المصدر / وكالات - هيا
قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، السبت، إن العودة للاتفاق النووي خطوة أولى قبل معالجة ملف تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مؤكداً أنه "لا بديل لمنصة فيينا للمفاوضات النووية مع إيران".
وأضاف أن الخطوة الأولى هي تجنب "إيران النووية" بعدها نعالج بقية الأمور، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الشرق الأوسط".
وعما إذا كان الأوروبيون يخشون البرنامج الإيراني لتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستخدم على نطاق واسع من جماعة الحوثي في استهداف المنشآت المدنية داخل المملكة العربية السعودية وتهديد أمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الدولية، قال بوريل: "نحن بالتأكيد قلقون من مسائل عديدة أخرى، ولكن لا يمكننا حل كل المشاكل في الوقت ذاته"، مضيفاً أن "المحادثات حالياً تجرى بغية إعادة العمل مجدداً بالاتفاق النووي. وهذه ليست نهاية المطاف"، لأن هناك "مسائل كثيرة ستحتاج إلى مزيد من المناقشات".
بوريل قال: "دعونا نعمل خطوة خطوة"، موضحاً أن "الخطوة الأولى هي تجنب إيران نووية. وبعد ذلك نعالج الأمور الأخرى".
وعن ما إذا كان يخشى من نزاعات إضافية إذا لم توقف إيران تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، قال بوريل: "هناك كثير من الأسباب لكي نقلق حيال الخطر في المنطقة. ولكن الأمر الأول الذي علينا أن نحله من أجل خفض الخطر هو مجدداً هذا الاتفاق النووي".
أعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، للصحافيين، الجمعة، أن إيران ستعود "قريبا جدا" إلى المفاوضات الرامية إلى استئناف الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، وذلك بعد الضغوط الأميركية والحديث عن خطة بديلة في حال تعثرت المفاوضات.
وبحسب وكالة "إيسنا" الإيرانية، قال أمير عبد اللهيان "ستعود الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى طاولة المفاوضات. نراجع حاليا ملفات مفاوضات فيينا، وقريباً جداً ستُستأنف مفاوضات إيران مع دول (الأربع زائد واحد)".
وقال عبد اللهيان، خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس ماكرون مع الرئيس الإيراني أظهرت أن إيران مستعدة للعودة للمفاوضات، وأن إيران تدرس بسرعة وتراجع سجلات جولات المفاوضات السابقة، لكنه أضاف أن طهران تشك في جدية حكومة الرئيس بايدن في العودة إلى الاتفاق.