المصدر / وكالات
سجل الأداء العام للبورصات العربية تداولات نشطة وارتفاعا على نطاقات التذبذب، نتيجة دخول حزمة من المؤثرات الإيجابية والسلبية والتي كانت لها تأثيرات متباينة على قرارات البيع والشراء والاحتفاظ لدى المتعاملين الحاليين.
وقال تقرير أصدرته شركة "صحارى" للخدمات المالية، إنه كان لارتفاع نطاقات التذبذب وصعوبة التماسك دور سلبي في تشجيع فئات جديدة من المتعاملين للدخول والاستثمار في الفرص المتوفرة بالأسعار الحالية.
وبقيت قيم السيولة عند حدودها السابقة، فيما لم تفلح المؤشرات الإيجابية المستمدة من أسواق النفط العالمية في رفع قيمها أو تحسين مؤشرات استقرارها، على اعتبار أن التحركات الإيجابية لأسواق النفط تعتبر من أهم المحفزات التي تقود تحركات أسواق المال المحلية والإقليمية والعالمية، لتنهي البورصات العربية تداولاتها الأسبوعية على تراجع، سببته عمليات جني الأرباح الحادة وارتفاع حمى المضاربات والبيع العشوائي.
وأوضح التقرير أن عدم تعاطي البورصات العربية والخليجية بشكل إيجابي مع التطورات المسجلة على أسعار النفط، وما يعنيه ذلك لاقتصاديات المنطقة وخطط الإنفاق وخطط تأجيل المشاريع، وما يحمله أيضا من مؤشرات إيجابية على قطاع البتروكيماويات وقطاعات الطاقة والأنشطة العقارية والقطاع المصرفي، يدفع إلى الاعتقاد بأن أسواق وأسعار النفط لا تعتبر من المحفزات الإيجابية في ظروف الانتعاش وارتفاع الأسعار.
وبالتالي لا بد من استبعادها من حزمة المؤثرات السلبية في ظروف تراجع الضغط وتراجع الأسعار، واللافت هنا أن التأثير الإيجابي الآني الوحيد لارتفاع أسعار النفط كان ارتفاع أسعار الأسهم خلال جلسات التداول الماضية، الأمر الذي دفع بالمتعاملين إلى الاتجاه نحو عمليات تسييل وجني أرباح فورية، ومن ثم الاتجاه نحو المضاربة على قيم التطورات الإيجابية المحيطة، ما حال دون قدرة البورصات على التماسك والاستقرار.
وبين التقرير أن المؤشرات الفنية للأداء العام للبورصات العربية ما زالت تعطي إشارات ضعيفة للشراء، وأخرى أكثر قوة نحو البيع على المدى القصير.
يأتي ذلك في ظل عدم قدرة العديد من الأسواق على تجاوز حواجز المقاومة، نتيجة ضعف قيم السيولة المتداولة وعدم رغبة حملة الأسهم في تحمل مخاطر استثمارية إضافية في الوقت الحالي، مع الإشارة إلى أن نجاح البورصات في تجاوز حواجز المقاومة بدعم من توفر محفزات حقيقية من شأنه تحسين شهية المتعاملين للمخاطر، ويحمل أيضا معطيات فنية ذات علاقة بقدرة البورصات على الخروج من المسار التصحيحي ودعم المسارات الإيجابية.