تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على الأمن القومي اليمني، حيث نال الباحث أحمد محمد يحيى حامد مدير مكتب رئاسة الجمهورية درجة الماجستير بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
وقد حصل الباحث على هذه الدرجة العلمية من قسم العلوم السياسية بكلية التجارة والاقتصاد في جامعة صنعاء.
وجاء هذا الاستحقاق عن رسالته الموسومة بـ “السياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرها على الأمن القومي اليمني”.
علاوة على ذلك فقد تكونت لجنة المناقشة والحُكم برئاسة الدكتورة خديجة الهيصمي مناقشاً داخلياً من جامعة صنعاء.
كما ضمت اللجنة في عضويتها الدكتور هاني مغلس مشرفاً علمياً من جامعة صنعاء.
وبالإضافة إلى ذلك فقد شارك الدكتور جمال الدين السالمي مناقشاً خارجياً من جامعة إب.
أهداف الدراسة ومجالها الزمني
هدفت هذه الدراسة بشكل أساسي إلى معرفة تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على الأمن القومي لليمن.
وشملت الدراسة أبعاد الأمن القومي المختلفة وهي العسكري والسياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
ومن ناحية أخرى فقد ركز البحث على حقبة تاريخية مهمة تمتد من عام 2001 إلى عام 2025م.
وبناءً على ذلك سعى الباحث لمعرفة المحددات التي تؤثر بشكل مباشر على السياسة الخارجية الأمريكية.
فضلاً عن ذلك قامت الدراسة بتشخيص دقيق لطبيعة المصالح الأمريكية في المنطقة العربية.
كما عملت الدراسة على توضيح الاستراتيجيات والعناوين التي رفعتها واشنطن لتحقيق تلك المصالح.
ونتيجة لذلك تم كشف الأهداف الخفية للسياسة الخارجية الأمريكية وأساليب تنفيذها بصورة عامة.
وفي السياق ذاته بحثت الدراسة محددات وأهداف السياسة الأمريكية تجاه اليمن وأدوات تنفيذها.
كذلك هدفت الدراسة إلى معرفة مفهوم الأمن القومي لليمن وتوضيح أبعاده الشاملة.
وأدت هذه الجهود في النهاية إلى تشخيص التهديدات الأمريكية التي تواجه الأمن القومي لليمن.
تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على الأمن القومي اليمني، والأهمية العلمية والمنهجية المتبعة
تكمن أهمية الدراسة على المستوى العلمي في تركيزها على حقبة مليئة بالأحداث والتحديات الكبيرة.
وهي تعالج قضية سياسية من القضايا المهمة والخطيرة التي تشغل اهتمام العديد من النُخب.
ومن أجل الوصول إلى النتائج تم استخدام منهج المصلحة الوطنية ومنهج دراسة الحالة في البحث.
كما اعتمد الباحث على أداة تحليل المضمون لتفسير التصريحات والمواقف الأمريكية المختلفة.
النتائج العسكرية والسياسية
توصلت الدراسة إلى نتائج أبرزها أن السياسة الأمريكية أثرت على الأمن القومي بكافة أبعاده.
وكان لها أثر كبير وكارثي على البُعد العسكري والأمني للأمن القومي بشكل خاص.
ويظهر ذلك من خلال ارتكاب جرائم قتل بحق المواطنين في الحروب على محافظة صعدة.
ومروراً بجرائم العدوان على اليمن في عام 2015م وصولاً إلى العدوان المباشر في 2023 و2025م.
وبناءً عليه تم انتهاك السيادة الوطنية واستباحة اليمن عسكرياً تحت مبرر محاربة الإرهاب.
كما أدى ذلك إلى ضعف الجيش اليمني في ردع العدوان الخارجي نتيجة السياسات الأمريكية.
وتم ذلك من خلال تجريد الجيش من القوة العسكرية وتفكيكه وتدمير كل مقدراته المادية.
وأشارت نتائج الدراسة أيضاً إلى أثر السياسة الأمريكية على البُعد السياسي للأمن القومي.
وتحقق ذلك من خلال فرض الوصاية الأمريكية المباشرة على القرار السياسي في اليمن.
بالإضافة إلى ذلك تم تنصيب رئيس غير شرعي للدولة في العام 2012م خارج إطار الدستور.
وأوضحت الدراسة أن هذا الإجراء جلب العدوان الخارجي وتسبب في انشقاقات سياسية واسعة.
تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على الأمن القومي اليمني، والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
أما بخصوص الجانب الاقتصادي فقد استهدفت السياسة الأمريكية الاقتصاد اليمني في فترات متباينة.
وتم ذلك عبر تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي دمج اليمن في الاقتصاد الرأسمالي العالمي.
وبالتالي تسببت هذه السياسات في انخفاض قيمة العملة ورفع الدعم عن السلع الأساسية.
كما تراجع معدل الإيرادات العامة للدولة وحدثت ازدواجية واضحة في السياسة النقدية.
وأدى ذلك في المحصلة إلى انهيار قيمة العملة وارتفاع معدلات الفقر وتدهور المعيشة.
وعلى صعيد آخر أثرت السياسة الأمريكية على البُعد الاجتماعي عبر تفكيك النسيج المجتمعي.
ونتج عن ذلك تنامي الدعوات الانفصالية في المحافظات الجنوبية وتكريس ثقافة الكراهية.
وختاماً أثرت هذه السياسات على البُعد الثقافي من خلال تدهور التعليم وإفراغه من محتواه.
حيث تم تلغيم مستقبل الأجيال عبر تحريف المناهج التعليمية وفق أهداف ذات طابع أمريكي.


