هبوط الذهب الإماراتي،شهدت أسعار الذهب في الإمارات تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وسط حالة من الترقب تسيطر على المستثمرين قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، والذي ينتظر أن يحسم توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التراجع بعدما اتجه عدد كبير من المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع الذهب، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعدن النفيس عالميًا.
وفي الوقت نفسه، يراقب المتعاملون تطورات الاقتصاد الأمريكي، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الذهب والدولار وأسواق المال العالمية.
هبوط الذهب الإماراتي،أسعار الذهب في الإمارات اليوم
انخفضت أسعار جميع الأعيرة المتداولة في الأسواق الإماراتية، ليسجل الذهب مستويات أقل مقارنة بالتعاملات السابقة، وجاءت الأسعار كالتالي:
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 475.2 درهمًا إماراتيًا.
بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 435.6 درهمًا.
وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى 415.8 درهمًا.
سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 356.4 درهمًا.
كما بلغ سعر أوقية الذهب في الإمارات نحو 14,781.7 درهمًا، بما يعادل 4027.7 دولارًا، بينما سجل سعر سبيكة الذهب وزن كيلوغرام واحد نحو 478,570.4 درهمًا، أو ما يعادل 130,400.7 دولار.
وتعكس هذه الأسعار ارتباط السوق الإماراتية بالتحركات العالمية للذهب، إذ تتأثر بشكل مباشر بتغيرات الأسعار في البورصات الدولية، إلى جانب حركة الدولار الأمريكي ومستويات الطلب على المعدن النفيس.
هبوط الذهب الإماراتي،الذهب العالمي يواصل خسائره
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب تراجعه خلال تعاملات اليوم، إذ انخفض سعر الأوقية في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليسجل نحو 4030.09 دولارًا.
وفي السياق نفسه، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% لتصل إلى 4033.20 دولارًا للأوقية، في استمرار للضغوط التي تعرض لها المعدن النفيس منذ الجلسة الماضية.
ويأتي هذا الأداء بعدما تكبد الذهب خسائر تجاوزت 2% خلال الجلسة السابقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
هبوط الذهب الإماراتي،لماذا تراجعت أسعار الذهب؟
يرجع المحللون هذا الانخفاض إلى عدة عوامل متداخلة. وفي مقدمتها، تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما يقلل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.
كذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية في زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بعدما عاد خام برنت للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما عزز احتمالات إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.
علاوة على ذلك، أدى تحسن شهية المستثمرين تجاه بعض الأصول الأخرى إلى تقليص الطلب على الذهب خلال الجلسات الأخيرة، الأمر الذي انعكس على الأسعار العالمية.
هبوط الذهب الإماراتي،أنظار الأسواق تتجه إلى الفيدرالي الأمريكي
في المقابل، يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، إذ ينتظر أن يقدم البنك المركزي إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أي تصريحات تميل إلى التشدد قد تدفع الذهب إلى مواصلة التراجع، بينما قد يحصل المعدن النفيس على دعم قوي إذا أظهرت قرارات الفيدرالي توجهًا نحو تخفيف السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
كما يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها معدلات التضخم والنمو وسوق العمل، لأنها ستلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توجهات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
الذهب يحافظ على مكاسب أسبوعية
ورغم الخسائر الأخيرة، لا يزال الذهب يتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف يقدر بنحو 0.4%.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون الاحتفاظ بجزء من استثماراتهم في الذهب، تحسبًا لأي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية، وهو ما يحد من وتيرة الهبوط ويمنح الأسعار قدرًا من الاستقرار.
مستويات الدعم والمقاومة
يرى محللون أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق سعري يتراوح بين 3980 و4170 دولارًا للأوقية.
ويؤكد الخبراء أن مستوى 4000 دولار يمثل منطقة دعم قوية، إذ يزداد الطلب على الذهب كلما اقتربت الأسعار من هذا المستوى، بينما يمثل مستوى 4170 دولارًا منطقة مقاومة قد تحد من أي صعود قوي خلال الفترة الحالية.
ولذلك، يتوقع المتابعون استمرار تحرك الذهب داخل هذا النطاق حتى تتضح رؤية الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
توقعات أسعار الذهب في الإمارات
يتوقع خبراء أسواق المعادن النفيسة أن تظل أسعار الذهب في الإمارات مرتبطة بشكل مباشر بالأداء العالمي خلال الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب اجتماع الفيدرالي الأمريكي.
كما يرجح المحللون استمرار حالة التذبذب في الأسعار، بالتزامن مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية، والتي ستحدد اتجاه الدولار وأسعار الفائدة، ومن ثم تحدد المسار المقبل للذهب.
وفي حال صدور قرارات تدعم الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة، فقد تتعرض أسعار الذهب لمزيد من الضغوط. أما إذا أظهرت المؤشرات الاقتصادية تباطؤًا واضحًا، فقد يستعيد المعدن النفيس جزءًا من خسائره، بدعم من زيادة الطلب الاستثماري عليه.
وبصفة عامة، تبقى أسعار الذهب في الإمارات مرهونة بتطورات الأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين، وترقبهم لأي مستجدات قد تغير اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.









