السجائر تعد أكثر العادات التي تهدد صحة الإنسان، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة تؤثر في مختلف أعضاء الجسم.
كما تحتوي السجائر على آلاف المواد الكيميائية، ويصنف عدد كبير منها ضمن المواد السامة التي تلحق أضرارًا مباشرة بالرئتين والقلب.
وفي الوقت نفسه يؤكد الأطباء أن الإقلاع عن التدخين، يمنح الجسم فرصة للتعافي تدريجيًا ويقلل مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض.
كيف تؤثر السجائر في الجسم؟
تصل المواد السامة الموجودة في دخان السجائر، إلى الرئتين خلال ثوان قليلة ثم تنتقل عبر الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.
كما يؤدي النيكوتين إلى زيادة سرعة ضربات القلب، ورفع ضغط الدم بصورة مؤقتة مع كل سيجارة يتم تدخينها.
إضافة إلى ذلك يقلل التدخين كمية الأكسجين، التي تصل إلى الأنسجة نتيجة ارتباط أول أكسيد الكربون بخلايا الدم.
السجائر وصحة القلب
يزيد التدخين من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنه يسبب تلف الأوعية الدموية ويزيد تراكم الدهون داخل الشرايين.
كما يرفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية، خاصة لدى الأشخاص الذين يدخنون بكميات كبيرة ولسنوات طويلة.
وفي المقابل يبدأ خطر الإصابة بأمراض القلب، في الانخفاض تدريجيًا بعد التوقف عن التدخين مع الالتزام بنمط حياة صحي.
تأثيرها على الرئتين
تتعرض الرئتان لأكبر قدر من الضرر، بسبب استنشاق الدخان المحمل بالمواد السامة مع كل سيجارة يتم تدخينها.
كما يؤدي التدخين إلى التهاب الشعب الهوائية، ويزيد احتمالات الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة.
إضافة إلى ذلك يعاني كثير من المدخنين، من السعال المزمن وضيق التنفس وانخفاض كفاءة الرئتين مع مرور الوقت.
السجائر والسرطان
يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة، بعدد كبير من أنواع السرطان وليس سرطان الرئة فقط كما يعتقد البعض.
كما تشمل الأضرار احتمالات الإصابة بسرطان الفم، والحنجرة والمريء والمثانة والبنكرياس والكلى وأعضاء أخرى.
وفي الوقت نفسه يؤكد الأطباء أن الإقلاع، يقلل تدريجيًا من احتمالات الإصابة بهذه الأمراض مع مرور السنوات.
تأثير التدخين على الدماغ
يصل النيكوتين سريعًا إلى الدماغ، مما يمنح المدخن شعورًا مؤقتًا بالراحة ثم يزيد الاعتماد عليه بمرور الوقت.
كما يؤدي ذلك إلى تكوين الإدمان، ويجعل التوقف عن التدخين أكثر صعوبة دون وجود إرادة وخطة علاجية مناسبة.
إضافة إلى ذلك قد يسبب الانقطاع المفاجئ، أعراضًا مؤقتة مثل العصبية والصداع وصعوبة التركيز والرغبة الشديدة في التدخين.
أضرار السجائر على البشرة
يؤثر التدخين في صحة الجلد، لأنه يقلل تدفق الدم ويضعف وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا البشرة.
كما يسرع ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة، ويمنح البشرة مظهرًا باهتًا مع استمرار التدخين لفترات طويلة.
وفي المقابل يلاحظ كثير من الأشخاص، تحسنًا تدريجيًا في نضارة البشرة بعد الإقلاع عن التدخين.
تأثيرها على الأسنان
يسبب التدخين اصفرار الأسنان، نتيجة تراكم المواد الموجودة في الدخان على طبقة المينا الخارجية للأسنان.
كما يزيد خطر الإصابة بأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة وفقدان الأسنان في الحالات المتقدمة.
إضافة إلى ذلك تتراجع قدرة الفم، على مقاومة العدوى نتيجة التأثير السلبي للتدخين في جهاز المناعة.
التدخين السلبي
لا تقتصر أضرار السجائر على المدخنين فقط، بل تمتد أيضًا إلى الأشخاص الموجودين بالقرب منهم بصورة مستمرة.
كما يزيد التدخين السلبي من احتمالات الإصابة، بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية وأمراض القلب لدى غير المدخنين.
وفي الوقت نفسه يتعرض الأطفال لمضاعفات أكبر، بسبب ضعف أجهزتهم التنفسية مقارنة بالبالغين.
السجائر والحمل
يحذر الأطباء من التدخين خلال الحمل، لأنه قد يؤثر في نمو الجنين ويزيد خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.
كما تنتقل بعض المواد الضارة الموجودة في الدخان، إلى الجنين عبر المشيمة مما يهدد صحته بصورة مباشرة.
إضافة إلى ذلك ينصح الأطباء الحوامل، بالابتعاد عن أماكن التدخين لتجنب أضرار التدخين السلبي أيضًا.
فوائد الإقلاع عن التدخين
يبدأ الجسم في الاستفادة من الإقلاع، بعد دقائق قليلة إذ يتحسن ضغط الدم ومعدل نبضات القلب بصورة تدريجية.
كما تتحسن كفاءة الرئتين خلال الأشهر التالية، ويقل السعال وضيق التنفس مع استمرار الابتعاد عن التدخين.
وفي الوقت نفسه تنخفض مخاطر الإصابة، بأمراض القلب والجلطات والسرطان كلما طالت مدة التوقف عن السجائر.
نصائح تساعد على الإقلاع
ينصح الأطباء بتحديد موعد واضح للإقلاع، مع التخلص من السجائر والولاعات من المنزل والعمل والسيارة.
كما يفضل ممارسة الرياضة وشرب الماء، والابتعاد عن المواقف التي ترتبط بالتدخين خلال الأسابيع الأولى.
إضافة إلى ذلك يمكن الاستعانة بالطبيب، لوضع خطة علاجية مناسبة واستخدام الوسائل المساعدة عند الحاجة لتحقيق أفضل النتائج.









