النشويات تعد من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم يوميًا، لأنها المصدر الأساسي للطاقة التي تعتمد عليها العضلات والدماغ للقيام بوظائفهما بكفاءة.
كما يعتقد البعض أن جميع النشويات ضارة، بينما يؤكد خبراء التغذية أن الاختيار الصحيح للنوع والكمية هو العامل الأكثر أهمية.
وفي الوقت نفسه يوضح الأطباء أن تناول النشويات باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن يساعد على الحفاظ على الصحة والوزن المثالي.
ما هي النشويات؟
النشويات هي نوع من الكربوهيدرات المعقدة، يحولها الجسم إلى جلوكوز يستخدمه لإنتاج الطاقة اللازمة للأنشطة اليومية.
كما توجد النشويات في العديد من الأطعمة، مثل الأرز والخبز والبطاطس والشوفان والمكرونة والذرة والبقوليات.
إضافة إلى ذلك تحتوي بعض الخضروات والفواكه، على كميات متفاوتة من النشويات إلى جانب الفيتامينات والمعادن المهمة.
أنواع النشويات
يقسم خبراء التغذية النشويات إلى نوعين رئيسيين، هما النشويات البسيطة والنشويات المعقدة التي تختلف في طريقة هضمها داخل الجسم.
كما ترفع النشويات البسيطة مستوى السكر بسرعة، بينما تمنح النشويات المعقدة طاقة تدوم لفترة أطول بفضل احتوائها على الألياف.
وفي المقابل ينصح الأطباء بالاعتماد، على الحبوب الكاملة والشوفان والبقوليات بدلًا من المنتجات المصنعة.
فوائد النشويات
تمد النشويات الجسم بالطاقة، التي يحتاجها لممارسة الأنشطة اليومية والحفاظ على كفاءة وظائف الدماغ والجهاز العصبي.
كما تساعد النشويات الصحية الغنية بالألياف، على تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.
إضافة إلى ذلك تسهم في دعم الأداء البدني، خاصة لدى الرياضيين والأشخاص الذين يبذلون مجهودًا كبيرًا.
أفضل مصادر النشويات الصحية
تشمل المصادر الصحية للنشويات، الشوفان والأرز البني والبطاطا الحلوة والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والبقوليات.
كما تحتوي هذه الأطعمة على ألياف، تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
وفي الوقت نفسه توفر معادن وفيتامينات، يحتاجها الجسم للحفاظ على نشاطه وصحة أعضائه المختلفة.
النشويات وزيادة الوزن
لا تسبب النشويات زيادة الوزن بمفردها، لكن الإفراط في تناولها مع قلة النشاط البدني يؤدي إلى تراكم السعرات الحرارية.
كما يعتمد تأثيرها في الوزن، على نوع النشويات والكميات المتناولة وطريقة إعداد الطعام.
وفي المقابل يساعد الاعتدال في تناولها، مع ممارسة الرياضة على الحفاظ على وزن صحي.
النشويات ومرضى السكري
ينصح مرضى السكري باختيار النشويات المعقدة، لأنها ترفع مستوى السكر في الدم بصورة أبطأ من النشويات المكررة.
كما يفضل توزيع الكميات، على الوجبات اليومية لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستوى الجلوكوز.
إضافة إلى ذلك يجب متابعة الإرشادات الطبية، التي يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية لكل حالة.
هل يمكن الاستغناء عن النشويات؟
يحذر خبراء التغذية من إلغاء النشويات تمامًا، لأن الجسم يحتاج إليها للحصول على الطاقة بصورة طبيعية.
كما قد يؤدي الحرمان الكامل منها، إلى الشعور بالإرهاق وضعف التركيز وانخفاض الأداء البدني.
وفي الوقت نفسه يفضل تقليل النشويات المصنعة، وليس الامتناع عن النشويات الصحية بشكل كامل.
أطعمة غنية بالنشويات
من أشهر الأطعمة الغنية بالنشويات، الأرز الأبيض والأرز البني والبطاطس والبطاطا والمكرونة والخبز والشوفان والذرة.
كما تحتوي البقوليات مثل العدس والفول والفاصوليا، على نشويات مفيدة إلى جانب البروتين والألياف.
إضافة إلى ذلك توفر هذه الأطعمة، طاقة مناسبة عند تناولها بكميات معتدلة ضمن نظام غذائي متوازن.
نصائح لتناول النشويات بطريقة صحية
ينصح الخبراء بتناول الحبوب الكاملة، وتقليل الخبز الأبيض والمخبوزات المصنعة والمشروبات السكرية قدر الإمكان.
كما يفضل الجمع بين النشويات، والبروتين والخضروات في الوجبة الواحدة للحصول على توازن غذائي أفضل.
وفي المقابل يساعد التحكم في حجم الحصص، على الاستفادة من فوائد النشويات دون زيادة السعرات الحرارية.
