على المرضى.
كما شددت الهيئة على أن هذه القرارات تأتي ضمن استراتيجية رقابية متكاملة تستهدف تعزيز جودة الدواء المصري.
وبالتالي، التصدي لمحاولات الغش التجاري والتداول غير المشروع للمستحضرات الدوائية.
سحب شراب بامبيديل Bambedil Syrup بسبب عدم مطابقة المواصفات القياسية
وفي هذا السياق، فمن بين الأدوية التي شملتها قرارات هيئة الدواء المصرية السحب، جاء شراب بامبيديل (Bambedil Syrup).
والذي يستخدم في علاج أزمات الربو ومشكلات الجهاز التنفسي المختلفة، ويعد من الأدوية المتداولة بين العديد من المرضى.
ووفقا لما أعلنته هيئة الدواء المصرية، فقد تم سحب التشغيلة رقم 25261، والتي تنتهي صلاحيتها في أغسطس 2028.
وذلك بموجب المنشور رقم 38 لسنة 2026 الصادر خلال أوائل شهر مايو 2026.
لاسيما، خاصة بعد ثبوت عدم مطابقة هذه التشغيلة للمواصفات القياسية الرسمية والمعتمدة من قبل الهيئة العامة للأدوية.
وفي الوقت ذاته، أكدت الهيئة أن قرار السحب يقتصر على التشغيلة المحددة الواردة بالمنشور.
علاوة علي ذلك، داعية المواطنين إلى مراجعة بيانات العبوات التي بحوزتهم للتأكد من رقم التشغيلة قبل الاستخدام.
سحب دواء فلوموكس 1000 مجم Flumox بسبب عدم مطابقة المعايير المعتمدة
كما تضمنت قائمة الأدوية المسحوبة من فبل هيئة الدواء المصرية دواء فلوموكس 1000 مجم (Flumox 1000mg).
بينما هو أحد المضادات الحيوية واسعة الاستخدام في مصر ويحتوي على مادتي الأموكسيسيلين والكلافولانيك أسيد.
حيث هم المستخدمتين في علاج العديد من أنواع العدوى البكتيرية.
وفي هذا السياق، أوضحت هيئة الدواء المصرية أن قرار السحب شمل التشغيلة رقم 2410995 من المستحضر المنتج.
وذلك، بواسطة شركة إيبيكو، وذلك بعد التأكد من عدم مطابقة هذه التشغيلة للمعايير والمواصفات المعتمدة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص الهيئة على ضمان جودة الأدوية المتداولة في الأسواق .
كذلك، منع وصول أي مستحضر غير مطابق للمواصفات إلى المرضى.
سحب جيردوستوب إيزوميبرازول Gerdustop Esomeprazole بسبب تشغيلات مجهولة المصدر
ومن ناحية أخرى، أصدرت هيئة الدواء المصرية المنشور رقم 40 لسنة 2026 الخاص بمستحضر جيردوستوب إيزوميبرازول.
لاسيما، 40 مجم (Gerdustop Esomeprazole 40mg)، المستخدم في علاج قرحة المعدة وارتجاع المريء والحموضة.
وبحسب ما أعلنته الهيئة، فقد جاء قرار السحب نتيجة رصد تشغيلات مجهولة المصدر من المستحضر داخل الأسواق.
كذلك إلى جانب وجود مؤشرات واضحة على الغش التجاري، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تداول هذه التشغيلات والتحذير منها.
كما أكدت الهيئة أن مكافحة الأدوية مجهولة المصدر تمثل أحد المحاور الرئيسية لخططها الرقابية.
وذلك، لما قد تشكله تلك المنتجات من مخاطر على صحة المرضى.
سحب دواء مايكروسيرك Microserc 8mg لعلاج الدوار وطنين الأذن
وفي السياق ذاته، شملت قرارات السحب مستحضر مايكروسيرك 8 مجم (Microserc 8mg)، المستخدم في علاج الدوار وطنين الأذن واضطرابات التوازن.
كما، أوضحت هيئة الدواء المصرية أن سحب المستحضر جاء بموجب المنشور رقم 41 لسنة 2026.
وذلك بعد ثبوت عدم مطابقة بعض التشغيلات للمواصفات القياسية المعتمدة.
