أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، عن إصابة خمسة مدنيين بجروح نتيجة غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في بلدة كفردونين الواقعة في الجنوب اللبناني.
ووفقًا لبيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة، فإن الغارة نُفذت بواسطة طائرة إسرائيلية بدون طيار، في استمرار واضح لحالة التصعيد وخروقات وقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وفي وقت لاحق من نفس اليوم، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت جرافة بقنبلة موجهة عند مفرق المغاريق في بلدة عيترون، ما يشير إلى اتساع رقعة الاستهدافات في الجبهة الجنوبية اللبنانية.
التصعيد لم يتوقف عند الجنوب، بل شمل أيضًا مرتفعات السلسلة الشرقية، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارة جديدة على منطقة الشعرة في قضاء بعلبك شرقي لبنان، مستهدفًا ما وصفته مصادر إسرائيلية.
وبحسب موقع غربة نيوز يأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان منذ 27 نوفمبر 2024، والذي لا تزال إسرائيل تخرقه بشكل متكرر. فقد سجلت الجهات اللبنانية أكثر من 3000 خرق إسرائيلي لهذا الاتفاق، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، فيما يواصل حزب الله تأكيد التزامه الكامل بالاتفاق، مع تحميل تل أبيب مسؤولية التصعيد.
ورغم انتهاء المهلة المحددة لسحب الجيش الإسرائيلي لقواته من جنوب لبنان في 18 فبراير، تواصل إسرائيل تمركزها في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود اللبنانية، مبررةً ذلك بـالتحقق من عدم وجود تهديدات فورية، وهو ما ترفضه السلطات اللبنانية وتعتبره انتهاكًا واضحًا للسيادة الوطنية.
وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، تتعرض مناطق واسعة في الجنوب والشرق لغارات وقصف متكرر، فيما ينفي الأهالي وفعاليات المجتمع المدني اللبناني الادعاءات الإسرائيلية بشأن استهداف مخازن أسلحة ، مؤكدين أن المدنيين هم الضحايا الرئيسيون لهذه العمليات العسكرية.


.jpeg)