الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا هي العنوان العريض للتطورات الميدانية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
أفادت التقارير الواردة اليوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2026 عن عمليات توغل عسكرية داخل ريف القنيطرة.
تفاصيل التوغل الميداني
ذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة إسرائيلية تتكون من 8 سيارات عسكرية وآلية ثقيلة من نوع تركس ودبابتين قد توغلت من محيط تل كروم جبا باتجاه بلدة الصمدانية الشرقية.
أشارت الوكالة إلى أن القوة المذكورة انسحبت بعد ساعات باتجاه مدينة القنيطرة المدمرة.
في غضون ذلك توغلت قوة أخرى في قرية أوفانيا المجاورة.
قامت القوة بتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من المنازل قبل أن تنسحب مجددا.
تعتبر هذه التحركات الميدانية انتهاكا صريحا لاتفاق فض الاشتباك الموقع في عام 1974.
علاوة على ذلك تعد هذه الممارسات خرقا واضحا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
أدانت دمشق هذه الاعتداءات بشدة.
طالبت الحكومة السورية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه الخروقات المتكررة.
الموقف السوري من التصعيد
من جانب آخر تبرز الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا كعقبة رئيسية أمام أي استقرار.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع قناة سي بي إس نيوز أن بلاده لا ترغب في إشعال أي نزاع مع إسرائيل.
شدد الرئيس الشرع على أن دمشق لم تقدم على أي خطوة استفزازية منذ توليه السلطة.
أوضح الرئيس أن استهداف إسرائيل للقصر الرئاسي لم يكن مجرد رسالة بل هو إعلان حرب فعلي.
أكد الشرع أن سوريا لا تسعى للمواجهة العسكرية.
طالبت سوريا بانسحاب إسرائيل من أي منطقة احتلتها بعد تاريخ 8 ديسمبر 2024.
أشار الرئيس إلى أن الحكومة السورية الجديدة منفتحة على الشراكات الدولية التي تحترم سيادة البلاد.
السياق الأمني والمفاوضات
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كثفت في الأشهر الأخيرة من عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية.
تخلت إسرائيل فعليا عن الالتزام باتفاقية الهدنة لعام 1974.
شهد الجنوب السوري ومحيط العاصمة دمشق عدة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وأصولا تابعة للجيش السوري.
تأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات الأمنية غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب.
لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق يضمن وقف الاعتداءات أو إعادة الالتزام باتفاق فض الاشتباك مما يفاقم من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا.
تحليل غربة نيوز
تؤشر هذه التطورات الميدانية على تحول استراتيجي في قواعد الاشتباك بجنوب سوريا.
تعد عمليات التوغل البري تصعيدا نوعيا يتجاوز النمط السابق المقتصر على الضربات الجوية.
يبدو أن السياسة الإسرائيلية الجديدة تهدف إلى فرض واقع أمني أحادي الجانب في المناطق الحدودية.
في المقابل تعكس تصريحات الرئيس السوري محاولة لامتصاص التصعيد وتجنب الانجرار إلى حرب شاملة.
تظل احتمالات انفجار الوضع العسكري قائمة في ظل غياب أي أفق دبلوماسي للمفاوضات الأمنية الحالية.