بينما، لم تتوقف الحملة الرقابية عند هذه المستحضرات فقط، بل امتدت أيضا لتشمل بعض التشغيلات الخاصة بأدوية هير بلس ودانسيت.
وذلك للأسباب نفسها المتعلقة بعدم مطابقة المواصفات أو وجود مخالفات تستوجب السحب والتحفظ.
تنبيه هام من هيئة الدواء المصرية:
أولآ قرارات السحب والتحذير تقتصر تماما على أرقام التشغيلات الواردة في المنشورات الرسمية فقط.
حيث لا تنطبق على المستحضرات الأصلية السليمة المتداولة قانونيا في الأسواق.
كيفية التحقق من الأدوية المسحوبة من هيئة الدواء المصرية
وفي ظل هذه الإجراءات الرقابية، دعت هيئة الدواء المصرية المواطنين إلى ضرورة التأكد من سلامة الأدوية قبل استخدامها.
وذلك، من خلال عدد من الوسائل الرسمية التي تتيح التحقق من موقف أي مستحضر دوائي.
وأكدت الهيئة أن المواطنين يمكنهم التواصل مع الخط الساخن 15301، الذي يعمل على مدار 24 ساعة يوميآ
كذلك، مع تقديم اسم الدواء ورقم التشغيلة (Batch No.) وتاريخ الصلاحية، للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن المستحضر.
كما يمكن مراجعة قسم المنشورات والتحذيرات عبر الموقع الرسمي لهيئة الدواء المصرية.
وبالتالي، الاطلاع على أحدث القرارات الرقابية ومطابقة أرقام التشغيلات الموجودة.
لاسيما، وخاصة لدى المواطنين مع التشغيلات التي صدرت بحقها قرارات سحب.
وفي الوقت نفسه، نصحت الهيئة بفحص العبوة الخارجية للدواء والتأكد من وضوح رقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية.
كذلك، ووجود الباركود أو رمز Data Matrix، بالإضافة إلى التأكد من جودة الطباعة وسلامة بيانات المنتج.
بينما، يمكن للمواطنين طلب المساعدة من الصيدلي للتحقق من بيانات الدواء باستخدام منظومة التتبع الدوائي الإلكترونية.
منظومة التتبع الدوائي المصرية EPTTS ودورها في مكافحة الغش الدوائي
وبالتوازي مع حملات سحب الأدوية غير المطابقة للمواصفات، بدأت هيئة الدواء المصرية.
بالتالي، علي تطبيق نظام منظومة التتبع الدوائي المصرية (Egypt Pharmaceutical Track & Trace System – EPTTS).
وذلك، بشكل تدريجي خلال عام 2026، تنفيذآ لأحكام القرار الوزاري رقم 475 لسنة 2025.
كما، تعد هذه المنظومة إحدى أهم الأدوات الحديثة التي تستهدف تعزيز الرقابة على تداول الأدوية داخل السوق المصري.
حيث تتيح تتبع حركة المستحضرات الدوائية في جميع مراحل التداول.
لاسيما، وخاصة بما يسهم في مكافحة الغش الدوائي والأدوية المهربة ومجهولة المصدر.
آلية عمل منظومة التتبع الدوائي الإلكتروني في مصر خلال عام 2026
وبناء علي ذلك، لم تعد المواجهة تقتصر على الحملات التفتيشية التقليدية بل انتقلت هيئة الدواء المصرية بالكامل إلى منظومة الرقابة الرقمية الرقمية.
وفي سياق متصل، تعتمد منظومة التتبع الدوائي الإلكتروني على عدة مراحل متكاملة تبدأ بعملية الترميز.
حيث يتم منح كل عبوة دوائية رقم تسلسلي فريد يتم طباعته في صورة كود Data Matrix يمكن تتبعه بشكل إلكتروني.
وبعد ذلك تأتي مرحلة التجميع، والتي يتم خلالها ربط العبوات الفردية بالعبوات الأكبر والكراتين والشحنات الرئيسية.
علاوة علي ذلك، بما يسمح بتتبع حركة الدواء داخل سلسلة الإمداد بالكامل.
