الفاشر شهدت موجة عنف شديدة نتيجة هجوم قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وإصابات متعددة.
تفاصيل الهجوم وأعداد الضحايا
تسبب الهجوم في مقتل أكثر من 4400 شخص داخل المدينة، بينما توفي 1600 آخرون أثناء محاولتهم الفرار من محيط الفاشر.
واستند التقرير إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً من سكان الفاشر، كما شملت التحقيقات مناطق ولاية شمال دارفور وشرق تشاد.
أشار مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة بسبب صعوبة الوصول لكل المناطق المتضررة.
الهجمات تركزت على المدنيين، وشملت عمليات قتل جماعي وإعدامات سريعة، فضلاً عن اعتقالات واختفاء قسري وتعذيب واضح.
الانتهاكات وتأثيرها على السكان
قوات الدعم السريع استخدمت الأطفال في الأعمال العدائية، ونفذت نهب واسع للممتلكات، ما زاد من معاناة المدنيين وعجزهم عن الحصول على المساعدة.
وأظهرت الشهادات أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية كبيرة في المباني والبنية التحتية، بالإضافة إلى فقدان آلاف الأسر لمصادر رزقها الأساسية.
تضرر السكان من نقص الغذاء والمياه بعد حصار استمر 18 شهراً، ما جعل وصول المساعدات الإنسانية أمراً صعباً للغاية.
الانتهاكات امتدت لتشمل تهديدات ضد المدنيين وممارسات عنف منظمة.
حيث شهدت المدينة تصاعد مستوى الخوف وعدم الاستقرار بشكل غير مسبوق.
دعوات الأمم المتحدة والتحركات الدولية
المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من القادة وكبار المسؤولين.
كما حث على محاسبة مرتكبي الانتهاكات عبر كافة الوسائل القانونية الممكنة، لتفادي استمرار دوائر العنف وتكرار الكارثة.
وأشار إلى أن الانتهاكات المروعة أثناء الهجوم تفاقمت بسبب الحصار الطويل والعمليات القتالية السابقة، ما زاد من أثر العنف على المدنيين.
الإجراءات المطلوبة لوقف الانتهاكات
طالب المسؤول الأممي جميع أطراف النزاع باتخاذ خطوات فعالة لوقف جميع الانتهاكات الجسيمة، كما دعا الدول ذات النفوذ إلى التدخل العاجل.
وشدد على أهمية دعم جهود الوساطة المحلية والإقليمية والدولية لتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية، وبناء مسار سياسي نحو حكم مدني شامل.
تأكد أن الدولة توفر جميع إمكانيات الإغاثة والإيواء للمتضررين.
بما يشمل توفير الموارد المالية والمعدات اللازمة لدعم السكان المتضررين.
تأثير الهجوم على الوضع الإنساني
نتيجة الهجوم، تعاني المدينة من نزوح جماعي للسكان، وتفاقمت مشاكل نقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، ما زاد من خطورة الوضع الصحي والاقتصادي.
كما أشار التقرير إلى استمرار استخدام العنف كسلاح منظم ضد المدنيين.
بما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من معاناة السكان العاديين.
الأمم المتحدة أكدت أن هناك حاجة عاجلة لاتخاذ خطوات لمنع أي انتهاكات مستقبلية.
وضمان حماية المدنيين بشكل كامل من العنف المتكرر.
التوصيات والمستقبل
حث المسؤولون الأمميون على ضرورة توجيه الدعم الكامل للمتضررين.
بما يشمل الصحة والتعليم والمأوى، لضمان تخفيف آثار الهجوم على الحياة اليومية.
كما تم التأكيد على أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين والأطفال المتأثرين، لتجنب آثار الصدمات النفسية طويلة المدى.
دعت الأمم المتحدة إلى مراقبة الوضع بشكل مستمر وتقديم تقارير دقيقة حول أي انتهاكات جديدة لضمان شفافية الإجراءات ومحاسبة المسؤولين.
تضمنت التوصيات تسريع جهود إعادة بناء المدينة، وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.
لضمان عودة الحياة الطبيعية لسكان الفاشر تدريجياً.
كما أوصت بالاستثمار في برامج توعية مدنية وأمنية تهدف لحماية المدنيين وتعزيز السلام المجتمعي في المناطق المتضررة من النزاعات.


