هدنة رمضان في السودان تصدرت المشهد السياسي والعسكري بعد صدور مذكرة عاجلة من قوى وطنية واسعة.
علاوة على ذلك فقد وجهت هذه القوى نداء مباشرا إلى قيادة الجيش وقوات الدعم السريع.
بناء على ذلك طالبت المذكرة بضرورة التوافق على وقف شامل لكافة العمليات القتالية.
بالاضافة إلى ذلك شددت القوى المدنية على اهمية توفير حماية كاملة لجميع المواطنين.
من ناحية اخرى اكدت الوثيقة على ضرورة فتح ممرات امنة لوصول الاغاثة للمحتاجين.
نتيجة لذلك تضمنت المبادرة بنودا واضحة تضمن تدفق المساعدات دون أي عوائق.
في سياق متصل شملت قائمة الموقعين احزاب كبيرة مثل حزب الامة والتجمع الاتحادي.
كذلك انضم للمبادرة حزب المؤتمر السوداني والمؤتمر الشعبي وحزب البعث القومي.
فضلا عن ذلك شاركت تنسيقيات لجان المقاومة في صياغة هذا المطلب الشعبي.
بالمقابل تهدف المذكرة إلى استعادة الهدوء مع حلول شهر رمضان المبارك قريبا.
من هذا المنطلق يبرز النداء كفرصة اخيرة لتفادي كارثة انسانية شاملة في البلاد.
تفاصيل البنود الانسانية وترتيبات وقف القتال
من جهة ثانية نصت المذكرة على بدء هدنة شاملة وفورية مع مطلع الشهر الفضيل.
تبعا لذلك يجب ان يتوقف اطلاق النار في كافة الجبهات والمدن السودانية المشتعلة.
بالمثل طالبت القوى السياسية بحماية المرافق الحيوية مثل محطات المياه والكهرباء.
علاوة على هذا دعت المبادرة إلى تمكين المنظمات الدولية من اداء مهامها بحرية.
من اجل ذلك شدد الموقعون على ضرورة الافراج الفوري عن كافة المعتقلين المدنيين.
زيادة على ذلك اقترحت القوى المدنية البدء في ترتيبات عاجلة لتبادل الاسرى.
في نفس الوقت اشترطت المذكرة وجود اشراف دولي لضمان نزاهة عملية التبادل.
من ثم يهدف هذا الاشراف إلى ضمان الالتزام التام بقواعد القانون الانساني.
اضافة إلى ما سبق دعت الوثيقة لوضع اليات مراقبة تمنع الخروقات العسكرية.
بسبب ذلك يهدف المقترح إلى منع أي طرف من استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب.
في نهاية المطاف تعتبر الرقابة الدولية هي الضمانة الوحيدة لنجاح هذا الاتفاق.
دوافع التحرك السياسي في ظل تفاقم الاوضاع
من جهة اخرى تنبع هذه المبادرة من حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني.
لذلك اشارت المذكرة إلى مرور اكثر من الف يوم على اندلاع هذا الصراع الدامي.
على سبيل المثال تضررت الفئات الضعيفة مثل النساء والاطفال بشكل مباشر وجسيم.
كذلك دفعت الحرب بملايين المواطنين إلى حافة المجاعة والنزوح والفقر الشديد.
من هذا المنظور ترى القوى المدنية ان التدخل العاجل اصبح ضرورة لا تحتمل التاجيل.
علاوة على ذلك تهدف المبادرة إلى حقن الدماء وانقاذ ما تبقى من البنية التحتية.
تأسيسا على ذلك يعتبر هدنة رمضان في السودان هو المخرج الوحيد المتاح حاليا.
رغم ذلك تامل القوى السياسية في استجابة مسؤولة من طرفي النزاع العسكري.
بالتالي فان قبول الهدنة سيمثل دليلا على الحرص على حياة المواطن البسيط.
من جهة اخيرة يعلق الشارع السوداني امالا كبيرة على نجاح هذا النداء الوطني.
اليات التنفيذ والتطلعات نحو سلام مستدام
استنادا إلى ما ورد في المذكرة يجب وضع جداول زمنية واضحة لتنفيذ الهدنة.
في غضون ذلك دعت القوى الدولية لدعم هذا المسار والضغط على الاطراف المتصارعة.
عوضا عن ذلك حذرت المبادرة من استمرار نهج الحرب الذي يهدد وحدة البلاد.
بالمقارنة مع المبادرات السابقة تمتاز هذه المذكرة بدعم شعبي وسياسي واسع جدا.
من هنا تبرز اهمية الشهر الفضيل كدافع روحي واخلاقي لوقف نزيف الدماء الغالية.
ختاما تظل القوى المدنية في حالة ترقب لردود فعل قيادتي الجيش والدعم السريع.
بالتأكيد فان نجاح الهدنة سيمهد الطريق لنقاشات سياسية اعمق حول مستقبل الدولة.
لأجل ذلك تدعو القوى الوطنية كافة فئات الشعب لدعم هذا النداء بشتى الوسائل.
اخيرا يظل الهدف الاساسي هو الوصول إلى سلام دائم ينهي مأساة الوطن الجريح.


