رمضان 1447 في سلطنة عمان هو الموعد الذي ينتظره المسلمون في كافة أرجاء السلطنة بشوق كبير لتعزيز الروابط الروحانية والاجتماعية.
وبناء على ذلك، أعلنت اللجنة الرئيسية لاستطلاع أهلة الشهور الهجرية بصفة رسمية أن يوم الخميس الموافق التاسع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلادية هو أول أيام شهر الصيام.
وعلاوة على ذلك، فقد أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بيانا تفصيليا يوضح الحيثيات العلمية التي استندت إليها اللجنة في تحديد هذا الموعد المبارك.
ومن هذا المنطلق، أشارت اللجنة إلى أن الحسابات الفلكية الدقيقة التي أجراها المختصون في دائرة الشؤون الفلكية أكدت عدم إمكانية رؤية الهلال في يوم الثلاثاء.
تفاصيل المعايير الفلكية والشرعية لرصد الهلال
ومن ناحية أخرى، يعود السبب الرئيس في هذا القرار إلى أن القمر سيغرب قبل غروب الشمس في جميع محافظات السلطنة يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر شعبان.
ونتيجة لذلك، فقد تعذر ثبوت رؤية الهلال في ذلك اليوم، مما جعل يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان فلكيا وشرعيا في البلاد.
وبالإضافة إلى ما سبق، تعتمد السلطنة منظومة متطورة تجمع بين الرؤية البصرية والتقنيات الحديثة لضمان دقة تحديد الشهور الهجرية وتوحيد المناسبات.
ومن ثم، أوضحت اللجنة أن الاقتران المركزي سيحدث في وقت لا يسمح بتكون هلال يمكن رصده بالعين المجردة يوم السابع عشر من فبراير.
وبالتالي، يعتبر هذا النهج العلمي ميزة تنفرد بها السلطنة لتفادي أي لغط قد يحدث في تحديد مواعيد بداية شهر رمضان 1447 في سلطنة عمان.
الاستعدادات المؤسسية والمجتمعية لاستقبال الشهر
وفي سياق متصل، بدأت الوحدات الحكومية في وضع الخطط التشغيلية لتنظيم العمل خلال أيام الصيام بما يضمن استمرارية الخدمات العامة للمواطنين.
ومن جهة ثانية، تركز وزارة الأوقاف جهودها حاليا على تجهيز المساجد والجوامع لاستقبال المصلين في صلاة التراويح والقيام والتهجد.
وبالمثل، تنشط الأسواق العمانية في هذا التوقيت لتوفير كافة السلع الغذائية والمتطلبات التي يزداد الطلب عليها من قبل الأسر.
وعلى غرار ذلك، تعمل هيئة حماية المستهلك على تكثيف الرقابة الميدانية لمنع أي تجاوزات في الأسعار أو احتكار للسلع خلال هذه الفترة.
وتبعا لذلك، يستعد المواطنون والمقيمون لاستقبال رمضان 1447 في سلطنة عمان وسط أجواء إيمانية واجتماعية غامرة تملأ القلوب بالبهجة.
القيم المجتمعية والتكافل الاجتماعي في المجتمع العماني
وبخلاف ذلك، يمثل شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز الروابط الأسرية من خلال الإفطار الجماعي واللقاءات الودية التي تجمع الأهل والجيران.
ومن الجدير بالذكر، تشتهر السلطنة بمبادرات التكافل الاجتماعي حيث يتم توزيع الطرود الغذائية على الأسر المتعففة في كل ولاية من ولاياتها.
وفضلا عن ذلك، تقام في المجالس العمانية والمساجد حلقات لذكر الله وتلاوة القرآن الكريم ودروس العلم النافعة طوال ساعات اليوم.
ومن جهة أخرى، يحرص الشباب العماني على المشاركة في الأعمال التطوعية التي تعكس قيم العطاء والمساعدة المتأصلة في الشخصية العمانية.
وختاما لهذا الجزء، تتحول الشوارع والميادين في المساء إلى مراكز حيوية تعج بالحركة والنشاط الثقافي والرياضي المميز الذي يناسب طبيعة الشهر.
الجدول الزمني الفلكي النهائي للصيام
وبالنظر إلى التقويم، يوافق يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 اليوم الثامن والعشرين من شهر شعبان حسب التقويم الهجري المعتمد رسميا.
ومن هنا، تؤكد البيانات الفلكية أن يوم الأربعاء 18 فبراير سيكون المتمم للثلاثين من شعبان لعدم إمكانية ثبوت الرؤية في اليوم السابق.
وبموجب هذا الإعلان، يكون يوم الخميس 19 فبراير هو الانطلاقة الرسمية لشهر الصوم والعبادة في كافة ربوع السلطنة من مسقط إلى ظفار.
ولأجل ذلك، يأتي هذا البيان المبكر ليمنح الجميع فرصة كافية لترتيب جداولهم الزمنية والاجتماعية والعملية بدقة متناهية ودون أي تضارب.
وأخيرا، تتمنى الجهات الرسمية لجميع المواطنين والمقيمين والزوار شهرا مباركا مليئا بالخير واليمن والبركات والقبول من الله عز وجل.








