أعلنت وزارة الخارجية البريطانية عن تخصيص دعم إضافي بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني كمساعدات طبية وإنسانية عاجلة لقطاع غزة والمنطقة المجاورة، في إطار جهود المملكة المتحدة المستمرة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين مثل مصر والأردن، وذلك لتمكين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من إيصال الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين بشكل فعّال.
وفي كلمة أمام البرلمان، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن بلاده تموّل منظمة الصحة العالمية لتقديم العلاج اللازم لآلاف الفلسطينيين في غزة، مشددًا على أن الحل الأمثل يتمثل في وقف فوري لإطلاق النار يسمح بالإفراج عن جميع الرهائن ويُحسن من إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كبير.
وحذر لامي من تفاقم أزمة المجاعة في غزة التي وصفها بـالمجاعة من صنع الإنسان، مستندًا إلى تقارير الأمم المتحدة التي أكدت في 22 أغسطس انتشار المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها،وأشار إلى وفاة أكثر من 300 شخص منذ يوليو بسبب سوء التغذية، بينهم 119 طفلاً، مع تعرض أكثر من 132 ألف طفل لخطر الموت جوعًا بحلول يونيو القادم.
وبحسب موقع غربة نيوز اتهم الوزير البريطاني الحكومة الإسرائيلية بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، واصفًا الأزمة بأنها ليست كارثة طبيعية، بل نتيجة حتمية للعقبات التي تم التحذير منها منذ شهور، وأضاف أن آلاف المدنيين في غزة فقدوا حياتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية أثناء محاولتهم تأمين الغذاء لعائلاتهم.
كما أعلن لامي عن إعادة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، وتعليق صادرات الأسلحة التي قد تستخدم في الصراع داخل غزة، بالإضافة إلى فرض عقوبات على مستوطنين ووزراء إسرائيليين من التيار اليميني المتطرف ، وأشار إلى توقيع اتفاقية تاريخية مع السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن بريطانيا تلعب دوراً ريادياً في الجهود الدولية لتحقيق سلام مستدام بعد انتهاء الصراع.
وشدد الوزير على ضرورة إنشاء آلية فعّالة لمراقبة وقف إطلاق النار ووضع إطار حوكمة جديد لإدارة قطاع غزة، محذرًا من أن أي عمليات عسكرية إضافية في مدينة غزة ستؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمدها.
في سياق منفصل، أعلن لامي عن تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا في 28 أغسطس، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231، بسبب عدم التزام إيران بتعهداتها النووية. وأوضح أن العقوبات قد تُعاد خلال 30 يومًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد، داعيًا طهران إلى استعادة التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعودة إلى طاولة المفاوضات.





.jpeg)


