تواصل القوات الإسرائيلية قصف مختلف أحياء مدينة غزة بشكل مكثف، وسط نزوح آلاف السكان نحو جنوب القطاع، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن المدينة ومحيطها تضم قرابة مليون مدني يفتقرون إلى أماكن آمنة للجوء.
وكانت إسرائيل قد أطلقت قبل أسابيع هجوما واسعا للسيطرة على غزة، مع دعوة السكان إلى إخلاء منازلهم، ما أثار تحذيرات من تداعيات إنسانية كارثية.
تعيين قائد جديد للواء غزة
أفاد الجيش الإسرائيلي أن حركة حماس أجرت تغييرات في هيكلها العسكري خلال الأيام الأخيرة، حيث عيّن رئيس جناحها العسكري عز الدين الحدّاد قائدا جديدا للواء مدينة غزة بدلا منه.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن القائد الجديد هو مهند رجب، الذي ظل بعيدا عن الأضواء حتى الآن، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإقامة منظومة قيادة وسيطرة أكثر انتظاما استعدادا لمعارك ميدانية.
حرب العصابات ضد القوات الإسرائيلية
مصادر أمنية إسرائيلية رأت أن تعيين رجب يأتي في سياق تنظيم عمليات حرب العصابات، عبر هيكلية تبدأ من قيادة اللواء وتنتهي بالخلايا الميدانية، بهدف إعاقة تقدم الجيش الإسرائيلي في حال دخوله أحياء غزة المكتظة.
كما قدّرت المصادر أن الجناح العسكري لحماس لم يعد يضم سوى لواءين فاعلين، هما لواء مدينة غزة ولواء مخيمات الوسطى.
أزمة إنسانية متصاعدة
في ظل استمرار العمليات، يعاني سكان غزة أوضاعا مأساوية، مع دمار واسع للبنية التحتية ونقص حاد في الإمدادات، ورغم دعوات الإخلاء الإسرائيلية، يؤكد كثير من السكان أنهم لن يغادروا منازلهم لغياب أي منطقة آمنة في القطاع.


