أكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، الدكتور عدنان أبو حسنة، أن الأوضاع في قطاع غزة تنذر بكارثة ممتدة، بعدما دمرت جميع الجامعات والمعاهد بشكل كامل، فيما يواجه مئات الآلاف من الأطفال سوء تغذية حادا واضطرابات نفسية عميقة جراء الخوف والرعب المستمرين.
وأوضح أبو حسنة أن القطاع التعليمي يعيش انهيار شبه كامل، حيث تضررت نحو 90% من مدارس غزة بين تدمير كلي وجزئي حرم أكثر من 650 ألف طالب من التعليم لعامين متواصلين.
وأشار إلى أن الحرب تودي يوميا بحياة ما يقارب 30 طفلا وتصيب نحو 40 آخرين، أي بمعدل يعادل محو فصل دراسي كامل كل يوم، فضلا عن مقتل وإصابة مئات المعلمين، كما أضاف أن محاولات أونروا لتوفير بدائل تعليمية عبر خيام أو مساحات داخل مراكز الإيواء فشلت بسبب الاكتظاظ الشديد داخل مساحة لا تتجاوز 50 كيلومترا مربعا يسكنها أكثر من 2.3 مليون فلسطيني، إلى جانب غياب الكهرباء والإنترنت، واستمرار النزوح، والمخاوف الأمنية التي تردع الأهالي عن إرسال أبنائهم، بعد مقتل العديد من الأطفال في طريقهم إلى هذه المساحات.
وبين أن أونروا كانت تدير قبل الحرب نحو 288 مدرسة في غزة تضم أكثر من 300 ألف طالب، حصلت على أكثر من 20 جائزة دولية في جودة التعليم، كما تشرف على حوالي 720 مدرسة في فلسطين والدول المضيفة تقدم خدماتها التعليمية لنحو 560 ألف طالب.
وحذر أبو حسنة من أن استمرار الوضع الحالي يهدد بضياع جيل كامل ليس فقط بفقدان فرص التعليم، بل أيضًا بفقدان الأمان والاستقرار النفسي لعقود طويلة قادمة.