متى تصبح النشويات ضارة؟
قد تصبح النشويات ضارة عند الإفراط في تناولها، خاصة إذا كانت من المصادر المصنعة والفقيرة في الألياف الغذائية.
كما يؤدي الاعتماد المستمر على الحلويات، والمخبوزات البيضاء والمشروبات المحلاة إلى زيادة مخاطر السمنة.
وفي الوقت نفسه يوصي الأطباء، بجعل النشويات الصحية جزءًا من نظام غذائي متوازن مع النشاط البدني المنتظم للحفاظ على الصحة العامة.
النشويات وصحة القلب
كما تشير الدراسات إلى أن اختيار النشويات الكاملة، قد يساهم في تحسين صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.
وفي المقابل يؤدي الإفراط في تناول النشويات المصنعة، إلى زيادة احتمالات ارتفاع الدهون الثلاثية وبعض عوامل الخطر القلبية.
إضافة إلى ذلك تساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة، على دعم مستويات الكوليسترول الصحية وتحسين الدورة الدموية.
النشويات والطاقة اليومية
يعتمد الجسم على النشويات لإنتاج الطاقة، التي يحتاجها أثناء العمل والدراسة وممارسة الأنشطة البدنية المختلفة طوال اليوم.
كما يستخدم الدماغ الجلوكوز الناتج عن هضم النشويات، للحفاظ على التركيز والذاكرة وأداء الوظائف الذهنية بصورة طبيعية.
وفي الوقت نفسه يؤدي نقص الكربوهيدرات لفترات طويلة، إلى الشعور بالإجهاد وضعف النشاط لدى كثير من الأشخاص.
الأطفال والنشويات
كما يحتاج الأطفال إلى كميات مناسبة من النشويات، لدعم النمو الطبيعي وتوفير الطاقة اللازمة للحركة والتعلم.
وفي المقابل يفضل تقديم النشويات الصحية، مثل الشوفان والأرز والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بدلًا من المنتجات المصنعة.
إضافة إلى ذلك ينصح الخبراء، بتقليل الوجبات السريعة الغنية بالنشويات المكررة والدهون والسكريات.
الرياضيون والنشويات
كما يعتمد الرياضيون على النشويات، لتعويض الطاقة المستهلكة أثناء التدريبات والمنافسات المختلفة على مدار الأسبوع.
وفي الوقت نفسه تساعد النشويات على إعادة ملء مخازن الجليكوجين، داخل العضلات بعد الانتهاء من النشاط البدني.
إضافة إلى ذلك تختلف الكميات المطلوبة، حسب نوع الرياضة وشدة التدريب والحالة الصحية لكل شخص.
أخطاء شائعة
يعتقد البعض أن الامتناع الكامل عن النشويات، هو الحل الأسرع لخسارة الوزن لكن هذا الاعتقاد ليس دقيقًا دائمًا.
كما يلجأ آخرون إلى تناول كميات كبيرة، من النشويات في وجبة واحدة وهو ما قد يزيد السعرات المستهلكة.
وفي المقابل ينصح الخبراء، بتوزيع النشويات على الوجبات الرئيسية للحصول على أفضل استفادة غذائية.
أفضل وقت لتناول النشويات
كما يفضل كثير من المختصين تناول النشويات، خلال وجبتي الإفطار والغداء لتوفير الطاقة اللازمة خلال ساعات النشاط.
وفي الوقت نفسه يمكن تناول كميات معتدلة، في وجبة العشاء مع مراعاة احتياجات الجسم ومستوى النشاط اليومي.
إضافة إلى ذلك يختلف التوقيت المناسب، وفق طبيعة الحياة والعمل والحالة الصحية لكل فرد.
النشويات والألياف
تتميز النشويات الكاملة باحتوائها على نسبة جيدة من الألياف، التي تساعد في تحسين عملية الهضم وتعزيز الإحساس بالشبع.
كما تسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وتقليل الإمساك وتحسين صحة الجهاز الهضمي بصورة عامة.
وفي المقابل تفتقر النشويات المكررة، إلى كثير من الألياف نتيجة عمليات التصنيع والتنقية.
كيف تختار النشويات الصحية؟
كما ينصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار المنتجات التي تحتوي على الحبوب الكاملة ونسبة مرتفعة من الألياف.
وفي الوقت نفسه يفضل تقليل المنتجات، التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف والدقيق الأبيض.
إضافة إلى ذلك يساعد التنويع بين المصادر، في الحصول على فوائد غذائية أكبر دون الشعور بالملل.
خلاصة
كما تؤكد التوصيات الغذائية أن النشويات، ليست عدوًا للصحة بل عنصرًا أساسيًا يحتاج إليه الجسم بصورة يومية.
وفي المقابل يعتمد تأثيرها في الصحة، على نوعها والكمية المتناولة وطريقة إعدادها ضمن النظام الغذائي.
إضافة إلى ذلك يحقق الاعتدال والاختيار الصحيح، أفضل استفادة من النشويات مع الحفاظ على الوزن والصحة العامة.









