سترة أمريكية تنتج مياه الشرب، مع تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه في العديد من دول العالم، تتجه الأنظار نحو الابتكارات التكنولوجية القادرة على تقديم حلول عملية ومستدامة. وفي هذا السياق، نجح فريق من الباحثين الأمريكيين في تطوير سترة ذكية تستطيع إنتاج مياه شرب نظيفة من رطوبة الهواء، ما يمثل خطوة مهمة نحو توفير مصادر مياه متنقلة في المناطق التي تعاني من شح الموارد المائية، وعبر موقعنا غربة نيوز ننقل لكم كافة التفاصيل.
سترة أمريكية تنتج مياه الشرب
تمكن مهندسون من University of Texas at Austin من ابتكار سترة قابلة للارتداء تعمل على جمع الرطوبة الموجودة في الهواء وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب.
ويستهدف هذا الابتكار فئات عديدة، من بينها العاملون في المناطق النائية، وفرق الإغاثة والطوارئ،
بالإضافة إلى محبي التخييم والرحلات، حيث يمكنهم الحصول على مصدر مياه متنقل دون الحاجة إلى بنية تحتية تقليدية.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
يعتمد النظام على نسيج متطور قادر على امتصاص بخار الماء من الجو، ثم توجيهه عبر مسارات دقيقة داخل الألياف حتى يتحول إلى سائل.
وأوضح الباحثون أن الهدف لم يكن مجرد تطوير مادة تمتص الرطوبة،
بل تصميم آلية متكاملة تسمح بانتقال المياه بسرعة وكفاءة من الهواء إلى داخل النسيج، ثم إلى وحدات تجميع مخصصة.
إنتاج يصل إلى 900 ملليلتر يوميا
وفقًا لنتائج الاختبارات، تستطيع السترة إنتاج ما يتراوح بين 400 و900 ملليلتر من المياه يوميا، بحسب نسبة الرطوبة في البيئة المحيطة.
كما يتم تجميع المياه داخل حاوية قابلة للطي، ثم تُستخدم حرارة الشمس للمساعدة في تحرير المياه المخزنة داخل المادة الماصة للرطوبة.
اختبارات ناجحة في البيئات الصحراوية
أجرى الباحثون تجارب ميدانية في مناطق صحراوية وأخرى حضرية داخل الولايات المتحدة،
حيث نجحت التقنية في جمع نحو 1.3 لتر من المياه يوميا خلال بعض الاختبارات.
واعتمدت هذه النتائج على استخدام مادة الهيدروجيل المصنعة من مكونات مشتقة من الكتلة الحيوية، ما يعزز من الطابع البيئي والمستدام للتقنية.
استخدامات مستقبلية واسعة
لا يقتصر استخدام هذه التقنية على الملابس فقط، بل يدرس الباحثون إمكانية دمجها في:
- حقائب الظهر.
- أيضا الخيام.
- ملاجئ الطوارئ.
- المعدات الميدانية.
- كذلك أدوات الإغاثة الإنسانية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التطبيقات في توفير المياه بالمناطق التي تعاني من الجفاف أو ضعف شبكات الإمداد المائي،
خاصة في أجزاء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء.
هل تم تسجيل الاختراع رسميا؟
نعم، تقدمت الجامعة بطلب للحصول على براءة اختراع للتقنية الجديدة،
تمهيدا لتطويرها تجاريا وتوسيع نطاق استخدامها في العديد من المجالات الإنسانية والبيئية.
لماذا يعد هذا الابتكار مهما؟
تكمن أهمية هذا الابتكار في قدرته على توفير المياه عند الحاجة دون الاعتماد على مصادر تقليدية،
وهو ما قد يساعد مستقبلا في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ، خاصة في المناطق الأكثر تأثرا بالأزمات البيئية.








