تصريحات مايك هاكابي السفير الاميركي، لدى إسرائيل تسببت في موجة غضب رسمية واسعة داخل العواصم العربية.
ففي تطور دبلوماسي متسارع ادانت جمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الهاشمية يوم السبت 21 فبراير 2026 تلك المواقف.
وبناء على ذلك اعتبرت الدولتان ان هذا الطرح يمثل اعتداء مباشرا على سيادة الدول العربية ومبادئ القانون الدولي.
وعلاوة على ما سبق جاءت الردود العربية حازمة تجاه ادعاءات السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية ومناطق اخرى بالمنطقة.
ومن هذا المنطلق استنكرت وزارة الخارجية المصرية خروج هذه الاقوال عن ميثاق الامم المتحدة والاعراف الدولية المستقرة.
موقف القاهرة الرسمي تجاه انتهاك السيادة العربية
واستنادا الى البيان الرسمي اشارت مصر الى ان تلك المزاعم تروج لاحقية اسرائيل في اراض تابعة لدول عربية شقيقة.
وفي سياق متصل وصفت الدبلوماسية المصرية هذا التوجه بانه خروج سافر عن الثوابت السياسية المتفق عليها عالميا.
واضافة الى ذلك اعربت القاهرة عن دهشتها من تناقض هذه الرؤية مع وعود الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وعلى صعيد اخر اكدت مصر ان الـ 20 نقطة الخاصة بإنهاء حرب قطاع غزة لا تمنح اسرائيل حق التوسع.
كما لفت البيان المصري الانتباه الى مخرجات مؤتمر مجلس السلام المنعقد في واشنطن بتاريخ 19 فبراير 2026.
ومن جهة ثانية شددت الدولة المصرية على انه لا سيادة لاسرائيل على اي شبر من الارض الفلسطينية المحتلة.
وبالمثل اعلنت مصر رفضها القاطع لاي محاولة تهدف لضم الضفة الغربية او عزلها عن محيطها الفلسطيني.
ونتيجة لذلك اعتبرت القاهرة ان النشاط الاستيطاني هو اجراء باطل وغير قانوني يهدد فرص السلام الدائم.
مايك هاكابي، والاردن يحذر من تداعيات الخطاب العبثي على الاستقرار
وفي المقابل انضمت المملكة الاردنية الهاشمية الى قائمة المنددين عبر بيان رسمي من وزارة الخارجية يوم السبت.
حيث وصف السفير فؤاد المجالي تلك المواقف بانها تصريحات عبثية وتصعيدية تفتقر للمسؤولية الدبلوماسية.
ومن زاوية اخرى اكد الاردن ان هذه الادعاءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دول المنطقة والاتفاقيات الدولية الموقعة.
وتأسيسا على ذلك اعتبرت عمان ان كلام هاكابي يتناقض مع موقف البيت الابيض المعلن بشان رفض ضم الاراضي.
وتبعا لذلك شدد الناطق الرسمي الاردني على ان الضفة الغربية والقدس الشرقية هي اراض محتلة قانونيا.
وفي هذا الصدد اوضح الاردن ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار الاقليمي.
الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن تحت المجهر
ووفقا للثوابت الاردنية دعت وزارة الخارجية الى ضرورة الالتزام بقرار مجلس الامن الدولي رقم 2803.
وبالرغم من خطورة الموقف اكدت عمان ان مثل هذه التصريحات لا قيمة قانونية لها ولا تغير من واقع الارض شيئا.
ومع ذلك تسببت تصريحات مايك هاكابي في حالة من القلق لدى الاوساط السياسية الدولية والمراقبين.
وفي ضوء هذه المعطيات يرى الخبراء ان هذا الخطاب المتطرف قد يعرقل مسار المفاوضات الجارية في عام 2026.
وبناء عليه تطالب العواصم العربية بتقديم توضيحات رسمية من الادارة الاميركية حول هذه المواقف المثيرة للجدل.
ولاحقا لذلك يعتبر المجتمع الدولي ان احترام الحدود الدولية هو الضامن الاساسي لمنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى.
ومن ناحية عملية تواصل مصر والاردن التنسيق المشترك لحماية الحقوق العربية ومنع اي تغيير في الوضع القائم.
وختاما لما سبق يبقى حل الدولتين هو المرجعية الاساسية التي تتمسك بها القوى العربية في كافة المحافل الدولية.
وبصورة اشمل تشير التقارير الى ان هذه الازمة قد تؤثر على مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وحلفائها.
وفي النهاية تؤكد المواقف العربية الموحدة على رفض سياسة فرض الامر الواقع بالقوة او التصريحات الاستفزازية.
وعلى اثر ذلك ينتظر العالم صدور رد فعل رسمي من الامم المتحدة لادانة هذه التوجهات التي تخالف ميثاقها الدولي.
وخلاصة القول ستظل قضية القدس والضفة الغربية حجر الزاوية في اي تحرك سياسي يهدف الى السلام العادل والشامل.
أبو العطا: الموقف المصري من تصريحات “هاكابي” صفعة دبلوماسية في وجه “أوهام التوسع”
في تصعيد سياسي لافت، وصف المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب “المصريين” وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، الرد الرسمي المصري على تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأنه “إعادة اعتبار” لمبادئ القانون الدولي التي حاول البعض القفز عليها عبر منصات إعلامية.
تحليل الموقف: قراءة في “التوقيت والدلالة”
أوضح “أبو العطا” في بيان صحفي أن قوة الرد المصري تكمن في قدرته على كشف “العوار” القانوني في تصريحات السفير، مؤكداً على النقاط التالية:
-
كسر حاجز الصمت: الإدانة المصرية لم تكن مجرد رد فعل، بل “قراءة استباقية” لمخاطر تمرير ادعاءات تشرعن الاحتلال وتنسف ميثاق الأمم المتحدة.
-
التناقض الأمريكي الصارخ: استنكر “أبو العطا” حالة التخبط في الخطاب الأمريكي؛ ففي الوقت الذي يتحدث فيه “مجلس السلام بواشنطن” عن إنهاء الحرب عبر “النقاط العشرين”، يخرج ممثلها الدبلوماسي بتصريحات “تغرد خارج السرب” وتدعم التوسع.
رسالة القاهرة: “اضبطوا إيقاع دبلوماسييكم”
واعتبر عضو مجلس الشيوخ أن “الاستغراب المصري” الذي تضمنه البيان الرسمي هو في جوهره “رسالة لوم سياسية ذكية” موجهة لصناع القرار في واشنطن، مفادها:
“لا يمكن قبول خطاب مزدوج يروج للسلام في العلن، ويدعم تقويض سيادة الدول العربية في الغرف المغلقة أو البرامج الحوارية.”
واختتم “أبو العطا” بيانه بالتشديد على أن القاهرة وضعت العالم أمام مسؤوليته التاريخية، مؤكداً أن الحقوق العربية ليست “مادة للمساومة” أو “مزاعم” يطلقها دبلوماسي هنا أو هناك، بل هي ثوابت راسخة يحميها القانون الدولي وتدعمها الإرادة المصرية الصلبة.


