المصدر / غربة نيوز
الاقتصاد الكندي يتعثر وسط تصعيد الرسوم الجمركية
تلقى الاقتصاد الكندي ضربة واضحة خلال الربع الثاني من العام، متأثراً بتصعيد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة والتي فرضت خلالها واشنطن رسوماً جمركية على منتجات كندية رئيسي ،هذه الإجراءات أدت إلى تراجع ملحوظ في الأداء الاقتصادي، انعكس على مختلف القطاعات.
البيانات الرسمية كشفت أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تقلص بنسبة 1.6% على أساس سنوي، بعد أن كان قد حقق نمواً في الربع الأول ،التراجع شمل كذلك نصيب الفرد من الناتج المحلي، في دلالة على ضعف النشاط الاقتصادي العام.
القطاعات التصديرية كانت الأكثر تضرراً فقد هوت صادرات السيارات والشاحنات الخفيفة بشكل كبير، كما تراجعت صادرات المعدات والخدمات ،ولم تكن الاستثمارات بمنأى عن هذا الانكماش، حيث سجلت انخفاضاً هو الأكبر منذ سنوات.
الرد الكندي على الرسوم الامريكية تمثل في فرض رسوم مضادة، مما انعكس على حجم التبادل التجاري وأدى إلى انخفاض في الواردات أيضاً، حتى حركة السفر من كندا إلى الولايات المتحدة تأثرت سلباً نتيجة هذا التوتر التجاري.
رغم هذه المؤشرات السلبية، أسهمت زيادة إنفاق المستهلكين والحكومات إلى جانب تراكم المخزون لدى الشركات، في الحد من حدة التراجع ،ومع ذلك استمر الضعف في شهر يونيو، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية، في حين بقي قطاع الخدمات مستقراً نسبياً.
ما حدث يعكس اعتماد الاقتصاد الكندي على العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، ويبرز هشاشته أمام القرارات التجارية المفاجئة، التحدي القادم يتمثل في تنويع الشركاء الاقتصاديين وتقوية السوق الداخلي لتقليل التأثر بالصدمات الخارجية.