المصدر / وكالات - هيا
دعا المعارض الفنزويلي خوان غوايدو لمظاهرات جديدة الثلاثاء بعد أن أعلن البرلمان الذي يرأسه حال الطوارئ في البلاد، بينما أعلنت الخارجية الأميركية سحب من تبقى من دبلوماسييها في فنزويلا.
وأمام البرلمان الذي عقد جلسة استثنائية -وهو المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة- دعا غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة "جميع سكان فنزويلا إلى التظاهر مجددا في كراكاس وفي كل مكان الثلاثاء".
وأعلن البرلمان حالة الطوارئ الاثنين بناء على طلب غوايدو تمهيدا لدخول مساعدات إنسانية متكدسة منذ شهر عند حدود البلاد مع البرازيل وكولومبيا.
وأورد المرسوم الذي تقدم به غوايدو ووافق عليه البرلمان "أعلنت حال الطوارئ على كل التراب الوطني بسبب الوضع المفجع في البلاد جراء انقطاع الكهرباء" مناشدا "التعاون الدولي" لمعالجة الأزمة في فنزويلا.
لكن قرار البرلمان يبقى دون قوة حقيقية لإنفاذه، إذ يسيطر الرئيس نيكولاس مادورو على الجيش والشرطة التي تمنع دخول المساعدات حاليا إلى البلاد.
ودعا غوايدو -الذي اعترفت به خمسين دولة على رأسها الولايات المتحدة رئيسا للبلاد- الجيش وقوات الأمن "للامتناع عن منع أو إعاقة" مظاهرات الثلاثاء.
وبصفته "رئيسا انتقاليا" طلب غوايدو من "السفراء" -الذين عينهم لتمثيل فنزويلا بالخارج- أن ينسقوا الدعم الدولي.
ويعتبر الرئيس مادورو أن أزمة الكهرباء ناتجة من "هجوم إلكتروني" دبرته الولايات المتحدة مع المعارضة، الأمر الذي وصفه غوايدو بأنه "سيناريو هوليودي" منددا أمام النواب بـ "الفساد الذي يسود دوائر الدولة المكلفة بتأمين الكهرباء".
وعادت الكهرباء تدريجيا إلى بعض مناطق البلاد في عطلة نهاية الأسبوع، لكنها عادة ما تستمر عدة ساعات قبل انقطاعها مجددا.
من جانب آخر، أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن ستسحب كل من تبقى من موظفيها الدبلوماسيين في فنزويلا هذا الأسبوع.
وقالت الخارجية في بيان "مثلما كان الحال مع قرار 24 يناير/كانون الثاني لسحب كل الرعايا وخفض عدد موظفي السفارة إلى الحد الأدنى، فإن هذا القرار يعكس الوضع المتدهور في فنزويلا بالإضافة إلى الاستنتاج بأن الوجود الدبلوماسي الأميركي بالسفارة بات يشكل ضغطا على السياسة الأميركية".
وفي السياق، انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كوبا وروسيا لدعمهما نظام الرئيس مادورو.
ورفض بومبيو اتهامات مادورو أن الولايات المتحدة مسؤولة عن انقطاع الكهرباء، وعوضا عن ذلك وجّه أصابع الاتهام إلى الطبيعة الاشتراكية لحكومة الزعيم الفنزويلي.
وقال بومبيو للصحفيين "لقد وعد مادورو الفنزويليين بحياة أفضل وجنّة اشتراكية. لقد قدم الجزء الخاص بالاشتراكية والذي أثبت مرارا وتكرارا أنه وصفة للخراب الاقتصادي". وتابع أما بالنسبة "لجزء الجنة فلم يقدم (مادورو) كثيرا".