نفوذ الإخوان في السودان بات اليوم تحت مجهر القوى الوطنية بعد التسريبات الأخيرة التي هزت الأوساط السياسية والميدانية.
صرح رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني،محمد موسى وداعة الله، بأن الفيديو المسرب للقيادي عثمان محمد يوسف كِبِر يمثل دليلاً دامغاً لا يقبل التشكيك.
بناءً على ذلك، يرى وداعة الله أن هذا المقطع يكشف حقيقة الدور الذي تضطلع به شبكات التنظيم الإسلامي في إدارة مفاصل السلطة من وراء الستار.
مما لا شك فيه أن هذا التسريب يؤكد للعيان أن نفوذ الإخوان في السودان ما يزال متغلغلاً بقوة في مراكز القرار السيادي.
علاوة على ذلك، شدد رئيس جبهة النضال على أن استمرار هذا التغلغل يعيق أي تحول ديمقراطي حقيقي ينشده الشعب السوداني.
استناداً إلى رؤيته السياسية، يمثل نفوذ الإخوان في السودان العثرة الأساسية والوحيدة أمام استعادة مسار الدولة المدنية.
تحليل مراكز القوى: ما وراء الستار في المؤسسة العسكرية
وأضاف وداعة الله أن مضامين الفيديو المسرب تبرهن بوضوح على أن المؤسسة العسكرية ليست الفاعل الوحيد في إدارة شؤون البلاد حالياً.
نتيجة لذلك، تبرز منظومة تنظيمية معقدة مرتبطة بالحركة الإسلامية تتحكم فعلياً في مراكز النفوذ السياسي والعسكري بأسلوب منهجي.
نظراً لهذا الواقع المعقد، أكد وداعة الله صحة التحذيرات المتكررة التي أطلقتها القوى الوطنية بشأن استمرارية هذا التواجد داخل مفاصل الدولة.
بيد أنَّ الصمت المطبق حيال هذه التسريبات قد يفاقم من تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في ظل حالة الحرب الدائرة.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذا الفيديو يمثل لحظة كاشفة لطبيعة التحالفات التي تدير المشهد السوداني من خلف الكواليس.
البرهان والواجهة السياسية: قراءة في ثنايا تصريحات عثمان كِبِر
أكد رئيس جبهة النضال الشعبي أن ما ورد على لسان “كِبِر” يثبت بصورة قاطعة أن الفريق أول عبدالفتاح البرهان لا يعدو كونه واجهة سياسية.
خلفية ذلك تعود إلى أن القرار السيادي الحقيقي يُصنع، حسب قوله، داخل ردهات دوائر التنظيم الإسلامي القديم.
تسعى هذه الدوائر بدأب لإعادة إنتاج سلطتها بوسائل تضليلية مختلفة، مستغلة في ذلك حالة الفراغ الأمني الراهنة.
من ناحية أخرى، تبرز المخاوف من استغلال حالة الحرب كغطاء لتمكين عناصر النظام السابق في المناصب الحساسة.
وصولاً إلى هذه القناعة، يرى وداعة الله أن الشعب السوداني بات يدرك تماماً من يقف خلف تعطيل الحلول السياسية السلمية.
المسؤولية التاريخية: نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية
شدد وداعة الله على أن هذا الفيديو لا يمثل مجرد تسريب عابر، بل هو شهادة حية من قلب “بيت الحركة الإسلامية” ذاتها.
بناءً على ما تقدم، يجد المجتمع السوداني والإقليمي والدولي نفسه أمام مسؤولية تاريخية لكشف هذا المخطط الرامي لاستعادة السلطة قسراً.
بالإضافة إلى ذلك، دعا رئيس جبهة النضال كافة القوى الوطنية إلى ضرورة التكاتف العاجل لقطع الطريق أمام محاولات التمكين.
تأسيسًا على هذه الدعوة، يظل الهدف المنشود هو إنهاء هيمنة التنظيمات الأيديولوجية على مؤسسات الدولة الوطنية السودانية.
وفي الختام، أكد وداعة الله أن بناء دولة مدنية ديمقراطية هو السبيل الوحيد لضمان استقرار السودان ووحدة أراضيه.