أما المرحلة التالية فتتمثل في التسجيل الإلكتروني، حيث يتم توثيق جميع مراحل انتقال الدواء بدءا من المصنع مرورا بالموزعين.
كذلك أيضآ شملت الحملة الصيدليات وحتى وصوله إلى المريض.
وفي المرحلة الأخيرة، يمكن التحقق من أصالة الدواء عبر مسح الكود المطبوع على العبوة.
علاوة علي ذلك، مما يتيح الاطلاع على تاريخ المنتج ومسار تداوله الكامل داخل السوق.
أهداف منظومة التتبع الدوائي المصرية لحماية سوق الدواء
وبناء علي ماسبق، تهدف منظومة التتبع الدوائي المصرية إلى تعزيز أمن الدواء داخل السوق المحلية، والحد من تداول الأدوية المغشوشة أو المهربة.
فضلآ عن رفع كفاءة الرقابة الدوائية وتحسين مستويات الشفافية داخل سلسلة التوريد.
كما تلزم المنظومة الشركات المصنعة والمستوردة والموزعين والصيدليات بالمشاركة الكاملة في النظام.
وذلك، بما يضمن إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تتيح تتبع المنتجات الدوائية والتحقق من سلامتها في أي مرحلة من مراحل التداول.
ماذا تكشف حملات سحب الأدوية عن تطور الرقابة الدوائية في مصر؟
وبناء علي ذلك، يرى مراقبون الصحة في غربة نيوز – Gharba News أن قرارات سحب الأدوية الأخيرة من هيئة الدواء المصرية.
بالتالي، تعكس مدي التطور الملحوظ في منظومة الرقابة الدوائية داخل مصر.
لاسيما، خاصة مع التوسع في الفحص المعملي الدوري للمستحضرات المتداولة وتكثيف الحملات التفتيشية على سلاسل التوريد والتوزيع.
كما تشير هذه الإجراءات إلى توجه متزايد نحو الرقابة الاستباقية التي تستهدف اكتشاف المخالفات.
وذلك، قبل وصول تأثيراتها المحتملة إلى المرضى، بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع المشكلات بعد وقوعها.
وفي الوقت ذاته، يمثل تفعيل منظومة التتبع الدوائي الإلكترونية خطوة استراتيجية نحو بناء سوق دوائي أكثر أمانآ وشفافية.
حيث تتيح متابعة حركة العبوات الدوائية في جميع مراحل التداول، بما يسهم في الحد من انتشار الأدوية المغشوشة ومجهولة المصدر.
علاوة علي ذلك، يعزز قدرة الجهات الرقابية على رصد أي مخالفات بصورة أسرع وأكثر دقة.
علاوة علي ذلك، فمن المتوقع أن تسهم المنظومة الجديدة في رفع مستوى الثقة بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية.
كذلك، فضلا عن دعم جهود الدولة في تطوير القطاع الدوائي وتطبيق معايير الحوكمة والرقمنة داخل منظومة الرعاية الصحية.
توجيهات هيئة الدواء المصرية بشأن الأدوية المسحوبة والتشغيلات غير المطابقة
وفي ختام توجيهاتها، دعت هيئة الدواء المصرية المواطنين إلى وقف استخدام أي تشغيلة مدرجة ضمن قرارات السحب المعلنة فورآ.
كذلك، مع ضرورة الرجوع إلى الصيدلي أو التواصل مع الهيئة في حال وجود أي شكوك بشأن سلامة المستحضر الدوائي.
كما شددت الهيئة على أهمية شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة فقط، والاحتفاظ برقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية للرجوع إليهما.
وذلك، عند الحاجة، والاستفادة من منظومة التتبع الدوائي للتأكد من أصالة المستحضرات المتداولة.
علاوة علي ذلك، تؤكد هيئة الدواء المصرية استمرار حملاتها الرقابية والتفتيشية بشكل دوري.
في إطار جهودها المستمرة لحماية صحة المواطنين وضمان تداول أدوية آمنة وفعالة داخل السوق المصري.
بينما ذلك، بالتوازي مع تطبيق أحدث الأنظمة التكنولوجية التي تعزز الرقابة والشفافية في القطاع الدوائي.



