اتهمت أكثر من 100 منظمة إغاثة إنسانية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية، السلطات الإسرائيلية بانتهاج سياسة “خطيرة” عبر ما وصفته بـ**”تسليح المساعدات”**، من خلال فرض قواعد جديدة معقدة على تسجيل ومتابعة عمل المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وفي بيان مشترك، عبّرت المنظمات عن قلقها من أن هذه الإجراءات الإسرائيلية الجديدة ستُعيق إيصال الإغاثة العاجلة، وتُعرض حياة المدنيين في غزة والضفة الغربية لمزيد من الخطر، في ظل أزمة إنسانية خانقة ونقص حاد في الغذاء والدواء.
ويأتي هذا الاتهام في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي على إسرائيل، حيث دعت بريطانيا، والاتحاد الأوروبي، واليابان إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف انتشار المجاعة في قطاع غزة، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية.
تحذيرات دولية من عواقب القرارات الإسرائيلية
ووصفت المنظمات غير الحكومية المعنية بالشأن الإنساني هذه الخطوة بأنها تهديد مباشر لحيادية العمل الإغاثي، مشيرة إلى أن تسييس توزيع المساعدات يُعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني ويُفاقم الوضع الكارثي في غزة.
ويحذر العاملون في المجال الإنساني من أن استمرار تطبيق هذه السياسات سيؤدي إلى تقييد وصول المساعدات الطارئة، ويزيد من تفاقم سوء التغذية والجوع، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن، في مناطق تُصنّف بالفعل بأنها على شفا المجاعة.
كما اعتبرت المنظمات أن هذه الإجراءات تُظهر محاولة واضحة من إسرائيل لـالتحكم في آليات المساعدات الدولية، بما يتنافى مع مبادئ العمل الإنساني، التي تقوم على الحياد والاستقلال وعدم التمييز.







